جمعية حقوقية: موت الأطفال بلسعات العقارب إهانة لكل المغاربة
https://al3omk.com/107253.html

جمعية حقوقية: موت الأطفال بلسعات العقارب إهانة لكل المغاربة

اعتبر المكتب التنفيذي للعصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان أن “موت الأطفال بلسعات الأفاعي والعقارب في القرن الواحد والعشرين إهانة لكل المغاربة واستهتار بحقوقهم المشروعة، في وقت تستنزف فيه عائدات الضرائب في شراء السيارات الفخمة وتجهيز الإقامات الولائية بمئات الملايين وصرف الملايير في تنظيم اللقاءات والملتقيات الكمالية ويموت الأمازيغ القرويون جوعا وبردا وتهميشا بدون رعاية ولا أدنى اهتمام”.

وحملت العصبة في بلاغ لها، الحكومة ووزارة الصحة على وجه التحديد المسؤولية المعنوية في وفاة طفلة بجماعة ايمي وكادير (فم الحصن) التي توفيت مؤخرا نتيجة لسعة عقرب، بسبب غياب المصل المضاد للسموم بالمستشفى المحلي لفم الحصن وافتقاد المستشفى الإقليمي لطاطا لأبسط الشروط الموضوعية الضرورية لتحقيق حقوق المواطنين صحيا، من معدات وآليات وأطر طبية قادرة على تلبية الحاجيات الملحة للمواطنين والمواطنات في هذه المناطق الفقيرة والنائية من تطبيب واستشفاء حقيقيين رغم الأموال الطائلة التي يستنزفها قطاع الصحة من المالية العمومية.

وطالبت العصبة من خلال البيان الذي تتوفر جريدة “العمق المغربي” على نسخة منه، والذي أصدرته عقب اجتماع لمكتبها التنفيدي يوم أمس الجمعة بمدينة بويزكارن بإقليم كلميم، بفتح تحقيق نزيه حول حيثيات وفاة هذه الطفلة الصغيرة “فاضمة أمازيغ” وإبلاغ الرأي العام بتفاصيله وترتيب الجزاءات القانونية عن التهاون الذي أدى إلى وقوع هذه النازلة.

وفي سياق ذي صلة، اعتبرت العصبة ضمن البلاغ ذاته أن استمرار احتجاز القانون التنظيمي المفعل لترسيم الأمازيغية وتغييب النقاش حوله واستمرار منع الأسماء الأمازيغية كاسم “ايلي” الذي منع مؤخرا واستمرار سياسة التعريب ومحو الهوية الأمازيغية للمغرب، سياسة حكومية عنصرية، الهدف منها القتل البطيء والممنهج لأعرق ثقافة في شمال إفريقيا وهي الثقافة الأمازيغية.

كما عبرت العصبة عن رفضها لمشروع القانون المنظم للشباب والعمل الجمعوي، خاصة وأن تركيبة وعدد أعضاء المجلس وطريقة اختيارهم، يضيف البلاغ، لا تسمح للمجلس من أن يحظى بالاستقلالية الفكرية والسياسية اللازمة لاقتراح سياسات شبابية وجمعوية بديلة عن السياسات المتبعة اليوم التي تكرس الريع السياسي وإقصاء الكفاءات لصالح الانتماءات الحزبية، مبرزة أن المشروع يجهض روح شباب 20 فبراير وروح العمل الجمعوي والشبابي الديموقراطي الحداثي المستقل.

وأعلنت العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان “استغرابها واستهجانها الشديدين من ارتفاع نفقات الإعلام العمومي واستنزافه لميزانية كبيرة من دافعي الضرائب، في برامج رمضانية هزيلة المعنى، ضعيفة المحتوى، مما أدى إلى هجرة جماعية للمغاربة نحو القنوات الأجنبية، ويطرح تساؤلا كبيرا عن سبب استمرار الرداءة الإعلامية في ظل صمت حكومي مريب”، وفق تعبير لغة البيان.