منتخبون مغاربة بفرنسا يؤسسون جمعية “31 أكتوبر” للترافع عن مغربية الصحراء

أعلن منتخبون مغاربة فرنسيون عن تأسيس جمعية جديدة تحمل اسم “31 أكتوبر”، بهدف الترويج لعيد الوحدة، والدفاع عن إشعاع المغرب، وتعزيز التعاون بين الجماعات الترابية الفرنسية والمغربية، مع إيلاء اهتمام خاص لقضية الصحراء المغربية وتنمية الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وحسب بلاغ صحفي صادر عن الجمعية، فإن هذه المبادرة تأتي انسجاما مع دعوة الملك محمد السادس إلى جعل 31 أكتوبر عيدا للوحدة، في سياق الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، حيث يسعى المؤسسون إلى تحويل هذه المناسبة إلى موعد للتعبئة ونقل الذاكرة الوطنية وتعزيز الروابط بين المغاربة المقيمين بالخارج وبلدهم الأم.
وتترأس الجمعية عبد الفتاح مسوسي، نائب عمدة مدينة ستان الفرنسية، فيما تتولى خديجة كمرّاوي، المستشارة الجماعية، مهام الكاتبة العامة للجمعية، التي تسعى إلى جمع منتخبين من أصول مغربية ينتمون إلى حساسيات سياسية مختلفة، حول قضايا مشتركة، بعيدا عن الخلافات الحزبية.
ويضع مؤسسو الجمعية قضية الصحراء المغربية في صلب أهدافهم، معتبرين أنها تمثل، وفق تعبيرهم، “حقيقة تاريخية” وركيزة للوحدة الوطنية، ومؤكدين رغبتهم في المساهمة في التعريف بالمؤهلات التنموية للأقاليم الجنوبية وتعزيز إشعاعها.
وتطمح الجمعية إلى جعل 31 أكتوبر موعدا سنويا للتجمع ونقل الذاكرة والاعتزاز بالانتماء بالنسبة إلى المغاربة الفرنسيين، على غرار المكانة التي يحتلها 14 يوليوز في الذاكرة الجماعية الفرنسية، مع التشديد على احترام تاريخ البلدين ومؤسساتهما.
ولا تقتصر أهداف الجمعية على البعد الرمزي للمناسبة، بل تمتد إلى إطلاق مبادرات عملية لتعزيز التعاون بين الجماعات الترابية في المغرب وفرنسا، خصوصا في مجالات التنمية المحلية، وجاذبية المجالات الترابية، وريادة الأعمال، والتكوين، والابتكار، والتعاون المؤسساتي.
ويراهن المؤسسون على ما راكَمَه المنتخبون من أصول مغربية من خبرات في تدبير الشأن المحلي الفرنسي، ومعرفتهم بواقع المناطق المغربية التي ينحدرون منها، من أجل تقريب الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والجمعويين، وتشجيع تبادل التجارب والخبرات وإطلاق مشاريع مشتركة تستجيب لحاجيات السكان.
وأكد البلاغ أن الجمعية تسعى إلى الانتقال من المواقف والمبادئ المشتركة إلى إنجازات ملموسة، ومن شبكات العلاقات إلى شراكات عملية، عبر تعبئة الكفاءات والطاقات المتاحة لخدمة التنمية الترابية وتعزيز التعاون المستدام بين البلدين.
وفي هذا السياق، شدد عبد الفتاح مسوسي على أن الرهان يتمثل في بناء إطار جماعي لا يكتفي بتقاسم القناعات، بل يعمل على بلورة المشاريع ومواكبتها، من خلال الجمع بين المنتخبين والمؤسسات والفاعلين الاقتصاديين وشركاء الميدان.
وتراهن جمعية “31 أكتوبر”، وفق مؤسسيها، على ترسيخ عملها على المدى الطويل، من خلال التعريف بعيد الوحدة، وتعزيز الروابط بين المغاربة الفرنسيين والمغرب، والمساهمة في تنمية المجالات الترابية، انطلاقا من الأقاليم الجنوبية للمملكة وصولا إلى الجماعات المحلية الفرنسية.
اترك تعليقاً