سياسة

الأغلبية تشيد بتحويل الصحراء لـ”جنة خضراء” وتدعو لتفعيل صندوق التضامن بين الجهات

أشادت فرق الأغلبية بمجلس النواب بالمشاريع التنموية المفتوحة بالأقاليم الجنوبية والتي “حولتها إلى جنة خضراء”، ودعت إلى تفعيل صندوق التضامن بين الجهات، وتكثيف الالتقائية والتنسيق والتعاون والتكامل بين مختلف المتدخلين، للقطع مع منطق المشاريع القطاعية المتفرقة.

“جنة خضراء”

وقال النائبان البرلمانيان عن حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الإثنين، عبد الحي حرطون وليلى أهل سيدي مولود، إن الأقاليم الجنوبية تحولت إلى “جنة خضراء” بفضل حكمة وحنكة الملك محمد السادس ووالده الملك الراحل الحسن الثاني، وأصبحت نموذجا في التنمية المندمجة بفضل المشاريع المهيكلة التي غيرت وجهها الاقتصادي والاجتماعي.

واعتبر الفريق ذاته، خلال الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة بمجلس النواب، أن ما تعرفه الصحراء من أوراش تنموية مفتوحة في مختلف المجالات، “ما يعكس تجسيدا عمليا للنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015 بكلفة تزيد عن 77 مليار درهم”.

وما تحقق في الأقاليم الجنوبية، حسب فريق التجمع الوطني للأحرار، يشكل تجسيدا فعليا لمغرب جديد يؤمن بالجهوية المتقدمة، بحيث أصبحت الأقاليم الجنوبية رافعة حقيقية للنمو الإقليمي، مشيرا إلى أن حجم الاستثمارات الذي تجاوز 77 مليار درهم، “ليس مجرد رقم مالي بل تحول واقعي في حياة السكان”.

“توزيع عادل”

بدوره أشاد فريق الأصالة والمعاصرة بمستوى التنمية في الأقاليم الجنوبية، وثمن القرار الأممي الأخير الذي كرس مغربية الصحراء، معتبرا أنه “ثمرة من ثمار الاستقرار السياسي والمؤسساتي الذي ينعم فيه المغرب، حيث واصل الملك محمد السادس نهج والده في مسيرة بناء مغرب عصري وقوي وراسخ ومتضامن ومنفتح ومتعدد في سياقات دولية وجيوستراتيجية ضاغطة وشديدة الصعوبة والتعقيد”.

ونبه البام إلى وجود مجموعة من التحديات التي تعيق التنمية بالصحراء المغربية، داعيا في هذا الصدد إلى الانتقال من منطق المشاريع القطاعية المتفرقة إلى جيل جديد من البرامج الترابية المندمجة التي تقوم على التنسيق والفعالية وتعتمد مقاربة مجالية شاملة تجعل كل جهة أو إقليم وحدة إنتاج وتنمية متكاملة.

وفي هذا الصدد، شدد المصدر ذاته على أن الأقاليم الجنوبية تحتاج إلى تعزيز التكامل الاقتصادي من خلال خلق مناطق صناعية ولوجستية جديدة تستقطب الاستثمارات الأجنبية وتوفر فرص شغل، كما دعا إلى تأهيل الموارد البشرية المحلية.

ودعا الفريق ذاته إلى ضرورة مراجعة آليات تمويل المشاريع بما يضمن توزيعا عادلا للموارد والاستثمارات ويعزز استقلالية الجهة وقدرتها على المبادرة والتخطيط، وفي هذا الصدد طالب بتفعيل صندوق التضامن بين الجهات. “المطلوب اليوم ليس فقط إطلاق المشاريع بل ضمان استدامتها ونجاعتها وتحقيق أثرها المباشر على حياة المواطنين”.

“خزان للثروة”

في السياق ذاته أكد حزب الاستقلال على أن المناطق الجنوبية تعتبر خزانا لخلق الثروة والقيمة المضافة، نظرا لما تتوفر عليه من مؤهلات طبيعية متميزة بخصوصياتها المتنوعة ورأسمال لا مادي وكفاءات بشرية شابة كفيلة بإعطاء مضمون ملموس للحكم الذاتي باعتباره واقعا حقيقيا وليس مجرد شعار للاستهلاك.

وحث على ضرورة تعزيز دينامية التنمية المستمرة بالأقاليم الجنوبية، عبر تكثيف الجهود التي تتطلبها تقوية دعائم الالتقائية والتنسيق والتعاون والتكامل بين مختلف المتدخلين، وكذا تسريع وتيرة المشاريع والأوراش المبرمجة في مجالات الطاقات المتجددة، والبرامج المتعلقة ببروز جيل جديد من الصناعات، إلى جانب المشاريع المرتبطة بالبنيات التحتية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *