خارج الحدود

إسرائيل تعلن استهداف أبو عبيدة في غارة خلفت عشرات الضحايا المدنيين بغزة

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن شن غارة جوية مكثفة على مبنى سكني في حي الرمال المكتظ بالسكان غرب مدينة غزة، مؤكدا أن الهدف كان الناطق العسكري باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الشهير بـ “أبو عبيدة”.

وفيما يسود الغموض حول مصير أبو عبيدة، خلّف القصف دمارا هائلا وعشرات الضحايا المدنيين، مما أثار إدانات واسعة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية متعددة، نقلا عن مصادر عسكرية واستخباراتية، أن الغارة نُفذت بناء على معلومات استخباراتية دقيقة وردت مساء الجمعة، وأن “نافذة الفرصة” لاستهدافه فُتحت مساء السبت.

وأصدر الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) بيانا مشتركا أشارا فيه إلى استهداف “عنصر مركزي في منظمة حماس” بواسطة طائرة حربية.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله: “إذا كان موجودا في المكان، فليس له أي فرصة للبقاء على قيد الحياة”.

وأكدت مصادر إسرائيلية أن العملية، لو نجحت، ستشكل ضربة معنوية كبيرة لحماس، نظرا للمكانة الرمزية التي اكتسبها أبو عبيدة.

وزعم الجيش الإسرائيلي أنه استخدم ذخائر دقيقة واتخذ خطوات لتقليص الضرر بالمدنيين، إلا أنه لم يصدر أي تحذير مسبق لإخلاء المبنى.

من جانبها، أدانت حركة حماس بشدة الغارة، ووصفتها بأنها “جريمة حرب مكتملة الأركان” و”تصعيد وحشي” يهدف إلى تدمير مدينة غزة وتهجير سكانها قسرا.

وأكدت الحركة، من خلال بلاغ لها، أن القصف استهدف بناية سكنية مأهولة بالنازحين، مما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا بين شهيد وجريح.

وأفادت مصادر طبية في مجمع الشفاء الطبي عن وصول 7 شهداء وعشرات الجرحى، بينهم أطفال، جراء القصف الذي استهدف المبنى السكني.

وفي وقت لاحق، ارتفعت حصيلة الشهداء في مدينة غزة خلال اليوم إلى أكثر من 19 شخصا، بينهم ضحايا سقطوا في قصف استهدف مخبزا وخيمة للنازحين في حي النصر.

وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو من موقع الهجوم في حي الرمال دمارا كبيرا، بينما كانت طواقم الدفاع المدني والإسعاف تحاول انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.

وحتى اللحظة، لم تصدر كتائب القسام أو حركة حماس أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي استشهاد أبو عبيدة، مما يترك مصيره مجهولا.

في المقابل، نقلت مصادر إعلامية مقربة من الحركة نفيها لوجود الناطق العسكري في الموقع المستهدف، مشددة على أن “مثل هذه المحاولات لن تنال من عزيمة المقاومة”.

ويأتي هذا الاستهداف بعد ساعات قليلة من بيان أصدره أبو عبيدة، حذر فيه إسرائيل من أن خططها لاحتلال مدينة غزة “ستكون وبالا” على قيادتها وجيشها، وستزيد من فرص أسر جنود إسرائيليين.

وتتزامن الغارة مع تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية في محيط مدينة غزة، خاصة في حي الزيتون، الذي شهد اشتباكات عنيفة وكمائن ضد قوات الاحتلال في الليلة السابقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *