سياسة

برلماني يحذر من استهداف المد الشيعي للمغاربة.. ويتمسك بتحفيظ القرآن بالتعليم العتيق

برلماني يحذر من استهداف المد الشيعي للمغاربة.. ويتمسك بتحفيظ القرآن بالتعليم العتيق

حذر خالد البوقرعي، البرلماني عن فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، من تنامي نشاط التيار الشيعي في عدد من البلدان الأوروبية، مشيرا إلى أن هذا التيار يركز على المغاربة المقيمين بالخارج، وداعيا وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى تعزيز آليات تحصين الهوية الدينية للجالية المغربية والحفاظ على ارتباطها بالثوابت الدينية للمملكة.

وقال البوقرعي، خلال مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية برسم سنة 2027، أمام لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج، بمجلس النواب، اليوم الخميس، إن هناك مجموعة من المؤثرات الخارجية والأجنبية التي يمكن أن تنتقل مع المغاربة المقيمين بالخارج إلى المغرب.

وأضاف البرلماني، في إشارة إلى المد الشيعي، أن “النشاط المتنامي للتيار الشيعي في بعض البلدان الأوروبية” يستدعي الانتباه، موضحا أن هذا التيار يشتغل، بحسب تعبيره، “بالأساس على المغاربة”.

وتساءل البوقرعي مخاطبا وزير الأوقاف: “كيفاش حنا يكون عندنا واحد التحصين وتمنيع ديال أبناء الجالية المغربية المقيمة في الخارج؟”، مشددا على ضرورة مواكبة مغاربة العالم دينيا، وضمان استمرار تمسكهم بالثوابت المغربية أينما حلوا وارتحلوا.

وفي محور آخر من مداخلته، دعا البوقرعي إلى الحفاظ على مكانة التعليم العتيق وتعزيز دوره في تأطير الحياة الدينية بالمغرب، معتبرا أن هذا القطاع يشكل رافعة أساسية للشأن الديني، ومنوها بالمجهودات التي بذلتها الوزارة في تطوير مؤسساته وتحويلها إلى مدارس نظامية تتيح للمتعلمين متابعة دراستهم الجامعية، على غرار خريجي التعليم العمومي.

وقال إن الإقبال على التعليم العتيق لم يعد مرتبطا فقط بدوافع ذاتية لدى المتعلمين، بل إن عددا من الأسر المغربية أصبحت تفضل هذا المسار لأبنائها، بالنظر إلى ما يتيحه من تكوين ديني وتعليمي.

وفي هذا السياق، أبدى البرلماني تحفظه بشأن التوجه المتعلق بإعادة النظر في شرط حفظ القرآن الكريم كاملا، محذرا من أن يؤدي التخفيف من هذا الشرط إلى نتائج سلبية على خصوصية التعليم العتيق ومخرجاته.

وقال البوقرعي إن حفظ القرآن الكريم يقوم على منظومة تربوية متكاملة، تشمل دور الفقيه والخطيب واللوح والتكرار والإلزام، مضيفا: “إلى مشينا حتى نديرو الاختيار في هذه العملية، أخشى من أن المخرج ديالها غادي يكون سلبي”.

واعتبر أن التعامل مع المتعلمين في التعليم العتيق، خصوصا الأطفال والشباب والمراهقين، يفرض مراعاة طبيعة المرحلة العمرية والتأثيرات المحيطة بهم، في ظل الانفتاح على الإنترنت ووسائل التكنولوجيا الحديثة، مشيرا إلى أن تلاميذ التعليم العتيق لديهم بدورهم تطلعات ورغبة في عيش ظروف مماثلة لزملائهم في التعليم العمومي.

ودعا البوقرعي الوزارة إلى الاحتياط في أي تغيير قد يمس منظومة حفظ القرآن الكريم، معتبرا أن الحفاظ على هذا المكون يمثل أحد العناصر الأساسية التي تميز التعليم العتيق عن باقي المسارات التعليمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *