https://al3omk.com/109979.html

الجزائر تغلق مقر استوديو لشركة خاصة بالعاصمة

أفادت وسائل إعلام محلية، أمس الأحد، بأن السلطات الجزائرية أغلقت مقر استوديو مملوك لشركة خاصة يقع بإحدى بلديات الجزائر العاصمة، وتبث منه حلقات برنامج يعرض منذ بداية شهر رمضان.

وذكرت المصادر أنه تم إيقاف تسجيل برنامج لحساب قناة (كي بي سي)، بحضور وكيل الجمهورية الذي قام بتشميع مقر الاستوديو، مضيفة أن الجهات المعنية لم تقدم تفاصيل عن قرار الغلق.

وبينما يسود غموض حول الجهة المالكة للاستوديو، أشار مصدر إعلامي، إلى أنه في ملكية قناة (الأطلس)، التي تم تشميعها أواخر 2013.

ويأتي قرار غلق الاستوديو في ظرفية خاصة يميزها قرار السلطات بإغلاق أزيد من 55 قناة خاصة تنشط من دون توفرها على اعتماد قانوني، وشد الحبل بين وزارة الاتصال ومجمع (الخبر) الإعلامي لمنع تفويته لرجل الأعمال الجزائري يسعد ربراب.

وكانت المحكمة الإدارية لبئرمراد رايس (الجزائر العاصمة) قد أصدرت، الأربعاء الماضي، حكما بتجميد أثار الصفقة المتعلقة بالتنازل عن أسهم مجمع (الخبر) لفائدة مجمع (سفيتال) لمالكه ربراب، في حين قرر (الخبر) استئناف الحكم أمام مجلس الدولة الذي يعتبر أعلى هيئة في نظام القضاء الإداري بالجزائر، وكذلك الجهاز المنظم لنشاطات الجهات القضائية الإدارية لضمان توحيد الاجتهاد القضائي.

وسيكون الفصل النهائي في دعوى الموضوع بين وزارة الاتصال و(الخبر) بعد الجواب على المذكرات التي طلبها رئيس المحكمة، قبل تاريخ 22 يونيو الجاري.

يذكر أن وزارة الاتصال رفعت دعوى قضائية لإبطال الصفقة المذكورة استنادا إلى المادة 25 من قانون الإعلام التي تنص على أنه “يمكن لنفس الشخص المعنوي الخاضع للقانون الجزائري أن يملك أو يراقب أو يسير نشرية واحدة فقط للإعلام العام تصدر بالجزائر بنفس الدورية”، في إشارة إلى تأكيد الوزارة أن ربراب يملك يومية (ليبرتي) الناطقة بالفرنسية.

ويوم 23 ماي الماضي، أعلن الوزير الأول عبد المالك سلال أن الحكومة بصدد غلق كل القنوات غير المعتمدة من قبل الدولة، في أقرب الآجال، مشيرا إلى أن 55 قناة تلفزيونية خاصة تشتغل بطريقة غير قانونية، و5 فقط لديها اعتماد قانوني. وقال سلال في تصريحات “من الآن فصاعدا لن يسمح بتجاوز القانون”، مشيرا إلى أنه أعطى أوامره لوزير الاتصال حميد قرين “بغلق القنوات الخاصة غير المعتمدة”.

ومنذ أشهر عدة، أصبحت وسائل الإعلام تحت رقابة النظام الجزائري الذي عمد إلى التضييق على أي صوت يغرد خارج سربه، لا سيما الأصوات التي انتقدت إعادة انتخاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة خلال رئاسيات أبريل 2014.

ويعيد غلق الاستوديو إلى الأذهان غلق السلطات لقناة (الأطلس) ومصادرة كل محتوياتها بمقرها المتواجد ببئر الخادم بوسط العاصمة، وذلك عشية رئاسيات 17 أبريل 2014، التي آلت للرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رابعة.

تعليقات الزوّار (0)