خلافات بين المساهمين في “ايكوميد” تجمد معالجة النفايات وتهدد فاس بكارثة بيئية

يشهد مطرح النفايات بجماعة عين البيضاء نواحي فاس حالة من الجمود والتوقف عن الاشتغال، جراء عدم تمكين العمال من المحروقات بعد نفاذ المخزون، مما يهدد مدينة فاس بكارثة بيئية خصوصا في ظل استمرار الارتفاع النسبي في درجات الحرارة.
وأكد مصدر موثوق لجريدة “العمق” أن شركة “إيكوميد” المفوض لها تدبير مطرح النفايات بجماعة عين البيضاء متوقفة عن الاشتغال، وأرجع السبب الرئيسي إلى “العشوائية في التسيير” و”الخلافات بين المساهمين في الشركة” والتي أدت إلى “أزمة تدبيرية” أخلت بالتزام الشركة في تدبير المرفق العمومي المفوض لها.
وتعيش ساكنة مدينة فاس ترقبا وقلقا مستمرا من التطورات التي قد يتسبب فيها استمرار إخلال “إيكوميد” بتدبير مطرح النفايات المذكور، خصوصا مع انتشار الروائح الكريهة بمدخل العاصمة العلمية من تاتجاه مدينة صفرو، وصولها إلى حي النرجس وفضاء السعادة ناهيك عن الأحياء المجاورة للمطرح.
وأمام هذه الوضعية، ارتفعت عدة أصوات مطالبة الجهات المسؤولة بتدخل عاجل للحيلولة دون حدوث كارثة بيئية، مشيرة إلى أن المطرح لا يبعد سوى مسافة قصير من المركب الكبير بفاس الذي سيستقبل مباريات كبيرة في الأيام القادمة، كما أنه من الملاعب المبرمج أن تستقبل مسابقات قارية في غضون الشهرين القادمين.
ويذكر أن المطرح الذي تديره شركة “أيكوميد” افتتح في سنة 2003، ويربطه عقد ساري المفعول مع جماعة فاس إلى غاية 2032، ويمتد على مساحة 110 هكتارات حسب موقع الشركة، ويعالج أزيد من 1000 طن من النفايات يوميا.
وفي تصريح لجريدة “العمق”، أكد محمد عيشوش أحد الساكنة المجاورة للمطرح، أن المطرح يتموقع جغرافيا بين مرافق حيوية على رأسها المستشفى الجامعي الحسن الثاني والمركب الكبير بفاس وقصر العدالة مستغربا من تواجد المطرح بهذا المكان بالضبط مشيرا إلى أنه يضر بهذه المرافق التنموية الأساسية بالمدينة.
وأضاف عيشوش في حديثه، أن الرائحة تصل أحيانا إلى ممرات المصالح بقصر العدالة مؤكدا أن المرتفقين يشتكون من الوضع أزيد من مرة، الأمر ذاته ينطبق على المركب الكبير بفاس حيث أن الرائحة تغزو المدرجات احيانا تزامنا مع مباريات كرة القدم.
وفي السياق ذاته، أكد عمر وهو أحد الساكنة المجاورة لـ”فاس شور”، أن أزمة مطرح النفايات. أصبح يهدد صحة وسلامة المواطنين، مشيرا إلى أن هذا الأخير يقع على مرمى حجر من المنازل، مخلفا وراءه الأمراض والمعاناة في غياب سافر لتدخل الجهات المسؤولة لحلحلة هذا الملف.
رشيد الدراوي، أحد ساكنة بحيرة سايس بجماعة عين البيضاء، أكد هو الآخر في حديثه لموقع العمق، أن المطرح لا يبعد عن منزله إلا بأمتر قليلة، مشددا أنه يعيش المعاناة رفقة أفراد أسرته بسبب الروائح المنبعثة من المطرح مما شكل أمراضا مزمنة بين جيرانه، مشيرا إلى أن البعض قرر الرحيل لمدن ومناطق أخرى هروبا من هذه الكارثة البيئية.
وناشد المتضررون المسؤولين عن ولاية جهة فاس مكناس وجماعة فاس التدخل العاجل لوضع حد لهذا المطرح سيما أن مدينة فاس مقبلة على تظاهرات قارية وعالمية، وليس من المقبول إفشال هذه المشاريع التنموية التي أشرف عليها الملك محمد السادس للنهوض بالعاصمة العلمية بسبب مطرح نفايات.
اترك تعليقاً