أكدت مريم وحساة، البرلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية، أن فوزها في الانتخابات التشريعية الأخيرة بإقليم بني ملال جاء نتيجة علاقة من الثقة بنتها مع المواطنين على امتداد سنوات، مشددة على أن هذه العلاقة قامت على الصدق وتقاسم الوقائع كما هي، بإيجابياتها وسلبياتها، وليس على وعود ظرفية مرتبطة بالمحطة الانتخابية.
وقالت وحساة في تصريح لـ”العمق” إن المواطنين لمسوا فيها “الرغبة الحقيقية لخدمة المنطقة” التي تنتمي إليها، معتبرة أن الناخب اليوم أصبح أكثر وعيا وقدرة على التمييز بين من يريد مصلحته ومن لا يتذكره إلا خلال الانتخابات، مضيفة أن حب بني ملال والغيرة عليها وعلى البلاد ككل كانت مشاعر صادقة أحس بها المواطنون، وهو ما جعلهم يجددون الثقة فيها.
وتزامن ذلك مع انتشار عدد من الفيديوهات التي وثقت حملتها الانتخابية وسط الساكنة، حيث ظهرت وحساة وهي تلتقي المواطنين وتتفاعل معهم في أجواء طبعها الالتفاف الشعبي حولها، فيما حققت هذه الفيديوهات مشاهدات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، لتتحول حملتها إلى قصة انتخابية حظيت بتفاعل رقمي، وساهمت في انتشار تجربتها خارج محيطها المحلي.
وبخصوص الاحتفالات التي أعقبت إعلان النتائج، أوضحت وحساة أن الفوز لم يكن، بالنسبة إليها، نجاحا شخصيا، وإنما “نجاح لمجموعة من الناس والمواطنين الذين وثقوا في شخصي”، مشيرة إلى أنها قادت الحملة الانتخابية، لكن المواطنين هم من ساهموا في إنجاحها بجهدهم ووقتهم وعملهم الشخصي.
وانتقدت وحساة، في المقابل، ما وصفته ببعض الممارسات اللاأخلاقية واللاقانونية التي شهدتها الحملة الانتخابية، مشيرة إلى تقديم هدايا لبعض الدواوير واستعمال المال من أجل استمالة الناخبين، مقابل اعتماد حملتها، بحسب تعبيرها، على مقاربة “نظيفة مائة بالمائة”، لم تتضمن استمالة للناخبين أو تقديم وعود كاذبة.
وأكدت أن الوعد الوحيد الذي جمعها بالناخبين كان يتمثل في الترافع بجدية وقناعة وغيرة عن المناطق التي تنتمي إليها، وبالمستوى الذي يفترض أن يترافع به مسؤولو هذه المناطق عن قضاياها وانتظارات سكانها.
وفي سياق متصل، حظيت وحساة خلال الدورة الاستثنائية للجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، المنعقدة للحسم في موقف الحزب من المشاركة في الحكومة المرتقبة، بإشادة من عدد من أعضاء اللجنة المركزية، الذين خصصوا جانبا من كلماتهم للثناء على تجربتها الانتخابية والاحتفاء بفوزها، معتبرين هذا النجاح مناسبة لتقاسم مشاعر الرفقة والثقة والتضامن داخل الحزب.
وقالت وحساة إن كلمات رفاقها ورفيقاتها لم تكن بالنسبة إليها مجرد تهنئة عابرة، وإنما تعبيرا عن “رصيد من تقاسم مجموعة من القيم كالرفقة، والثقة، والتضامن”، معتبرة أن مشاركتهم لها هذه المشاعر شكلت “تاجا فوق رأسي”.
وأوضحت البرلمانية عن التقدم والاشتراكية أنها تمثل اليوم إقليم بني ملال، المنتمي إلى جهة تعد من بين أفقر جهات المملكة، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تفرض حمل هم المنطقة ومواجهة التفاوتات المجالية، بما ينسجم مع الطموح نحو مغرب واحد يسير بسرعة واحدة.