أخبار الساعة

نقابة “UMT” بأزيلال تقاطع اجتماعات مدير التعليم وتتهمه بإفشال أوراش “الريادة”

هاجم المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بأزيلال طريقة تسيير المدير الإقليمي المكلف، الذي يشغل مهمة رئيس مصلحة الشؤون التربوية، متهمة إياه بالخلط بين تدبير مرفق عمومي وتسير “ضيعة خاصة”، وممارسة الشطط في استعمال السلطة عبر ضرب القوانين والأعراف الإدارية عرض الحائط، وهو ما دفع الهيئة النقابية إلى إعلان مقاطعة شاملة لاجتماع التقاسم الذي دعا إليه المسؤول ذاته يوم الاثنين 12 يناير 2026.

وأعربت الهيئة النقابية في بيان استنكاري شديد اللهجة، أصدرته عقب اجتماع طارئ عقدته يوم السبت الماضي، لتدارس الوضع التعليمي المتأزم بالإقليم الذي وصفته بـ”الكارثي”، (أعربت) عن ذهولها واستيائها العميقين مما وصفته بالممارسات البائدة للمسؤول المعني، مسجلة أن للمدير المكلف تاريخا “أسود” يمتد لحوالي عقدين من الزمن يتسم بالعداء المستحكم للنقابيين والتضييق عليهم، مشيرة إلى أنه يستغل منصبه الجديد لتصفية حسابات ضيقة، متناسيا صفته كموظف ملزم بتنفيذ القانون وليس آمرا ناهيا فوق المحاسبة، ومعتبرة أن العقلية التي يدبر بها شؤون المديرية تشكل معول هدم حقيقي لكل المبادرات الإصلاحية التي تراهن عليها الوزارة، وعلى رأسها مشروع مدارس الريادة وخارطة الطريق 2022-2026.

وكشف المصدر ذاته عن وجود خروقات شابت انطلاق مشروع “مدارس الريادة”، خاصة بتكوينات “دمنات”، متهما الإدارة بخرق أخلاقيات المهنة ومبدأ تكافؤ الفرص، ومسجلا غياب المواكبة الجدية للمؤسسات المعنية، بالإضافة إلى تأخر توفير العدة الديداكتيكية والمعلوماتية الخاصة بهذه المدارس وإعداديات الريادة من مساليط ضوئية وحواسيب وسبورات وكراسات، محذرا من أن هذا التدبير المزاجي لن ينتج سوى إفشال هذه الأوراش الإصلاحية الكبرى.

وأدان المكتب الإقليمي للاتحاد المغربي للشغل بأزيلال ما سماه “الإنزال الاستعراضي” الذي قامت به لجنة تفتيش مرفوقة بالمدير الإقليمي المكلف بمدرسة “إزلافن”، واصفا الأسلوب بالترهيب الذي كال سيلا من التهديدات والاستفزازات للأطر التربوية والإدارية، حيث بلغت الغطرسة حد تهديد مدير المؤسسة المعين حديثا بـ”تشميع مكتبه”، في سابقة اعتبرتها النقابة خطيرة وتطاولا سافرا على حرمة الإدارة التربوية، معلنة تضامنها المطلق واللامشروط مع مدير المدرسة وكافة الأطر التربوية بالمؤسسة.

وسجل البيان ممارسة المسؤول الإقليمي لسياسة الضغط والابتزاز والتهديد بإجراءات تأديبية ضد الأساتذة الذين يمتنعون عن تقديم “ساعات الدعم التطوعية”، محملا إياهم مسؤولية تدني النتائج ومتجاهلا فشله الذريع في توفير شروط النجاح، كما جدد المكتب النقابي تضامنه المطلق مع أساتذة إعداديات الريادة الممتنعين عن مسك الكفايات عبر منظومة “مسار”.

وطالبت الجامعة الوطنية للتعليم الأكاديمية الجهوية بإيفاد لجنة تقصي حقائق عاجلة للوقوف على الاختلالات التدبيرية الخطيرة لمصلحة الشؤون التربوية والمديرية الإقليمية، ووضع حد لهذا العبث الذي يهدد بنسف الموسم الدراسي وتأجيج الساحة التعليمية، محذرة من مغبة الاستمرار في هذا النهج “الاستفزازي”، ومؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام إهانة وتهديد نساء ورجال التعليم، ومحتفظة بحقها في خوض كافة الأشكال النضالية التصعيدية دفاعا عن الكرامة.

ودعا المكتب النقابي في ختام بيانه كافة مديري المؤسسات الرائدة إلى مقاطعة اجتماع التقاسم الذي دعا إليه المدير الإقليمي المكلف يوم الإثنين 12 يناير 2026 برسالة عبر تطبيق الواتساب، واصفا الدعوة بأنها تستخف بقواعد التراسل الإداري، ومشددا على ضرورة التصدي لما أسماه العقلية البائدة والسلطوية ومحاولات الإرجاع لسنوات الرصاص الإداري عبر الترهيب والوعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *