بعد مخاوفهم.. لقجع يطمئن موظفي المياه والغابات ويبرز أسباب إلحاق القطاع بوزارة التجهيز

أبرز وزير الاقتصاد والمالية، فوزي لقجع، اليوم الأربعاء بمجلس النواب، الأسباب التي دفعت إلى نقل تدبير قطاع المياه والغابات إلى وزارة التجهيز والماء، موضحا أن هذا الإلحاق لا ينتج عنه أي تغيير في البنية الإدارية للوكالة الوطنية للمياه والغابات أو طريقة اشتغالها.
وجاءت تصريحات لقجع خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون المالية برسم 2027 داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، كما جاءت أيضا بعد ما عبر موظفو قطاع المياه والغابات عن مخاوفهم إثر نقل تدبير القطاع من وزارة الفلاحة نحو وزارة التجهيز والماء.
وأوضح لقجع أن نقل تدبير قطاع الغابات إلى وزارة التجهيز والماء لم يترتب عنه أي تغيير في البنية الإدارية للوكالة الوطنية للمياه والغابات أو طريقة اشتغالها، مؤكدا أن الوكالة حافظت على تنظيمها الإداري ومسؤولياتها، من المديرين الجهويين إلى المدير العام ومجلس الإدارة.
وأضاف أن قرار إلحاق القطاع بوزارة التجهيز والماء جاء بناء على ارتباط اختصاصاته بتدبير الموارد المائية والطبيعية، معتبرا أن هذا الاختيار ينسجم مع طبيعة المهام الموكولة إلى هذه الوزارة.
وفي المقابل، أشار المسؤول الحكومي إلى أن وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، أصبحت تركز على الاختصاصات المرتبطة بالقطاع الفلاحي والأمن الغذائي، داعيا إلى تمكينها من الاضطلاع بمهامها في توفير المنتجات الغذائية للمغاربة بأسعار معقولة.
جدير بالذكر أن إدراج قطاع المياه والغابات ضمن وزارة التجهيز والماء والغابات، في تشكيلة حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، أثار مخاوف نقابية لدى العاملين بالقطاع، كما أثار مطالب بالوفاء بالالتزامات والحفاظ على المكتسبات التي راكمتها الشغيلة.
واستحضرت النقابة الوطنية للمياه والغابات التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، الارتباط التاريخي للقطاع الغابوي بوزارة الفلاحة منذ نشأته، وما راكمه في هذا الإطار من تجربة إدارية وتقنية ومؤسساتية، وصولا إلى إحداث الوكالة الوطنية للمياه والغابات بموجب القانون رقم 52.20.
وفي تصريح سابق لجريدة “العمق”، قال نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، إدريس عدة، إن الشغيلة تفاجأت بهذا التغيير في إلحاق القطاع بوزارة التجهيز، مشيرا إلى أن القطاع، الذي تأسس سنة 1913، ظل مرتبطا لأكثر من قرن من الزمن بالقطاع الفلاحي لعدد من الاعتبارات، موضحا أن انشغالاته ومؤسساته الإدارية ذات صبغة فلاحية غابوية.
ودعت النقابة إلى مزيد من التوضيح بشأن خلفيات هذا التوجه وأهدافه وآفاقه المستقبلية، وانعكاساته المحتملة على التنظيم المؤسساتي للوكالة وعلى أوضاع مواردها البشرية، مشددة على أهمية الحفاظ على مكانة الوكالة الوطنية للمياه والغابات واختصاصاتها ومكتسباتها المؤسساتية، “بما يضمن استمرارية أدائها لمهامها الاستراتيجية في حماية وتنمية الثروة الغابوية الوطنية”.
وفي هذا الصدد، عبر عدة عن تطلع نقابته إلى مزيد من التوضيح، معتبرا أن التغيير في الهندسة الحكومية ينم عن مستجد استدعى إلحاق وكالة الغابات بقطاع آخر، مضيفا: “ونحن كنقابة ننتظر مزيدا من التوضيح من باب الحفاظ على وضوح الرؤية، خصوصا أن القطاع يتوفر على الوكالة، التي تتوفر على استراتيجية انطلقت من 2020 إلى 2030. كيفاش غادة تكون هاد الاستراتيجية؟ واش مازالا قائمة؟ واش ما بقاتش في علاقتها مع التحولات الجديدة؟ إلى آخره”.
ودعا إلى تعزيز القطاع الغابوي الذي “بقي في الظل مدة قرن و13 سنة”، بالرغم من تداخلاته وبرامجه الكثيرة، من قبيل تعلية السدود، ومحاربة التصحر التي تستهدف أكثر من 90% من الأراضي الفلاحية المغربية، والمحافظة على التوازنات البيئية والإيكولوجية، والمساهمة في التنمية القروية، وهي “رزنامة من المهام تضطلع بها الوكالة، التي من المفروض إعطاؤها المكانة التي تستحقها”.
اترك تعليقاً