https://al3omk.com/110546.html

اضحك مع امتحانات “الباك”.. هذا ما ورد في أجوبة بعض التلاميذ

بعد أسبوع على امتحانات الباكيوريا، بدأت تسريبات ومن نوع خاص “تنشط” على مواقع التواصل الاجتماعي، تتعلق بما جادت به بعض أجوبة التلاميذ والتي شكلت مفاجآت خاصة للأساتذة المصححين، إذ بعد أن خرجت الأسرة التعليمية من كابوس الغش، وجدت نفسها أمام أوراق أجوبة بقدر ما أثارته بعضها من ضحك، بقدر ما أبانت عن الوضع الذي وصل إليه واقعنا التعليمي.

وفي تداولات “سوق” المواقع الاجتماعية، هذه الأيام، كثافة لمجموعة من مضامين أجوبة بعض التلاميذ خلال الامتحانات، اعتبرت ضمن الأوراق المسربة، والتي لم تخل من صورة تضع الجميع أمام واقع التعليم في المغرب.

في إحدى المضامين المسربة، كتب تلميذ محتجا، عوض أن ينكب على الإجابة عن سؤال الامتحان، بعد أن كتب على ورقة امتحانه في مادة اللغة الإنجليزية، وبالدارجة: “حنا ما قريناش اللغة الإنجليزية من أول سنة ابتدائية حتى وصلنا للثالثة إعدادي عاد بداو تا يقريوها لينا حيث حنا ولاد الشعب وليدينا غير بسطاء ما وزراء ما والو هادشي علاش ماغاديش نوصلو حيت بلدنا بلاد باك صاحبي”.

أجوبة لا تخلو من طرافة، كتلك التي تم تداولها بشكل كبير على موقع “فايسبوك” وأيضا “واتساب”، إذ حول بعض الممتحنين وجهتهم من ما كان مطلوبا منهم، إلى تودد واستعطافهم للأساتذة المصححين، فيما غابت اللغة العربية الفصحى عن تعبيراتهم، كمثل ما جاء في إحدى الأوراق: “أستاد الله يرحملك للولذين راه لعام 3″، في إشارة من التلميذ بأنه لثالث مرة يحاول اجتياز الباكلوريا لكن دون أن يتمكن من اجتيازه.

وبغض النظر على الكتابات المتضمنة في بعض أوراق الامتحانات التي حادت عن الأجوبة وتحولت إلى طلبات ورغبات وتوسل، فإن اشتراك أغلبيتها، حسب ما أفاده أحد الأساتذة المصححين، في لغتها الدارجة، لم تعكس سوى الرداءة التي وصل إليها المستوى التعليمي لدى نسبة مهمة من التلاميذ المغاربة، إذ إنهم لا يجيدون كتابة جملة مفيدة دون أخطاء املائية بينما هم في مستوى الباكلوريا، يعقب أستاذ آخر.

ودائما في سياق هذه الصورة، لم تترد إحدى التلميذات في تحويل أجوبتها المفترضة على أسئلة الامتحان، إلى استعطاف للأستاذ المصحح، وبغير قليل من التعبير المثير للضحك، ولعله مستوحى من أسلوب التدوينات الفيسبوكية التي غزت أساليب الكتابة لدى اليافعين وغيرهم حتى، بعد أن دونت على ورقة الامتحان: “أقسم بالله اني سوف أعطي لهذه التلميذة 17 متنساش راك صايم”… !

وبعيدا عن هذه العبارة، ما استوقف بعض المصححين، أن كثيرا من التلاميذ يسقطون في “فخ” نقل الإجابات حرفيا من مواقع تسريب أجوبة الباكلوريا على مواقع التواصل الاجتماعي، أو أنهم في أحيان أخرى، يجدون في اللغة الدارجة سبيلا للتعبير عن ما يريدون إلا أن تعبيراتهم تلك تكون بعيدة عن موضوع الامتحان.

هذه هي حال الباكلوريا عندنا، في زمن هيمنة بلاغة مواقع التواصل الاجتماعي، في انتظار بلاغة تتحداها، وذلك ناقوس الخطر الذي يدق على أبواب تعليمنا ومستقبل الجيل القادم.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك