لقجع: أكاديمية يعقوب المنصور مشروع للأجيال وليس امتيازا لبرلماني أو وزير

دافع فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، عن مشروع إحداث أكاديمية لكرة القدم لفائدة منطقة يعقوب المنصور، مؤكدا أن المشروع لا يخضع لمنطق التدبير السياسي ولا يستهدف خدمة أي برلماني أو وزير، وإنما يأتي استجابة لحاجة رياضية وتنموية لفائدة شباب المنطقة والمواهب المغربية.
وأوضح لقجع خلال المناقشة التفصيلية لمشرو قانون المالية بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، الأربعاء، أن إحداث أكاديمية يعقوب المنصور يواجه إكراهات مرتبطة بالعقار، مشيرا إلى أن المنطقة لا تتوفر على مساحة كافية داخل الحي لاحتضان المشروع، بالنظر إلى الحاجة إلى وعاء عقاري يتراوح بين خمسة وستة هكتارات، وهو ما دفع إلى التفكير في إقامته بسلا.
وأضاف أن المشروع يندرج ضمن تصور أوسع لتطوير قطب رياضي بضواحي الرباط، يضم مركب محمد السادس لكرة القدم، وأكاديمية محمد السادس، إلى جانب مركب نادي الجيش الملكي، فضلا عن المشروع المرتقب لفائدة يعقوب المنصور، بما يتيح إقامة مدينة رياضية مفتوحة أمام مختلف المواهب.
وشدد المسؤول الحكومي على أن الأكاديمية المرتقبة ليست موجهة فقط لاستقبال لاعبي فريق يعقوب المنصور، وإنما تستهدف تكوين المواهب المغربية من مختلف المناطق، بما فيها تمارة ويعقوب المنصور وسلا، وإتاحة الفرصة أمام لاعبين من فئات عمرية مختلفة، من 15 و16 و17 سنة، للاستفادة من التكوين الرياضي.
وأبرز لقجع، خلال مداخلته، على أن إحداث هذه الأكاديمية لا ينبغي التعامل معه باعتباره خدمة لنائب برلماني أو وزير، بل مشروعا موجها لفائدة ساكنة يعقوب المنصور والمغاربة عموما، مؤكدا أن تدبير هذا الملف يجب أن يخضع لمنطق تطوير الأجيال والبنيات الرياضية، وليس للاعتبارات السياسية.”
وأكد على أنه يتابع شخصيا مشروع أكاديمية يعقوب المنصور، معتبرا أن المنشأة المرتقبة ستكون في خدمة المغاربة وستساهم في تكوين مواهب جديدة، معربا عن أمله في أن تفرز المنطقة لاعبين بمستوى عالمي.
واستحضر لقجع في هذا السياق تجربة تطوير البنيات التحتية والتكوين داخل الأندية الوطنية، مشيرا إلى العمل الجاري مع أندية الرجاء والوداد والمغرب الفاسي، إلى جانب مشاريع تطوير ملعب الحسن الثاني بفاس، معتبرا أن تطوير كرة القدم الوطنية يقتضي الارتقاء بإمكانات الأندية ومراكز التكوين إلى المعايير الدولية.
كما أثار الوزير إشكالية تمويل كرة القدم الاحترافية، مشيرا إلى أن المداخيل المرتبطة بحقوق البث التلفزيوني والمباريات لا ينبغي أن تظل محدودة، في الوقت الذي تواجه فيه الأندية مطالب بتحمل تكاليف إضافية، من بينها المساهمة في أنظمة التغطية والتأمين، داعيا إلى تمكين كرة القدم من موارد مالية تتناسب مع متطلبات تطويرها.
وأكد لقجع أن تطوير المنشآت الرياضية لا يقتصر على المدن الكبرى أو الأندية المعروفة، بل ينبغي أن يشمل أيضا الجماعات والمناطق الأقل استفادة من التجهيزات، مشيرا إلى أن الجهود المبذولة في هذا المجال تروم تقليص الفوارق في البنيات التحتية الرياضية وتوسيع قاعدة الممارسة.
اترك تعليقاً