سياسة

خبير في العلاقات الدولية: مغربية الصحراء محصنة عسكريا والمسار السياسي متواصل أمميا (فيديو)

خبير في العلاقات الدولية: مغربية الصحراء محصنة عسكريا والمسار السياسي متواصل أمميا (فيديو)

استبعد المساوي العجلاوي، الخبير في العلاقات الدولية ورئيس مركز إفريقيا والشرق الأوسط، أن يؤدي انتهاء الإطار القانوني لبعثة المينورسو إلى إحداث فراغ أمني في الأقاليم الجنوبية، معتبرا أن المغرب يتوفر على إمكانيات عسكرية وتكنولوجية تتيح له متابعة التطورات الميدانية وتأمين المنطقة.

وأوضح العجلاوي ضمن حلوله مساء اليوم الاثنين ضيفا على برنامج “نبض العمق”،  أن التحولات التي عرفتها المنطقة منذ أحداث الكركرات سنة 2020 غيرت طبيعة المعادلات الأمنية والميدانية، مشيرا إلى أن المغرب لم يعد يتعامل مع الوضع وفق الآليات السابقة نفسها، في ظل تطور قدراته على مراقبة المجال وتأمين حدوده.

وأضاف أن المملكة تتوفر على وسائل متعددة لمتابعة التطورات الميدانية، من بينها الأقمار الاصطناعية والرادارات والطائرات المسيرة، معتبرا أن هذه الإمكانيات تجعل المغرب قادرا على رصد التحركات والتعامل مع المستجدات الأمنية في المنطقة.

وفي معرض حديثه عن تداعيات غياب المينورسو، أشار الخبير إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار والآليات المرتبطة به عرفا تحولات مهمة، خاصة بعد إعلان جبهة البوليساريو انسحابها من الاتفاق سنة 2020، وما تلا ذلك من تطورات ميدانية.

واستحضر العجلاوي تدخل القوات المسلحة الملكية لتأمين معبر الكركرات، معتبرا أن المغرب تعامل مع تلك المرحلة وفق مقاربة حافظت على التزامه بالقانون الدولي ووقف إطلاق النار، بالتوازي مع ضمان سلامة أراضيه وأمن مواطنيه.

وبخصوص المخاطر المحتملة في المرحلة المقبلة، حذر المتحدث من تداعيات التحولات الأمنية التي تعرفها منطقة الساحل والصحراء، معتبرا أن إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة تفرض على المغرب مواصلة اليقظة والحذر، بالنظر إلى تنامي التحديات الأمنية وتداخل بؤر التوتر الإقليمي.

ولفت العجلاوي إلى أن الجزائر أصبحت بدورها معنية بالتحولات الأمنية التي تعرفها منطقة الساحل، مشيرا إلى أن هذه التطورات قد تكون لها انعكاسات سياسية وأمنية واقتصادية على المنطقة برمتها.

وفي المقابل، أكد أن ملف الصحراء لم يخرج من الأمم المتحدة، رغم انتهاء الإطار القانوني للمينورسو، موضحا أن استمرار المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، يعني أن المسار السياسي لا يزال قائما، وأن معالجة النزاع ستظل مفتوحة أمام المبادرات والمفاوضات.

وبخصوص احتمال العودة إلى التصعيد العسكري، اعتبر العجلاوي أن مختلف السيناريوهات تظل ممكنة، مشيرا إلى أن المغرب يواصل التعامل مع التطورات بمنطق الحذر والاستعداد، معتبرا أن سيناريو نونبر 2020 يظل مرجحا لاستمرار تدبير الوضع خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *