يضع حزب العدالة والتنمية مجموعة من الشروط أمام أعضائه التي يُمكن أن يتم اختيارهم على أساسها ليصبحوا وزراء في الحكومة المقبلة، وهي الشروط التي يستعد حزب المصباح للمصادقة عليها في الدورة الاستثنائية التي سيعقدها المجلس الوطني للحزب يوم السبت 22 أكتوبر الجاري.
ويشترط البيجيدي خمسة معايير يلزم توفرها في أعضاء الحزب لتولي مناصب وزارية، وهي النزاهة والاستقامة والكفاءة والفعالية والالتزام الحزبي، فيما تمر مسطرة اختيار هؤلاء الوزراء عبر مراحل، وهي مرحلة الاقتراح التي تشرف عليها “هيئة الاقتراح” المكونة من 56 عضوا من بينهم 25 عضوا من الأمانة العامة للحزب، فيما سيتم انتخاب أعضاء “هيئة الاقتراح” الآخرين خلال دورة المجلس الوطني الاستثنائية.
ويقترح كل عضو من هيئة الاقتراح، ثلاثة أسماء لشغل المنصب الوزاري الذي ستوكل حقيبته إلى الحزب، وبعد عملتي التداول والتصويت تتم عملية الاحتفاظ بالخمسة الأوائل الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات وفي حالة تساوي في المرتبة الخامسة أكثر من مرشح يتم الاحتفاظ بهم جميعا، لتتولى بعد ذلك هيئة الأمانة العامة للحزب، وفي نفس الجلسة اختيار الثلاثة الأوائل بعد تصويت أعضائها على شخص واحد من ضمن الأسماء الخمسة المقترحة.
وتمنح المادة الخامسة من المسطرة المذكورة للأمين العام لحزب العدالة والتنمية صلاحية اختيار المرشح الذي سيقترحه للتعيين في المنصب المعني، فيما أشار عبد الحق العربي مدير حزب العدالة والتنمية في تصريح لجريدة “العمق” أن مسطرة اختيار الوزراء ستعرف بعض التعديلات الطفيفة عن مسطرة 2011، وهي التعديلات التي سيتم المصادقة عليها يوم السبت المقبل في الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني.
وأكد أن التعديلات ليست جوهرية، بل تمس بعض الشكليات فقط، مشيرا أن التعديل الأهم سيكون في لجنة الاقتراح، التي كانت في المسطرة الأولى تبقى منعقدة إلى حين تحديد القطاعات الوزارية التي سيقوم الحزب بتسييرها، في حين سيتم تقسيم هذه الهيئة في المسطرة الجديدة إلى قسمين؛ الأولى تقوم بطرح اختيار لائحة موسعة للأعضاء المقترحين للاستوزار، فيما تقوم الهيئة الأخرى بتدقيق الأسماء المقترحة للاستوزار.
وأكد أن الحسم النهائي في اللائحة يبقى من صلاحية الأمين العام للحزب، والذي يقوم برفع أسماء الوزراء المقترحين بشكل نهائي إلى الملك وفق ما ينص عليه الدستور، مؤكدا أن المسطرة الجديدة التي سيتم المصادقة عليها في دورة المجلس الوطني الاستثنائية لن تعرف تغيرات عميقة بخصوص صلاحيات الأمين العام للحزب في اختيار الوزراء الذين سيكونون ضمن حكومته.