سياسة

أفتاتي: عفو ملكي مرتقب عن معتقلي الريف مطلع الشهر المقبل

كشف القيادي البارز في حزب العدالة والتنمية، عبد العزيز أفتاتي، عن قرب صدور عفو ملكي عن معتقلي حراك الريف، مشيرا إلى أن ذلك يأتي “في إطار طي صفحة مواجهة الدولة مع أبناء الريف عموما”.

وأوضح عضو المجلس الوطني للحزب والبرلماني السابق، في حور مع وكالة “سبوتنيك” الروسية، أمس الأحد، أنه من المتوقع أن يصدر الأمر الملكي في بداية الشهر المقبل، تزامنا مع ذكرى المسيرة الخضراء.

وأضاف بالقول إن هذا الأمر قد يأتي استجابة لرغبة المغاربة في الريف وخارج الريف باتفاق واسع جدا، موضحا أن إمكانية حدوث ذلك كان متاحا طوال الوقت، لكن الأرضية أو المناخ العام أصبح مهيأً في الوقت الراهن كي يصبح واقعا، وفق تعبيره.

ووقعت أكثر من 200 شخصية دولية على عريضة لإطلاق سراح “معتقلي الحراك”، بمناسبة مرور عام على مقتل فكري، من بينهم 18 عضوا بالبرلمان الأوروبي و18 عضوا في برلمانات وطنية بدول أوروبية، وعشرات من النقابيين وأساتذة جامعيين عالميين وشخصيات فكرية وأدبية وإعلامية وفنية، على رأسها المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي والمخرج البريطاني كين لوتش.

يأتي ذلك بعدما تظاهر الآلاف من أفراد الجالية المغربية في مسيرات وُصفت بالحاشدة، بكل من برشلونة وباريس وروتردام، أول أمس السبت وأمس الأحد، في الذكرى السنوية الأولى لمقتل محسن فكري، بائع السمك الذي قضى سحقا داخل حاوية للنفايات العام الماضي، والذي أشعل مقتله موجة احتجاجات في منطقة الريف.

كما شهدت عدة مدن مغربية، أول أمس السبت، احتجاجات تخلد الذكرى الأولى لاندلاع شرارة حراك الريف، حيث خرج نشطاء حقوقيون وسياسيون ومدنيون في وقفات بكل من العاصمة الرباط، الدار البيضاء، الناظور، تطوان، ومدن أخرى، إضافة إلى مناطق في الريف رغم الإنزال الأمني الكبير.

وكان الملك محمد السادس قد قرر الأسبوع الماضي، إعفاء عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين على خلفية تعثر مشاريع “الحسيمة منارة المتوسط” الذي تم توقيعه شهر أكتوبر 2015 بمدينة تطوان، وذلك في خطوة وصفها المتتبعون بأنها “زلزال” سياسي” يضرب البلد بسبب حراك الريف.

واندلعت احتجاجات الحسيمة والمناطق المجاورة لها، يوم 28 أكتوبر من العام الماضي، إثر مقتل محسن فكري داخل شاحنة نفايات، وهو ما أدى إلى اندلاع موجة من التظاهرات الغاضبة، سرعان ما تحولت إلى حراك عام بالمنطقة بمطالب اجتماعية واقتصادية تدعو إلى تنمية الإقليم.