أكد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة أن مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة يندرج في إطار مسار تشريعي يروم تقوية استقلالية مهنة الصحافة وتعزيز قواعد التنظيم الذاتي، مشيدا بالعمل البرلماني المكثف الذي رافق إعداد هذا النص داخل اللجان المختصة.
ونبه الحزب في بلاغ لمكتبه السياسي، إلى ما وصفه بمحاولات تبخيس الجهود التي بذلها ممثلو الأمة، ليس فقط في هذا القانون، بل في مجموع المشاريع التشريعية، عبر العمل لساعات طويلة داخل اللجان البرلمانية، معتبراً أن هذا التبخيس لا يستهدف الأشخاص فقط، بل يمس بثقة المواطنين في المؤسسات الدستورية ويضرب في عمق الأعراف الديمقراطية.
وشدد المكتب السياسي على أن النقاش العمومي حول قانون الصحافة يجب أن يتم في إطار الاحترام المتبادل لأدوار المؤسسات المنتخبة، مؤكدا في الوقت نفسه تقديره لجهود المعارضة واحترامه لمواقفها وأدوارها الدستورية.
واعتبر الحزب أن لجوء المعارضة إلى المؤسسات الدستورية يشكل ممارسة سياسية راقية من شأنها الإسهام في تجويد النصوص القانونية وتعزيز المسار الديمقراطي الوطني، مؤكدا أن نتائج هذا التفاعل المؤسساتي ستنعكس إيجاباً على مستقبل حرية الصحافة والتنظيم الذاتي للمهنة، وعلى التجربة الديمقراطية للمملكة ككل.
وعلى المستوى الدبلوماسي، عبر المكتب السياسي عن تقديره العالي للنجاحات التي حققتها الدبلوماسية المغربية خلال السنة الماضية، خاصة في ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، معتبرا أن الحسم الأممي في اعتماد مبادرة الحكم الذاتي كخيار سياسي وحيد لحل النزاع المفتعل يشكل منعطفاً استراتيجيا حاسما.
وفي هذا السياق، رحب حزب البام بالتغييرات المرتقبة في تركيبة مجلس الأمن، مؤكدا أن السنة الجارية يجب أن تكون سنة تنزيل القرارات الأممية على أرض الواقع، وليس فقط الاكتفاء بتراكم المواقف الدولية الداعمة، مع التشديد على ضرورة التعبئة الوطنية المستمرة لحماية هذا المسار.
وبخصوص التساقطات المطرية والثلجية التي عرفتها عدة أقاليم، ثمّن المكتب السياسي مجهودات السلطات المحلية والمنتخبين في التخفيف من آثار التقلبات المناخية، لكنه في المقابل دعا الحكومة إلى تعزيز التدابير الاستباقية، خاصة لفائدة الأطفال والتلاميذ وساكنة المناطق القروية والدواوير، مع تكثيف الإجراءات الميدانية للتخفيف من الأعباء الاجتماعية التي تفرضها هذه الظروف.
وفي الشأن الرياضي، اعتبر الحزب أن النجاحات التنظيمية الباهرة لكأس أمم إفريقيا لكرة القدم، الجارية بالمغرب، تشكل ملحمة وطنية حقيقية، تعكس الجاهزية التنظيمية والبنية التحتية المتطورة، وقيم “تامغربيت” القائمة على التضامن وحسن الاستقبال، مؤكدا أن هذه الصورة المشرقة عززت الثقة الدولية في قدرة المغرب على احتضان أكبر التظاهرات العالمية.
وبخصوص قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، ثمّن المكتب السياسي المسار التشريعي الذي اتخذه المشروع، معتبراً أنه يهدف إلى تقوية استقلالية المهنة وقواعد التنظيم الذاتي، كما نوه بالجهود التي بذلها البرلمانيون داخل اللجان المختصة، رافضاً محاولات تبخيس العمل البرلماني والطعن في أدوار المؤسسات الدستورية.
وفي الوقت نفسه، شدد الحزب على احترامه لأدوار المعارضة، معتبراً أن لجوءها إلى المؤسسات الدستورية ممارسة سياسية راقية من شأنها تقوية المسار الديمقراطي الوطني.
تنظيميا، تداول المكتب السياسي شروط إنجاح دورة المجلس الوطني المؤجلة، المرتقب الإعلان عن تاريخها قريباً، واطلع على البرنامج السنوي لأنشطة الحزب، والتوجهات العامة للبرنامج الانتخابي، مع الإشادة بالدينامية التنظيمية والتواصلية التي تشهدها مختلف هياكل الحزب، خاصة منظمتي النساء والشباب، وحوار القرب الذي تقوده الأمانات المحلية والجهوية.
دوليا، عبر الحزب عن قلقه العميق من التصعيد الإسرائيلي المتواصل في حق الشعب الفلسطيني، معتبراً ما يجري خرقاً سافراً لاتفاقات وقف الحرب، ومجدداً دعوته للمجتمع الدولي للضغط من أجل تمكين الفلسطينيين من حقوقهم الإنسانية الأساسية، وضمان تدفق المساعدات الغذائية والطبية دون قيود.