لوحت بالتصعيد.. نقابة تفضح أوضاعا “كارثية” بمشفى الليمون بالرباط وتستغرب صمت الوزارة

لوحت الجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، بالتصعيد احتجاجا على “الأوضاع الكارثية” بمستشفى الليمون للولادة بالرباط، فيما استغرب كاتبها المحلي جلال الشريف بلمعطي، صمت وزارة الصحة.
وقالت النقابة في بلاغ المسؤولون بالمستشفى عادوا “لحمل العصا فوق رؤوس العاملات والعاملين واستفزازهم وممارسة الضغط اليومي عليهم، واستعمال ممارسات يعاقب عليها القانون منها اللجوء للتعذيب النفسي وعرقلة السير العادي للعمل وتهديد العاملات”.
ونبه المصدر ذاته إلى “أوضاع كارثية” بالمستشفى في ظل “تسيير عشوائي”، محذرا من عواقب ذلك على صحة الأطفال حديثي الولادة والخدج والنساء الحوامل.
وأشارت النقابة إلى غياب مصلحة لإنعاش النساء الحوامل والأطفال حديثي الولادة و الخدج، ونقص في الموارد البشرية من ممرضي الأطفال حديثي الولادة؛ وأطباء الأطفال وأطباء الإنعاش والتخدير.
وكشف المصدر عدم توفر المستشفى على مصلحة إنعاش النساء الحوامل، ولا على مصلحة إنعاش الاطفال حديثي الولادة، ولا على أطباء الأطفال، وعلى ممرضي المواليد والخدج، ولا على سيارة إسعاف مجهزة، ولا على مداومة 24/24 لأطباء الإنعاش، ولا على حاضنات كافية للنقل خاضعة للتعقيم.
وانتقدت “تهديد” المدير لإحدى العاملات باستقدام النيابة العامة إذا رفض نقل الرضع في الشروط والظروف الحالية، خارج المستشفى ودون إصدار ورقة الأمر بمهمة، وفي سيارة إسعاف غير مجهزة”.
“فعلى سبيل المثال لا الحصر؛ في حال حدوث إفرازات كثيفة أو تقيئات الرضيع، يجب التوفر على جهاز استخراج الإفرازات (aspirateur de mucosité) وعلى جهاز تتبع نبضات القلب(moniteur multiparamétrique) وجهاز قياس نسبة الأكسجين في الدم(saturomètre) ، وفي حال عدم توفر الظروف القانونية والتقنية ووقوع مشكل للمرضى المنقولين؛ سيتم بطبيعة الحال تلفيق التهمة كاملة للممرضات وتعليق فشل المستشفى على الشغيلة كما حدث سابقا مرات متعددة بنفس المستشفى”، يضيف المصدر.
وفي تصريح لجريدة “العمق”، استنكر الكاتب المحلي للجامعة الوطنية للصحة، جلال الشريف بلمعطي، فرض المدير الممرضات والقابلات مرافقة الأطفال حديثي الولادة إلى مستشفى آخر.
ونبه المسؤول النقابي إلى انعدام ظروف نقل الرضيع، قائلا إنه من المفروض أن يتوفر المستشفى على طبيب أطفال، معتبرا أن مرافقة الممرضة أو المولدة لرضيع خارج المستشفى يربك العمل به، لأنها تترك مكانها فارغا.
كما انتقد وجود “couveuse” (حاضنة) واحدة فقط بالمستشفى، “ولا يتم تعقيمها”، مضيفا أن سيارة غير مهيئة لنقل الرضع لأنها غير مجهزة بآلات أو معدات، علما أن الرضيع قد يتعرض لنوبات قلبية وإفرازات، فكيف يمكن إسعافه؟”.
وشدد المتحدث على عدم إجراء العمليات القيصرية بالمستشفى في ظل في ظل انعدام الظروف، “اقترحنا أن يكتفي المركز بالكشف القبلي للنساء والصحة الإنجابية”.
وأمام هذه الأوضاع، طالبت النقابة بفتح تحقيق عاجل في “كل الخروقات”، كما طالبت بتدخل المفتشية العامة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية وإنجاز تقرير حول الأوضاع بالمستشفى. وقررت حمل الشارة السوداء ابتداء من الأربعاء 22 فبراير ، بالإضافة إلى خوض وقفة احتجاجية ومسيرة انطلاقا من المستشفى الى البرلمان سيتم الإعلان عن تاريخها لاحقا.
اترك تعليقاً