مجتمع

جمعية “المحامين” ترفض إلزامية جواز التلقيح للولوج إلى المحاكم

أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب تشبثها بالمبادئ والمرجعية الدستورية المؤطرة للحقوق والحريات، ومنها عدم إجبارية التلقيح وحمل الجواز.

جاء ذاك في بلاغ للجمعية أصدرته عقب اجتماعها الطارئ بالرباط، يوم الثلاثاء الماضي، خصص لمناقشة المذكرة الثلاثية للرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيس النيابة العامة ووزير العدل في موضوع إلزامية جواز التلقيح لولوج المحاكم.

وبحسب البلاغ، فقد استحضر المجتمعون المبادئ المتعلقة بالأمن القضائي والامن الصحي واستقلالية مهنة المحاماة ومبدأ الحق في التقاضي والولوج إلى المحاكم باعتبارها ملاذا للجميع بمن فيهم المعارضين للتلقيح ولإجبارية الجواز.

وأكد البلاغ على أهمية نهج المقاربة التشاركية التي تهم مجال العدالة، مثمنا في نفس الوقت المبادرات التي اتخذتها المؤسسات الوطنية لحماية المواطنين في مواجهة وباء كورونا، والتي كان المحامون سباقون لدعمها والانخراط فيها ماديا ومعنويا.

وفي وقت سابق، أعلن المحامون المغاربة عن رفضهم التام للقرار المشترك الصادرة عن وزير العدل، والرئيس المنتدب لدى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئيس النيابة العامة، القاضي بفرض “جواز التلقيح” على القضاة والمحامين والموظفين وعموم المواطنين من أجل ولوج محاكم المملكة، ابتداءً من 20 دجنبر الجاري.

وأوضحت نقابة المحامين بالمغرب في بلاغ توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن المحاميات والمحامين غير معنيين بالمرة بمضامين الدورية المشتركة المذكورة، وذلك “لعدم صدورها عن المؤسسات المهنية القانونية المنتخبة من طرفهم، ورفضا منهم لأي وصاية من أي جهة كانت”.

وأشارت النقابة إلى رفضها مضامين الدورية المشتركة شكلا وموضوعا، داعية المحاميات والمحامين إلى تمسكهم باستقلالهم عن كافة السلط، معتبرة أن القرار له أضرار بليغة بمصالح المواطنين ويمس بحقوقهم وحرياتهم المكفولة دستوريا، فضلا عن آثاره الخطيرة على الاقتصاد والسير العادي للمرافق والإدارات العمومية.

وشدد المحامون على أنه “لا يجوز أن توجه لهم أوامر أو توجيهات، أو تفرض عليهم قيود تحد أو تنقص أو تعرقل أداءهم لمهامهم باستقلال، أو تحول دون قيامهم بواجب الدفاع المقدس لفائدة موكليهم، وتأمين الولوج المستنير للعدالة، وكفالة حقوق الدفاع أمام المحاكم للمتقاضين كما هو منصوص عليه في الفصل 120 من الدستور”.

يذكر ان تعليمات صارمة أصدرها كلا من وزير العدل عبد اللطيف وهبي، ورئيس النيابة العامة الحسن الداكي، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، تمنع ولوج المحاكم بدون الإدلاء بجواز التلقيح، وذلك في دورية مشتركة وُجهت إلى وكلاء الملك والقضاة والمحامين.

وبحسب الدورية المشتركة، اطلعت جريدة “العمق” على نسخة منها، فإن الولوج إلى المحاكم أصبح يتوقف على الإدلاء بـ”الجواز الصحي”، وذلك ابتداءً من 20 دجنبر الجاري، مع فترة تحسيسية سُمح بها من أجل تمكين القضاء والموظفين وأعضاء هيئات الدفاع والمتقاضين وباقي مرتادي المحاكم، من أجل الإدلاء بالجواز المذكور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *