وزير الداخلية: المشاورات مع الأحزاب تصب في ترسيخ متانة النموذج الانتخابي المغربي
أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن إنجاح المحطة الانتخابية المقبلة يقتضي ضمان نزاهة العملية الانتخابية وتخليق الحياة السياسية.
وأبرز لفتيت، خلال تقديم ومناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية بلجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، أنه “تنفيذا للتعليمات الملكية الواردة في خطاب العرش، والتي تم بموجبها تكليف وزير الداخلية بالشروع في الإعداد الجيد للانتخابات التشريعية المقبلة، وفتح باب المشاورات السياسية مع مختلف الفاعلين قامت وزارة الداخلية منذ حينه، بتنظيم مجموعة من اللقاءات مع مختلف الأحزاب السياسية، من أجل دراسة القضايا الأساسية المرتبطة بالإطار العام للانتخابات التشريعية في مناخ سادته روح المسؤولية والرغبة الجماعية في جعل الموعد الانتخابي المقبل فرصة بارزة لتأكيد متانة النموذج الانتخابي المغربي المتميز.
وأشار الوزير حسب تقرير لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب إلى أن “المقاربة التشاورية خلصت إلى إعداد ثلاثة نصوص قانونية تهم مشروع قانون تنظيمي يتعلق بمجلس النواب ومشروع قانون تنظيمي يتعلق بالأحزاب السياسية ومشروع قانون يتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية.
ولفت أن “هاته المشاريع معروضة في هذه الفترة على أنظار لجنة الداخلية في إطار المسطرة التشريعية للدراسة والمصادقة، معتبرا أن إنجاح المحطة الانتخابية المقبلة يقتضي أولا، العمل على ضمان نزاهة العملية الانتخابية وتخليق الحياة السياسية، تنفيذا للتعليمات الملكية الرامية إلى جعل البعد الأخلاقي واحدا من الشروط الجوهرية لتعزيز دور المؤسسات المنتخبة ثم الحرص، ثانيا، على توفير شروط التنافس الشريف بين جميع الأحزاب السياسية على قدم المساواة.
من جهة أخرى، وتنفيذا للمقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل اتخذت الوزارة التدابير اللازمة لصرف مبالغ الدعم السنوي المقرر برسم السنة المالية 2025 المتعلق بمساهمة الدولة في تغطية مصاريف التدبير لفائدة الأحزاب السياسية المستوفية للشروط المنصوص عليها قانونا، يوضح لفتيت.
في مقابل ذلك، أبرز المسؤول الحكومي أن ” الوزارة قامت بتحسيس الأحزاب السياسية المعنية بضرورة تسوية وضعيتها تجاه الخزينة العامة للمملكة على ضوء توصية المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي حول تدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي للسنة 2023 المالية.
إضافة إلى ما سبق، عقدت اللجنة المكلفة بتفعيل صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، نهاية شهر فبراير 2025، اجتماعا خصص لتقديم مضمون التعديلات التي تم إدخالها خلال السنة المنصرمة على المنظومة القانونية المتعلقة بالصندوق، والرامية إلى تجويد أدائه وتحقيق المزيد من الفعالية والنجاعة في طريقة اشتغاله، وكذا ضمان إتمام إنجاز المشاريع المستفيدة من التمويل برسم الصندوق داخل الآجال المحددة لذلك.
كما شكل هذا اللقاء مناسبة لتقديم الموقع الإلكتروني المتعلق بالصندوق وعرض المنظومة الرقمية المخصصة لتدبير طلبات تمويل المشاريع، وعقدت نفس اللجنة اجتماعا آخر شهر يوليوز 2025، خصص لتقديم حصيلة المشاريع المقدمة من طرف الأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني برسم طلب المشاريع العاشر، حيث تبين أن عدد المشاريع المودعة بلغ ما مجموعه 200 مشروع، همت 67 عمالة وإقليما، اختير من بينها 90 مشروعا للاستفادة من تمويل الصندوق، حيث تقدر التكاليف الإجمالية لهذه المشاريع بحوالي 16.8 مليون درهم، سيساهم الصندوق في تمويلها بغلاف مالي يناهز 12 مليون درهم.
اترك تعليقاً