الصقر الآلي.. هل يحل مشكلة اصطدام الطيور مع الطائرات ويحد من أخطاره؟
يقع اصطدام الطيور مع الطائرات في مختلف الوضعيات، وهي على الأرض أو في وضعية الإقلاع أو الهبوط، أو هي تطير في السماء. وحسب موقع (aviationone1) المتخصص، يعتبر أعلى ارتفاع لاصطدام طائرة بطير سجل حتى الآن هي حادثة ” نسر ساحل العاج ” حيث كانت الطائرة تحلق فوق ساحل العاج على ارتفاع عالي يقدر بـ 37 ألف قدم أي ما يقارب 11 كم عن سطح الأرض، حين اصطدمت بشكل مباشر بنسر من نوع “روبل”.
و تعتبر ضربات الطيور، حسب نفس المصدر، خطرا خلف ضحايا وجرحى، كما يمكن أن يكون لها عواقب اقتصادية كبيرة على شركات الطيران، سواء فيما يترتب عن الاصطدامات من تأخير الرحلات أو ما يترتب عنها من أضرار بليغة في الطائرات، كما تتسبب تلك الحوادث أيضا في خسائر كبيرة في الطيور سنويا.
وحسب “سي ان ان عربية” تستخدم فرق إدارة الحياة البرية في المطارات حاليًا عددًا من وسائل الردع، مثل الطائرات بدون طيار والطيور الجارحة، ضمنًا الصقور، لمحاولة تخويف الطيور وإبعادها عن محيط المطار.
ومع ذلك، حسب نفس المصدر، فإن تربية الصقور وتدريبها ليست رخيصة تمامًا، وقد يكون من الصعب إدارتها. ومؤخرا طورت جامعة “غروننغن” في هولندا “الصقر الآلي” ليقوم بالمهمة.
فما هي تقديرات الخسائر البشرية والمالية لضربات الطيور؟ وهل يمكن لـ”الصقر الآلي” أن يحل المشكلة؟
200 شخص قتل في حوادث الاصطدامات و1.4 مليار خسائر سنوية
وفًقا للجنة الخاصة بالحياة البرية في الواليات المتحدة الأمريكية – وهي منظمة تم تشكيلها في عام 1991 لتسهيل تبادل المعلومات وجمع وتحليل بيانات الناتجة عن ضربات الحياة البرية- تتسبب ضربات الحيوانات البرية في أضرار كبيرة في كل من الطيران المدني والطيران العسكري، حسب موقع (aviationone1).
وحسب نفس الموقع المتخصص، فإن ضربات الطيور عرضت حياة أفراد الطاقم والركاب للخطر، حيث قتل أزيد من 200 شخص في جميع أنحاء العالم نتيجة لضربات الحياة البرية منذ عام 1988 وإلى غاية 2020. وتقدر الخسائر السنوية للطائرات التجارية بمبلغ يزيد عن 650 مليون دولار في الواليات المتحدة ومليار و200 مليون دولار في باقي دول العالم، في نفس الفترة.
وحسب “سي ان ان عربية”، تبلغ الخسائر الناجمة عن اصطدامات الطيور بالطائرات، وفق منظمة الطيران المدني الدولية، 1.4 مليار دولار سنويًا حاليا.
ووفقًا لإدارة الطيران الفيدرالية، وفق نفس الموقع المتخصص السابق، كان هناك أكثر من 14000 تصادم للحياة البرية في المطارات الأمريكية في عام 2017 وحده، وكانت الغالبية العظمى من حوادث الحياة البرية ( 97%) تتعلق بالطيور، ولكن تم الإبالغ أيضًا عن لقاءات مع الغزلان والثعالب والحيوانات الصغيرة الأخرى.
الصقر الآلي أثبت فعاليته
يحاكي صقر RobotFalcon، المصنوع من الألياف الزجاجية والبولي بروبيلين الموسع الذي يبلغ طول جناحيه 70 سنتيمترًا، حركات الصقر الكبير والقوي، حسب سي ان ان عربية.
وفي دراسة نُشرت في الآونة الأخيرة، حسب نفس المصدر، ثبت أنه فعّال للغاية بإبعاد الطيور. ويتم التحكم به من الأرض، وتوجد مروحة مثبتة على كل جناح، وكاميرا على رأسه.
ويقول التقرير المنشور في مجلة Royal Society Interface: “هناك حاجة لأساليب جديدة لردع الطيور.. ويمكن أن يساهم RobotFalcon بذلك بشكل كبير”.
وكان RobotFalcon أكثر فاعلية من الطائرات بدون طيار، حيث يردع الطيور بشكل أسرع.
صعوبات وتحديات
أوضح التقرير أن هناك بعض القيود التي يمكن مواجهتها مع الصقر الآلي.
بداية، يجب توجيهه من قبل طيارين مدرّبين، ولا يمكن أن يطير أثناء هطول الأمطار أو ظروف الرياح القوية. وعادة ما تكون بطارية الصقر الآلي محدودة بـ15 دقيقة فقط.
وأشار التقرير إلى أن الطائر لم يكن فعّالًا عندما يتعلق الأمر بردع الطيور الكبيرة، مثل الإوز أو مالك الحزين، وقد يلزم تطوير روبوت أكبر، مثل النسر، لهذا الغرض.
وقال رولف ستورمز، أحد مؤلفي التقرير، إن المطارات والقواعد الجوية يجب أن تفكر باستخدام”الصقر الآلي” جنبًا إلى جنب مع طرق الردع الحالية “لتحقيق أعلى تأثير ممكن”.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استخدام تصميم صقر آلي لردع الطيور عن بيئة المطار.
ففي العام 2017، أصبح مطار “إدمونتون” الدولي في كندا أول مطار في العالم يدمج مجموعة كاملة من خدمات النظام الجوي بدون طيار ضمن عمليات المطار اليومية، عندما قام بتجربة CFS Robird، التي صممتها شركة Clear Flight Solutions، ومقرها هولندا.
وتأتي أخبار هذه الدراسة الأخيرة بعدما أسفر هجوم الطيور إلى عودة رحلة الخطوط الجوية المتحدة المتجهة نحو مطار ميامي الدولي إلى مطار أوهير الدولي في شيكاغو، بعد وقت قصير من إقلاعها، في وقت سابق من هذا الشهر.
وفي بيان صدر بعد حادثة 14 أكتوبر/ تشرين الأول، أكدت شركة الطيران أن الطائرة بوينغ 737-900 قد هبطت بسلام وتم تخصيص طائرة جديدة للرحلة.
اترك تعليقاً