سياسة

لشكر: “حكمتم وتغولتم وفعلتم ما شئتم”.. وإذا كنتم جادين في وعودكم فمرروها قبل الانتخابات

دعا إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ناخبي مدينة مكناس إلى ما وصفه بـ”التصويت العقابي” ضد أحزاب الأغلبية الحكومية في انتخابات 23 شتنبر، موجها انتقادات حادة إلى حصيلتها في مجالات الأسعار والمحروقات والحريات الاجتماعية والتنمية المجالية.

وجاءت كلمة لشكر، مساء اليوم السبت، خلال تجمع انتخابي للاتحاد الاشتراكي بمكناس، في سياق جولة انتخابية قادته خلال اليوم نفسه عبر عدد من محطات جهة فاس مكناس، بعدما كان قد حل بتازة وتوقف بفاس قبل التوجه إلى العاصمة الإسماعيلية، حيث يخوض الاتحاد الاشتراكي المنافسة بدائرة مكناس بلائحة يقودها محمد عمر الرزكي.

وقال لشكر، مخاطبا الحكومة: “حصيلتكم يا وزراء هذه الحكومة ها هي.. أنتم حكمتم وعلى الشعب تغولتم، ودرتو اللي بغيتو، والأسعار رفعتوها والمحروقات غليتوها والإضراب كتفتوه والاحتجاج قمعتوه”، معتبرا أن حصيلة الولاية الحكومية تفرض، من وجهة نظره، مساءلة أحزاب الأغلبية عن مدى أحقيتها في طلب أصوات الناخبين من جديد.

وأضاف أن الناخب المكناسي سيكون، يوم الاقتراع، أمام قرار يتعلق بمستقبل أبنائه وبناته وأوضاع شباب المدينة، داعيا إلى استحضار وضع مكناس مقارنة بما وصفه بالدينامية التنموية التي شهدتها مدن أخرى.

وتابع لشكر، في انتقاد للتفاوت المجالي: “الموانئ والمطارات والاستعداد للمونديال والملاعب.. ولم يتغير شيء في مكناس”، قبل أن يضيف باللهجة الدارجة أن التنمية “جات للدار البيضاء والرباط ودازت على القنيطرة، وملي توصل لمكناس كتنقز وتمشي لفاس”، وفق تعبيره.

وشدد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي على أن الأيام المتبقية من الحملة ينبغي، بحسبه، أن تخصص لمناقشة حصيلة الأحزاب التي قادت الحكومة، وليس فقط البرامج التي تعرضها خلال الاستحقاق الحالي، قائلا إن هذه الأحزاب “حكمت خمس سنوات” ثم عادت لتقدم التزامات يعتبر أن الاتحاد الاشتراكي سبق أن طرح جزءا منها داخل البرلمان.

واتهم لشكر مكونات الأغلبية بالتصويت خلال السنوات الماضية ضد تعديلات تقدم بها الفريق الاشتراكي بمناسبة مناقشة قوانين المالية، قبل أن تظهر، وفق روايته، مضامين مشابهة ضمن بعض برامجها الانتخابية الحالية.

وتوقف في هذا السياق عند الجدل المتعلق برفع الحد الأدنى للأجر إلى 5000 درهم، وهو التزام أدرجه التجمع الوطني للأحرار ضمن برنامجه الانتخابي، كما أعلن حزب الأصالة والمعاصرة مساندته له خلال الحملة.

وقال لشكر إن الاتحاد الاشتراكي مستعد لدعم الإجراءات الاجتماعية التي تتضمنها برامج منافسيه إذا جرى تحويلها إلى نصوص قانونية قبل الانتخابات، مقترحا عقد دورة استثنائية للبرلمان للمصادقة عليها.

وأضاف مخاطبا أحزاب الحكومة: “جيبوا هاد الشي كمشاريع قوانين ديال الحكومة.. وحنا غادي نوافقوا معكم”، معتبرا أن تبني إجراءات كانت مرفوضة، بحسب قوله، خلال الولاية ثم تقديمها في الحملة الانتخابية يطرح سؤال المصداقية السياسية.

وذهب لشكر إلى القول إن حزبه، في حال تقديم هذه الالتزامات فورا إلى البرلمان، سيدعمها، مضيفا بشكل ساخر: “علاش غنديرو الانتخابات إلى غتنفذوا اللي دائما كنتو كتعارضوه طيلة هاد الخمس سنوات؟”.

واعتبر أن الناخبين مطالبون يوم 23 شتنبر بالحكم على الحصيلة السابقة قبل الالتفات إلى الوعود الجديدة، قائلا: “خصنا نمشيو ونقررو أن صوتنا يكون صوتا عقابيا لهؤلاء”، في دعوة صريحة إلى عدم تجديد الثقة في الأحزاب المشكلة للحكومة.

وفي جانب آخر من كلمته، توقف الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي عند العلاقات الدولية لحزبه، قائلا إن الاتحاد تلقى خلال الحملة رسائل دعم من تنظيمات وأحزاب اشتراكية وتقدمية من خارج المغرب، من بينها أطراف في الأممية الاشتراكية وتنظيمات بأمريكا اللاتينية والعالم العربي والهند، إلى جانب تنظيمات فلسطينية.

وخصص لشكر جزءا من خطابه للقضية الفلسطينية، مؤكدا أن موقف حزبه منها يتجاوز البرامج الانتخابية، وقال: “فلسطين ليست بندا في برنامجنا، فلسطين في صلب هويتنا الاتحادية ولن تخرج منها أبدا”.

كما أبرز ما وصفه بحضور الشباب الاتحادي داخل الحملة، مشيرا إلى رسائل دعم تلقاها مرشحون شباب من تنظيمات اشتراكية دولية، ومعتبرا أن ذلك يعكس العلاقات التي راكمها الحزب داخل شبكات الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية.

واختتم لشكر كلمته بدعوة مناضلي حزبه في مكناس إلى تكثيف التعبئة خلال الأيام الأخيرة السابقة لاقتراع 23 شتنبر، قائلا إن الرهان بالنسبة إلى الاتحاد الاشتراكي هو استعادة حضوره السياسي والانتخابي بالمدينة، في وقت دخلت فيه المنافسة على المقاعد الستة المخصصة لدائرة مكناس مراحلها الأخيرة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *