المختص التربوي: إطارٌ نوعيٌّ يحتاج دعمًا تشريعيًّا وتدقيقا في للمهام وتكوينًا مستمرًّا
يُعدّ المختص التربوي كإطار مستحدث في الوزارة إضافة نوعية لمنظومة التربية والتعليم، شريطة أن يُمارَس دوره وفق الضوابط القانونية المنصوص عليها، خصوصًا ما ورد في المادة 15 من النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية.
فتدقيق مهام هذا الإطار الجديد لا يُضعفه، بل يُعزز فعاليته ويحميه من التأويلات الخاطئة أو الاستهداف غير المبرر، ويحول دون توظيف مهامه خارج نطاق اختصاصه أو العبث بهويته المهنية. ولذلك، فعلى الوزارة أن تلتقط الاشارة وتضع حدًّا للممارسات الغير أخلاقية تجاه الإطار من طرف أفراد يحاولون العبث بهويته المهنية لأسباب غير معلومة، عبر تدقيق المهام بدقة، وفق المادة 15 من النظام الأساسي المذكور، دون الخروج عن مبدأ الاختصاص أو الأدوار الجديدة التي أنيطت بهيئة التربية والتعليم.
ولضمان التفعيل الناجح لهذا الإطار وتجاوز تحديات المرحلة الانتقالية، يصبح التكوين المستمر ضرورة حتمية — ليس فقط لتطوير الكفاءة المهنية للمختصين فقط بل لمواجهة التحديات المتنوعة التي يواجهها التلميذ المغربي، بل أيضًا لضمان التنزيل السليم لمجالات تدخلهم واحترام حدود اختصاصاتهم. ويستلزم ذلك إصدار مذكرات تنظيمية منبثقة عن المرسوم المنتظر لمهام المختص التربوي، تُنظِّم عمله، وتُؤطِّره، وتحدِّد الآليات الكفيلة بتمكينه من أداء مهامه بكفاءة وفعالية بصيغة قابلة للقياس
وفي هذا السياق، تبقى هيئة التربية والتعليم — التي تضم أطر التدريس، والمختص الاجتماعي، ومستشار التوجيه،والمختص التربوي صمام الأمان الحقيقي لخدمة التلميذ وضمان تنشئته السليمة وتفعيل الحياة المدرسية والارتقاء بها. لكن كل هذا يظل رهينًا بتكامل حقيقي مع باقي المتدخلين في الفعل التربوي: الإدارة التربوية، وأولياء الأمور، والمجتمع المحلي، وفق مبادئ المدرسة الحديثة التي يدعو اليها المجلس الأعلى للتربية والتكوين ، ووضع حد للتدبير الكلاسيكي الذي يقاوم هذه الأطر المستحدثة ويعيق نجاحها وتقدمها ويعطل مسار الإصلاح
لأن التلميذ يستحق بيئة تربوية آمنة، واضحة، ومُحكَمة، ندعو الوزارة إلى دعم إطار المختص التربوي بالتشريع الواضح والدقيق، وبالتكوين النوعي، وبالثقة الكاملة لأن هذه الأطر الشابة جادة في عملها وتحب خدمة بلدها المغرب الحبيب
تعليقات الزوار
الله معاكم تحياتي لكم