مدرب الجزائر قبل صدام الكونغو: سنقاتل للبقاء في الرباط .. وتنظيم المغرب يسير باحترافية عالية
أكد فلاديمير بيتكوفيتش، مدرب المنتخب الجزائري، جاهزية “الخضر” لخوض المواجهة الإقصائية أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، لحساب ثمن نهائي كأس الأمم الإفريقية، معبّراً عن رضاه التام بظروف الإقامة والتنظيم في العاصمة الرباط، ومشدداً في الوقت ذاته على قوة الخصم وضرورة التركيز على إمكانات فريقه.
وقال بيتكوفيتش، خلال الندوة الصحفية التي تسبق المباراة، إن المنتخب الجزائري “سعيد جداً بما وُضع تحت تصرفه”، مبرزاً أن “الملاعب لم تتأثر تقريبا بالأمطار الكثيرة، لكنها صمدت وتم التعامل مع الوضع بشكل جيد”، وأضاف: “البنية التحتية والمنشآت هنا في الرباط ممتازة، وعلى مستوى التنظيم كل شيء يسير باحترافية، وتوقعاتنا كانت في محلها”.
وبخصوص مواجهة الكونغو الديمقراطية، أوضح المدرب السويسري أن الجزائر مقبلة على “مباراة مهمة للغاية، مباراة إقصائية مباشرة”، مؤكداً رغبة فريقه في مواصلة المشوار بالبطولة، بقوله: “لدينا رغبة كبيرة في البقاء هنا في الرباط ومواصلة المغامرة، وسنفعل كل ما بوسعنا لتحقيق النجاح”.
وأضاف أن المنتخب سيواجه “خصماً قوياً ومنظماً ولديه نتائج إيجابية للغاية مؤخراً”، مشيراً إلى أن لاعبيه سيدخلون اللقاء “بطاقة إيجابية، مع السعي لإبراز قيمنا الكروية والتركيز على نقاط قوتنا لتحقيق العبور”.
وفي رده على الحديث عن الخوف من الخصم، شدد بيتكوفيتش على أن هذا المفهوم غير مطروح بالنسبة له، قائلاً: “الخوف لا وجود له في قاموسي الكروي. الاحترام نعم، لكن الخوف لا”.
وأوضح أنه يقوم بتحليل المنافس “كفرديات وكجماعة”، غير أن تركيزه الأساسي ينصب على فريقه، مضيفاً: “أركز أكثر على كيفية جعل مجموعتي تظهر بشكل أفضل من الخصم كفريق متكامل”.
وعن تفضيله لمواجهة منتخبات قوية أو منافسين أقل صعوبة في المباريات الإقصائية، اعتبر بيتكوفيتش أن الأمر “سؤال افتراضي”، موضحاً: “كمدرب، يجب أن تواجه الخصم الذي تضعه القرعة أمامك. الأهم هو الإيمان بقوتنا وفريقنا”، مبرزاً أن مباريات خروج المغلوب لا تقبل أنصاف الحلول، “إما أن تكون داخل البطولة أو خارجها”، ومؤكداً مرة أخرى رغبة الجزائر الكبيرة في مواصلة المشوار في المغرب.
وفي تحليله لقوة منتخب الكونغو، الذي يعد من بين أفضل الدفاعات في البطولة، قال بيتكوفيتش إن “منتخب الكونغو مبني بشكل جيد جداً، وتظهر فيه لمسة المدرب بشكل واضح”، مضيفاً: “هم يمرون بفترة إيجابية ولديهم ثقة كبيرة ونتائج جيدة في التصفيات”. وأكد ضرورة الحذر، مع التشديد في الوقت ذاته على أهمية فرض أسلوب لعب المنتخب الجزائري.
كما تطرق إلى أبرز نقاط قوة المنافس، موضحاً أن “قوتهم تكمن في اللعب الجماعي وأيضاً في الفرديات المتميزة التي يمتلكونها”، وأضاف: “هم أقوياء في التحولات، ويتمتعون بروح قتالية عالية ولا يستسلمون طوال 90 دقيقة، لذلك علينا الانتباه لكل التفاصيل واستغلال نقاط ضعفهم”.
وبخصوص الثنائي الشاب حاج موسى ومازا، أبدى بيتكوفيتش رضاه عن مستواهما، قائلاً: “هما لاعبان موهوبان ويمثلان مستقبل الكرة الجزائرية، وأنا سعيد بما قدماه في المباريات الأخيرة”.
وأبرز أن المنتخب يضم “مجموعة من 28 لاعباً كلهم تنافسيون”، مشدداً على أن نيل فرصة اللعب يمر عبر استغلال اللحظات الإيجابية. كما أشار إلى أن هذه المشاركة القارية الأولى للثنائي “ستكون نقطة انطلاق قوية لتطوير مستواهما”، مع حاجتهما إلى المزيد من التعلم.
وعن مستوى البطولة بشكل عام، خاصة بعد خروج منتخبات بارزة وصعوبات واجهتها أخرى، اعتبر بيتكوفيتش أن “كأس إفريقيا الحالية تنافسية للغاية والمستويات متقاربة جداً”، مبرزاً أن “العديد من المباريات حُسمت بفوارق ضئيلة، وحتى المنتخبات المرشحة واجهت صعوبات كبيرة”، وهو ما ينطبق، بحسبه، على المنتخب الجزائري أيضاً، ما يفرض التحلي بـ“المرونة والاحترام التام” للمنافس من أجل تحقيق الفوز.
وختم مدرب الجزائر حديثه بالتأكيد على أن مباراة الكونغو تمثل “بداية جديدة”، قائلاً: “في الحياة وفي كرة القدم، كل يوم هو اختبار جديد. النتائج السابقة تمنحنا الثقة والطاقة الإيجابية، لكنها أصبحت من الماضي الآن”، مضيفا: “نحن في مرحلة جديدة، والمباراة القادمة هي نقطة انطلاقنا الحقيقية. نفكر فقط في هذه الخطوة الأولى، ونسعى للفوز بها، ثم سنرى ما سيحدث لاحقاً”.
اترك تعليقاً