يقطعون 30 كيلومترا.. غياب إعدادية يهدد أكثر من 1200 تلميذ بالهدر المدرسي في أزيلال

يواجه أزيد من 1200 تلميذ وتلميذة ينحدرون من جماعتي أيت ماجدن وواولى بإقليم أزيلال، شبح الانقطاع عن الدراسة بسبب اضطرارهم لقطع مسافة تناهز 30 كيلومترا لمتابعة مسارهم بالسلك الإعدادي، في ظل صعوبة المسالك بالمنطقة وقساوة الظروف المناخية الخاصة خلال فصل الشتاء.
ووجهت العشرات من جمعيات المجتمع المدني الممثلة للساكنة مراسلة رسمية إلى المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بأزيلال، تلتمس من خلالها التدخل العاجل لإحداث مؤسسة للتعليم الإعدادي بدوار تلوين التابع لجماعة أيت ماجدن، قادرة على استيعاب التدفق المتزايد للمتعلمين الوافدين من الدواوير المجاورة.
وكشفت الوثيقة التي حصلت جريدة “العمق” على نسخة منها، أن ساكنة دوار تلوين أقدمت على وهب بقعة أرضية تبلغ مساحتها 10 آلاف متر مربع لفائدة المشروع، في خطوة تعكس الانخراط التام للمجتمع المحلي واستعداده اللامشروط لإنجاح إخراج هذه المؤسسة التربوية إلى حيز الوجود.
وأوضحت الهيئات المدنية أن الوضعية الحالية تفرز تداعيات سلبية خطيرة، تتجلى أساسا في الارتفاع المهول لنسب الهدر المدرسي، لا سيما في صفوف الفتيات، فضلا عن إثقال كاهل الأسر بأعباء مادية واجتماعية إضافية، مما يضعف بشكل كبير فرص استمرار أبناء المنطقة في مسارهم الدراسي ويؤدي إلى الانقطاع المبكر.
وأبرزت المراسلة، المعززة بجدول إحصائي، أن المشروع المقترح معني باستقبال ما مجموعه 1285 تلميذا وتلميذة يتوزعون على إحدى عشر دوارا، حيث يتصدر دوار وازنت اللائحة بـ300 تلميذ، يليه دوار تلوين بـ200، ثم دواوير تخمنيت (165) وتنفدين (150)، تليها دواوير تلانحلو، بوعنتر الجبل، أورمان، أيت الكوش، وتيفوغالين بأعداد تتراوح بين 100 و120 متعلما لكل دوار، بالإضافة إلى تلاميذ تسخت وتفرنت.
وخلصت الجمعيات الموقعة على الطلب إلى أن استمرار غياب إعدادية بالمنطقة يشكل عائقا حقيقيا أمام التمتع الفعلي بالحق الدستوري في التعليم، مستندة في مرافعتها إلى مقتضيات الدستور وكذا القانون الإطار رقم 51.17 الذي يدعو صراحة إلى تقريب المؤسسات التعليمية من المتعلمين بالوسط القروي، بغية الحد من الفوارق المجالية، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، ودعم التنمية الاجتماعية والبشرية بالمنطقة.
* الصورة من الأرشيف
اترك تعليقاً