خصاص مقررات “مدارس الريادة” مستمر.. الكتبيون يستنكرون “عشوائية التوزيع” ويطالبون بتدخل عاجل
في وقت تعجز فيه مكتبات عن تلبية طلبات زبنائها
جددت رابطة الكتبيين بالمغرب استنكارها لاستمرار الخصاص المسجل في عدد من المقررات الدراسية الخاصة بالسلكين الإعدادي والثانوي، إلى جانب مقررات «مدارس الريادة»، بعدد من المكتبات، رغم مرور فترة مهمة من الدخول المدرسي، مطالبة الجهات المعنية بتوضيح أسباب الوضع والتدخل بشكل عاجل لمعالجته.
وقالت الرابطة، في بلاغ توصلت به جريدة “العمق المغربي”، إن استمرار هذا الوضع “يطرح أكثر من علامة استفهام”، خصوصا في ظل ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من مقاطع فيديو ومعطيات تفيد، بحسبها، بوجود كميات مهمة من بعض المقررات في أسواق ونقاط بيع خارج شبكة المكتبات المهنية، في وقت تعجز فيه مكتبات أخرى عن تلبية طلبات زبنائها بسبب عدم توفرها على العناوين المطلوبة.
واعتبرت الرابطة أن هذه المعطيات تستدعي توضيحا من الجهات المعنية حول حقيقة الوضع وخلفيات استمرار الخصاص، خصوصا مع مرور أسابيع على انطلاق الموسم الدراسي، داعية إلى تدخل عاجل من أجل وضع حد لما وصفته بـ«الاختلالات» وضمان تزويد المكتبات بالمقررات الدراسية وفق شروط عادلة ومنتظمة.
وأكدت أن انتظام عملية توزيع الكتب المدرسية من شأنه أن يضمن حق التلميذ والأسرة في الحصول على المقررات في الوقت المناسب، كما يمكن الكتبي من أداء دوره في أحسن الظروف، بعيدا عن الإشكالات التي تضعه، بحسب الرابطة، في مواجهة مباشرة مع الزبناء رغم عدم تحمله مسؤولية انقطاع بعض العناوين.
وأبرزت الرابطة أن الكتبي يشكل حلقة أساسية في سلسلة إيصال الكتاب المدرسي إلى التلميذ والأسرة، مشيرة إلى أن استمرار الخصاص يؤثر بشكل مباشر في السير العادي لعملية اقتناء المقررات، ويلحق أضرارا مهنية وتجارية بالمكتبات، فضلا عن وضع الكتبي في «موقف حرج» أمام زبنائه.
وشددت الرابطة على ضرورة ضمان مبدأ تكافؤ الفرص في توزيع المقررات الدراسية، وتمكين مختلف المكتبات من التزود بها بشكل منتظم وعادل، معربة في الوقت نفسه عن استغرابها من استمرار حالة الصمت تجاه وضعية ميدانية، قالت إنها تتطلب الحزم والتفاعل السريع.
وجددت الرابطة تأكيد استعدادها للتعاون والتنسيق مع مختلف المتدخلين في القطاع، مشددة على أن هدفها يتمثل في المساهمة في إنجاح الدخول المدرسي وضمان وصول الكتاب المدرسي إلى التلميذ في الوقت المناسب.
ويأتي هذا التصعيد في سياق تحركات مؤسساتية سبق أن أعلنت عنها الرابطة بشأن الملف. وكان رئيس رابطة الكتبيين، حسن المعتصم، قد أكد في وقت سابق لجريدة «العمق» أن الرابطة سلكت مسارا قانونيا ومؤسساتيا عبر اللجوء إلى «وسيط المملكة»، عقب عدم تلقيها، بحسب تصريحه، ردودا من الوزارة الوصية على مراسلاتها، قبل أن تتلقى إشعارا يفيد بفتح ملف التظلم رسميا لدى المؤسسة.
وبالموازاة مع ذلك، قالت الرابطة إنها طرقت باب مجلس المنافسة بخصوص مسألة «حذف هامش الربح من دفتر التحملات»، وما تعتبره تداعيات محتملة لهذا الإجراء على السوق الوطنية.
اترك تعليقاً