شيع عدد من السياسيين ورجال الدولة، جنازة السفير والوزير الأسبق والقيادي بحزب التقدم والاشتراكية، خالد الناصري، اليوم الخميس بالرباط، بحضور الأمير رشيد.
الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، قال في تصريح للمنابر الصحفية، ‘‘قامة كبيرة من القامات الوطنية السياسية يغادرنا اليوم خالد الناصري رحمة الله عليه أبلا البلاء الحسن منذ السنوات الأولى في شبابه، خالد الناصري اعتنق قضايا التحرر والاستقلال الوطني والدفاع عن الوحدة الترابية، والدفاع عن قضايا حقوق الإنسان والحريات، كان له مسار حافل من داخل حزب التقدم والاشتراكية، قاوم وناضل وكان إلى جانب مهنة كمحامي يدافع ويترافع في كبريات القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان والاعتقال السياسي‘‘.
وأضاف بنعبد الله، ‘‘ كان لخالد الناصري حياة مرتبطة بالقلم وبالصحافة وبالإعلام، وكانت مقالاته ثاقبة ورنانة في النقاش السياسي والجدل الإيجابي، وكان يمزج بين الجدية والمعقولية في عمله وبين النضال المستمر من أجل مبادئه وقيمه بأخلاق رفيعة، وكان يؤكد دائما على ضرورة مزج السياسة بالأخلاق، وهو قبل ذلك كان أخ وصديق ورفيق‘‘.
من جانبه قال، عثمان الناصري، وهو ابن الراحل، ‘‘في هذا الشهر المبارك فقدنا أب كل المغاربة، كان مناضلا كبيرا وترك بصمة كبيرة في الحقل السياسي والوطني وفي قلوبنا جميعا تغمده الله بواسع رحمته‘‘.
وأضاف ابن الراحل، ‘‘والدي وصديقي وحبيب الجميع يغادرونا في وقت باكر من مساره، وكان بيده أن يعطي أكثر، وقد تتلمذ على يده عدد من الأجيال والمناضلين‘‘.
الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بن كيران، اغتنم فرصة لاستحضار ذكرياته مع الراحل، وقال، ‘‘ كان جد لطيف في المعاشرة، علاقة به كانت قديمة جدا، وكانت علاقة ودية، ومما جمعني بالراحل، أتذكر أنه لحظة اختيار نبيل بنعبد الله كأمين عام للحزب، خاطبته بالقول الأولى أن تكون أنت هو الأمين العام، فاعترض عن الأمر‘‘.
كريم التاج، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، نعى الناصري بالقول، ‘‘فقدنا في حزب التقدم والاشتراكية وفقد الوطن مناضلا فدا ووطنيا غيورا كرس حياته لخدمة قضايا وطنه وشعبه، مناضل مسؤول ملتزم ومتعدد المواهب، كان نشيطا حيويا على جنبات مختلفة طيلة مساره النضالي الحافل بالإنجازات والحافل بالعطاء‘‘.
أما مصطفى البرايمي فقال هو الآخر، ‘‘الرفيق خالد الناصري سيبقى خالد بينينا نظرا لخصاله ونظرا لما أسداه للحزب وللوطن من أفعال وخدمات جليلة، كان مناضلا صلبا كان أستاذا أكاديميا، ذا معرفة قوية، وكانت له دائما هم ربط الأيدولوجيا بالسياسة‘‘.
وكانت مصادر من حزب التقدم والاشتراكية، قد أكدت مساء أمس الأربعاء، وفاة خالد الناصري، سفير المغرب بالأدرن، عن سن 78 سنة.
وشغل الراحل، مهام سفير المغرب بالأردن منذ غشت 2018. كما شغل قيد حياته، عضوية اللجنة المركزية والمكتب السياسي في حزب التقدم والاشتراكية.
كما سبق أن شغل منصب مدير المعهد العالي للإدارة بالرباط بين 1996 و 2000، وشغل أيضا منصب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان بين 1990 و 1991، وكان ممثلا للمملكة المغربية في لجنة البندقية.
وحصل الراحل على دكتوراه في القانون العام سنة 1984 من جامعة باريس، ودبلوم الدراسات العليا سنة 1975 من كلية الحقوق بالرباط، وشهادة في الدراسات العليا في العلوم السياسية سنة 1970، وإجازة في الحقوق سنة 1969 من كلية العلوم القانونية والاجتماعية والسياسية بالدار البيضاء.