مجتمع

دفاع “إسكوبار الصحراء” يطعن في صحة المكالمات الهاتفية ويفند معطيات التحقيق حول المخدرات

شهدت جلسات محاكمة المتابعين في ما بات يعرف إعلاميا بملف “إسكوبار الصحراء”، الذي يتابع على خلفيته القياديان السابقان بحزب الأصالة والمعاصرة سعيد الناصري وعبد النبي البعيوي وآخرون، مرافعات مطولة لهيئات الدفاع، ركزت أساسا على ما اعتبرته “تناقضات جوهرية” في المعطيات المعتمدة، وضعف وسائل الإثبات، وغموض التواريخ والكميات المحجوزة.

دفاع المتهم (عبد الصمد.ح) شدد في مرافعته على صعوبة إثبات تهم مسك المخدرات ومحاولة تصديرها، مبرزا أن الكميات المعترف بها لا تتجاوز 77 كيلوغراما، إضافة إلى كمية أخرى حُجزت لدى أحد المتابعين، دون أن يتم تحديدها بدقة في قرار قاضي التحقيق.

وأوضح الدفاع أن الحديث عن “21 ساكا” يجعل من غير المتوقع أن تتجاوز الكمية 35 كيلوغراما لكل كيس، في حين أن قرار الإحالة تحدث عن 3500 كيلوغرام، إضافة إلى 77 كيلوغراما، وهو ما اعتبره “تناقضا غير مفهوم”.

وأشار الدفاع إلى أن قرار الإحالة تطرق إلى الكميات دون الإشارة إلى تواريخ إنجاز الأفعال، معتبرا أن هذا الغموض يحرم المتهم من حقه في إثارة الدفوع المرتبطة بالتقادم أو السن، خصوصا أن موكله كان قاصرا خلال سنوات 2015 و2016، ما يجعل المتابعة، بحسب الدفاع، “باطلة وغير ثابتة”، ملتمسا الحكم بالبراءة واحتياطيا رفض المطالب المدنية.

من جهته، ركز دفاع المتهم نفسه سليمان حجي على غياب أي ارتباط مباشر بين مؤازره والملف المرجعي، متسائلا عن مدى مشاركته الفعلية في الأفعال المنسوبة إليه.

واعتبر أن الملف شابته تناقضات واضحة، خاصة في ما يتعلق بالمكالمات الهاتفية التي لم يتم الإدلاء بتسجيلاتها، مستشهدا بقرار لمحكمة النقض يؤكد أن الاعتماد على مضمون مكالمة دون التحقق من وجودها المادي ومصداقيتها لا يرقى إلى الفعل الجرمي.

وأكد الدفاع أن موكله مجرد راعي غنم، ولم يتم ضبطه متلبسا بحيازة أي كمية من المخدرات، كما أن المسطرة المرجعية وملفات الشيكات لم تتضمن اسمه، ملتمسا البراءة وعدم قبول المطالب المدنية لإدارة الجمارك، على اعتبار أن المخدرات مادة غير مشروعة لا يمكن المطالبة بالتعويض عنها.

أما دفاع (حسن.م) و(نصر الدين.ب) و(سليمان.ق)، فقد عاد إلى محاضر القضية، نافيا تهمة المشاركة في شهادة الزور، ومؤكدا أن موكله حسن مالي لم يدل بأي تصريح أمام جهة قضائية سنة 2013.

واعتبر أن وقائع الشجار موضوع الملف حقيقية، وأن الشهادات الطبية أنجزت في حق المعنيين، دون أن يثبت تورط موكليه، خاصة في ظل تناقض تصريحات بعض الشهود.

وفي ما يتعلق بموظفي مصلحة تصحيح الإمضاء، شدد الدفاع على انتفاء القصد الجنائي، مؤكدا أنهم تصرفوا بحسن نية وتم استغلالهم، وأن الزج بهم في السجن كان “عنوة”.

كما أبرز السمعة المهنية لسليمان القادري، المعروف بانضباطه ورفضه في مناسبات سابقة تصحيح إمضاءات “لعلية القوم”.

واختتم الدفاع مرافعته بالإشارة إلى الوضعية الاجتماعية القاسية لبعض المتهمين، ومعاناتهم من أعباء السفر والعيش على المساعدات، ملتمسا رفع الحجز عن الأجور والحكم بالبراءة التامة في حقهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *