وهبي يوضح فلسفته في اختيارات المنتخب ويؤكد أن الباب لا يزال مفتوحا أمام الجميع

كشف محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، عن فلسفته في التعامل مع اختيارات اللاعبين خلال المرحلة الحالية، مؤكدا أن المعسكر الإعدادي لشهر نونبر يشكل فرصة مهمة لتجريب عناصر جديدة، ومنح دقائق لعب إضافية للاعبين الشباب، في إطار التحضير للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس إفريقيا للأمم المقررة في يونيو المقبل.
وأوضح وهبي خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالتوقف الدولي الحالي، أن الهدف يتمثل في الوصول، بحلول موعد كأس إفريقيا، إلى مجموعة تضم أقرب الأسماء إلى التشكيلة التي سيعتمد عليها في المنافسة، مشيرا إلى أن الطاقم التقني يتابع عددا كبيرا من اللاعبين، ويحاول الجمع بين العناصر التي تقدم مستويات جيدة حاليا والأسماء التي تتوفر على مؤهلات واعدة للمستقبل، دون الاكتفاء باستدعاء لاعبين لمجرد إعدادهم للاستحقاقات البعيدة، لأن المنتخب مطالب بتحقيق النتائج في الحاضر أيضا.
وفي حديثه عن بعض الاختيارات، تطرق الناخب الوطني إلى عودة يوسف النصيري، موضحا أنه ظل ضمن دائرة المتابعة منذ بداية عمله، وأن الطاقم التقني تابع مبارياته مع الاتحاد السعودي في الدوري والكأس ودوري أبطال آسيا.
وأبرز أن غيابه عن بعض المعسكرات السابقة لم يكن إقصاء نهائيا، بل جاء في سياق منح الفرصة للاعبين آخرين، من بينهم عناصر تتوفر على خصائص مختلفة، قبل أن يؤكد أن النصيري يستحق فرصة جديدة لإبراز مؤهلاته داخل النموذج التكتيكي الذي يشتغل عليه المنتخب.
كما أوضح وهبي أن أيوب الكعبي والنصيري يملكان خصائص مختلفة، مبرزا أن الكعبي يمنح المنتخب حضورا أكبر داخل منطقة الجزاء، وهو النوع الذي كان الطاقم التقني يبحث عنه في مرحلة سابقة، بينما يظل النصيري خيارا قادرا على تقديم الإضافة، خصوصا في المباريات التي تتطلب استثمار مؤهلاته الهجومية.
وبخصوص اللاعبين الذين لم تشملهم اللائحة الحالية، شدد وهبي على أن عدم الاستدعاء لا يعني الخروج من حساباته، مستحضرا وضعية بعض العناصر، من بينها ميموني، الذي يمر بفترة صعبة ولا يشارك كثيرا مع فريقه، معتبرا أن الظروف التكتيكية داخل ناديه قد تؤثر بدورها على فرص ظهوره.
وأكد أن الطاقم التقني سيواصل متابعة هذه الأسماء وتشجيعها على تقديم مستويات أفضل، بما يسمح لها بالعودة إلى المنافسة على مكان داخل المنتخب.
وفي المقابل، أشار مدرب المنتخب إلى أن بعض الاختيارات الحالية تستهدف منح الفرصة لمواهب شابة تتوفر على إمكانات كبيرة، من بينها أيوب وأوازان وبيلال، موضحا أن هذه العناصر قادرة على شغل مراكز هجومية مختلفة، وأن منحها الفرصة في الوقت الحالي قد يساعدها على التطور واكتساب الخبرة، وربما تحسين مستواها خلال الأسابيع المقبلة بما يجعلها مرشحة للوجود في قائمة كأس إفريقيا.
وعن الإصابات التي يعاني منها عدد من اللاعبين، أوضح وهبي أن بعضها خطير، لكنه يأمل في تعافي المعنيين بالأمر قبل نهاية الموسم، وربما خلال شهر مارس، معتبرا أن تحديد المواعيد الدقيقة للعودة يظل من اختصاص الأطباء. وأكد أن الطاقم التقني يواكب اللاعبين خلال فترات العلاج والتأهيل، ويسعى إلى دعمهم في هذه المرحلة الصعبة، معربا عن ثقته في قدرتهم على العودة بشكل أقوى.
وأكد وهبي على أن المنافسة داخل المنتخب تظل مفتوحة، وأنه لا يغلق الباب نهائيا أمام أي لاعب، إذ تبقى الفرصة متاحة أمام جميع الأسماء التي تواصل تقديم مستويات جيدة وتثبت أحقيتها بالوجود في المجموعة، مع الإقرار بأن طبيعة الاختيارات تفرض أحيانا اتخاذ قرارات صعبة، في ظل محدودية عدد المقاعد داخل اللائحة.
اترك تعليقاً