انتخابات 2026

لجنة من الداخلية تحل بطنجة للتحقيق في قضية الأوراق الانتخابية المزورة.. والتحقيقات تتوسع

أصبح ملف إدخال أوراق انتخابية إلى أحد مراكز الاقتراع بمدينة طنجة، حديث الرأي العام الوطني، خصوصاً بعد ظهور معطيات جديدة في القضية، التي شهدت خلال الساعات الماضية تطورات متسارعة، من بينها ورود اسم عمدة مدينة طنجة، منير الليموري، ضمن الأبحاث الجارية، في وقت لم تتوقف فيه التحقيقات عند هذا الحد.

وذكرت مصادر خاصة لـ”العمق”، أن لجنة تابعة لوزارة الداخلية حلت، صباح اليوم، بمقر ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، من أجل البحث في قضية إدخال أوراق انتخابية تحمل علامة حزب الأصالة والمعاصرة إلى مركز الاقتراع.

وكشفت المصادر ذاتها، أن اللجنة استمعت، صباح اليوم، إلى قائد المنطقة التي يتواجد بها مكتب التصويت بمؤسسة القدس، إلى جانب عدد من أعوان السلطة، وذلك للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها.

ومن المرتقب، وفق المصادر نفسها، أن تشمل التحقيقات أشخاصاً آخرين كانوا يشرفون على العملية الانتخابية، سواء من مقر ولاية الجهة أو من داخل المؤسسة التعليمية التي شهدت الواقعة، وذلك في إطار توسيع دائرة البحث لتحديد جميع الملابسات المحيطة بالملف.

وكانت مصالح الشرطة القضائية بمدينة طنجة قد حررت، أول أمس الخميس، مذكرة بحث دولية في حق عمدة مدينة طنجة، منير الليموري، بعد ورود اسمه في سياق التحقيقات الجارية بشأن قضية الأوراق الانتخابية.

وأفادت مصادر خاصة لـ”العمق” بأن اسم الليموري، الذي يشغل أيضاً مهمة مدير حملة وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة، ورد في محاضر الضابطة القضائية، خلال الأبحاث التي تجريها المصالح الأمنية مع عدد من الموقوفين على خلفية القضية.

وذكرت المصادر ذاتها أن الليموري غادر مدينة طنجة عشية الخميس متوجهاً إلى إسبانيا عبر أحد المنافذ البحرية، قبل أن تلتحق به أفراد من عائلته، وفق المعطيات المتوفرة.

وفي تطور جديد، عرفت القضية، اليوم الجمعة، توقيف مشتبه فيه خامس، يعمل إطاراً في قطاع التعليم، وُصف بأنه من المقربين من عمدة مدينة طنجة، وذلك على خلفية الأبحاث الجارية في الملف.

وبالتزامن مع ذلك، شرعت عناصر الشرطة القضائية بمدينة طنجة في مسطرة المواجهة بين عدد من الموقوفين، على خلفية ضبط أحد الأشخاص متلبساً بحيازة مئات الأوراق الانتخابية داخل مركز للاقتراع بمؤسسة القدس بمنطقة السواني.

وذكرت المصادر ذاتها أن النيابة العامة أمرت بتمديد فترة الحراسة النظرية في حق المشتبه فيه الرئيسي، بهدف تعميق البحث معه ومواجهته بباقي الموقوفين، في إطار التحقيقات الرامية إلى الكشف عن جميع ملابسات القضية.

وشددت المصادر على أن التحقيقات مرشحة للتوسع خلال الساعات المقبلة، من أجل تحديد جميع المتورطين المحتملين والكشف عن الجهات التي تقف وراء إدخال الأوراق الانتخابية إلى مكاتب التصويت.

وكانت عناصر الشرطة القضائية بمدينة طنجة قد أوقفت، مساء الخميس، شخصاً رابعاً على خلفية القضية نفسها، بعدما كشفت التحقيقات ورود اسمه إلى جانب ثلاثة أشخاص آخرين يشتبه في تورطهم في الملف، والذين جرى وضعهم في وقت سابق رهن الحراسة النظرية، بتعليمات من النيابة العامة المختصة.

وكشفت مصادر خاصة لـ”العمق” أن المصالح الأمنية باشرت عملية تعقب المشتبه فيه، قبل أن تتمكن من توقيفه بحي الجوهرة بمنطقة مسنانة، ويتعلق الأمر بشاب يبلغ من العمر 22 سنة، تربطه علاقة صداقة بالمشتبه فيه الرئيسي في القضية.

وأوضحت المصادر أن المصالح الأمنية قامت بحجز سيارة الموقوف، للاشتباه في استعمالها في نقل الأوراق الانتخابية موضوع البحث.

ومن المرتقب أن تواصل عناصر الشرطة القضائية أبحاثها مع الموقوف، للكشف عن كافة ملابسات القضية وتحديد باقي الأشخاص المحتمل ارتباطهم بها، في ملف أثار جدلاً واسعاً على الصعيد الوطني.

وفي السياق ذاته، رجحت مصادر “العمق” أن تقود التحقيقات الجارية إلى الاستماع إلى منتخبين معروفين بمدينة طنجة، يشغل بعضهم مسؤوليات منتخبة، وذلك في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث التي تشرف عليها النيابة العامة المختصة.

وكانت عناصر الشرطة القضائية بمدينة طنجة قد وضعت، في الساعات الأولى من صباح الخميس، ثلاثة أشخاص رهن الحراسة النظرية، على خلفية ضبط أحدهم متلبساً بحيازة مئات الأوراق الانتخابية داخل مركز للاقتراع بحي كاساباراطا، وذلك بأمر من النيابة العامة المختصة.

وذكرت مصادر “العمق” أن السلطات القضائية، وبعد الاستماع إلى مجموعة من الأشخاص في إطار البحث التمهيدي المفتوح في القضية، شرعت في استنطاق المشتبه فيه الرئيسي، قبل أن يتم توقيف شخصين آخرين، وهما من رؤساء الأقسام الانتخابية داخل المركز نفسه، ليتم وضع الموقوفين الثلاثة جميعاً رهن الحراسة النظرية، بتعليمات من النيابة العامة المختصة.

ومن المرتقب تقديم الموقوفين أمام أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، لاتخاذ المتعين قانوناً في حقهم، سواء بإيداعهم السجن أو متابعتهم في حالة سراح، وفق ما ستسفر عنه نتائج البحث.

ويواجه المشتبه فيهم، بحسب المعطيات المتوفرة، أفعالاً قد تندرج ضمن جرائم التزوير المرتبطة بالعملية الانتخابية، إلى جانب أفعال أخرى قد تكشف عنها نتائج التحقيقات والأبحاث القضائية الجارية.

وتأتي هذه التطورات في سياق التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية والنيابة العامة على خلفية الواقعة، بعدما أظهرت مقاطع فيديو وصور متداولة وجود أوراق انتخابية داخل حقيبتين بحوزة الشخص الموقوف، وسط جدل بشأن ارتباطها بحزب الأصالة والمعاصرة.

وكان الوكيل العام للملك قد أفاد بأن النيابة العامة فتحت بحثاً قضائياً بشأن شبهات للتلاعب في مكتب للتصويت بمدينة طنجة، بعدما أقدمت السلطات على إغلاقه، وذلك للوقوف على حقيقة الأمر وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائج البحث، وذلك “علاقة بمقطع الفيديو الذي تم تداوله في بعض مواقع التواصل الاجتماعي، والذي يظهر فيه صندوق زجاجي بداخله بعض الأغلفة البيضاء”.

وأظهر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي توقيف شخص داخل المكتب، بعدما ضُبط بحوزته عدد من الأوراق الانتخابية داخل حقيبتين، فيما أظهر مقطع فيديو آخر عدداً من الأوراق داخل الصندوق الزجاجي، موضوعة بطريقة أثارت الشكوك بشأن ظروف وجودها.

وكانت عدسة جريدة “العمق” قد رصدت لحظة توقيف المشتبه فيه وتسليمه إلى دورية للشرطة كانت متواجدة بالقرب من مكتب التصويت.