أكد النعم ميارة، رئيس مجلس المستشارين، أن محدودية الإمكانات البشرية والمادية للجهات ونقص تجربتها، يصعب من مهمتها في تدبير قطاعات حيوية.
وقال ميارة، في كلمة على هامش الملتقى البرلماني الرابع للجهات “إن الإشكال الكبير يبقى منصبا في كيف يمكن للجهات أن تملأ الفراغ الذي سيتركه التدبير الدولتي في قطاعات حيوية، بمحدودية امكاناتها البشرية والمالية، وبغياب تجربة تدبيرية مرجعية لها، تجعلها قادرة على إنجاح كل الرهانات المرتبطة بهذه الثورة المجالية المُحدثة”.
وأكد المتحدث ذاته على أن مسار هذا الورش الهام، لم يكن دائما خطيا وواحدا بالنسبة لكل الجهات، مما ولد على حد قوله، تباينا في درجة إرساء وتوطيد هياكل الجهوية، وإخراج البرامج التنموية، وتفاوتا في مستوى التنزيل والاستجابة إلى الانتظارات التنظيمية، وضعية عمقتها أزمة كوفيد بتداعيتها، والتي يحاول الجميع توفير سبل التعافي والخروج منها”.
وأشار رئيس الغرفة الثانية بالبرلمان إلى أن النصوص القانونية استشرفت حلولا له، عبر تنويع آليات الاشتغال والعمل، وتدرجا في نقل الاختصاصات، وتعددية في طرق التمويل.
وأوضح ميارة أت “هذا الملتقى يروم تسليط مزيد من الضوء على آلية ومنهج التعاقد بين الدولة والجهات، مركزا على أهم الرهانات الجديدة للاستثمار، والورش الكبير للحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى تحديات غير معهودة، وعلى رأسها التغيرات المناخية ومعضلة الجفاف، بما ترتب عنها من شح الموارد المادية، وأثر ذلك على السياسات العمومية في كليتها”.
وشدد المتحدث ذاته على أن ” موضوع “التعاقد”، ينقلنا إلى البحث في الأدوات والخيارات المتاحة للاشتغال، ويجعلنا نلامس بشكل أكبر مجالات الفعل الجهوية، كما يدعونا إلى فتح دائرة التفكير بخصوص حصيلة إعماله”.