“ولادة قاصر في الشارع” تفجر احتجاجات بخنيفرة
تتواصل تداعيات واقعة وضع قاصر لمولودها في الشارع العام بمدينة خنيفرة، في ظل تصاعد الجدل المجتمعي والحقوقي حول ملابسات الحادثة، وذلك بعد إعلان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع خنيفرة تنظيم وقفة احتجاجية مساء الأربعاء 18 مارس 2026 أمام “المارشي”، ابتداء من الساعة التاسعة والنصف ليلا.
وأفادت المعطيات المتوفرة أنه تم فتح تحقيق دقيق وشامل في هذه الواقعة، من أجل تحديد مختلف المسؤوليات وكشف الظروف التي أدت إلى وضع المولود في الشارع العام، في انتظار ما ستسفر عنه نتائجه.
وطالبت الجمعية الحقوقية بضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، وفتح نقاش جدي حول واقع الخدمات الصحية، مع التأكيد على ضرورة احترام كرامة المرضى، خاصة النساء الحوامل، وتحسين جودة الاستقبال والتكفل داخل المستشفى الإقليمي.
وفي المقابل، قدمت مصادر صحية من داخل المؤسسة الاستشفائية رواية مغايرة لبعض المعطيات المتداولة، مؤكدة أن المعنية بالأمر خضعت لفحوصات أولية أظهرت أن وضعها لم يكن يستدعي الولادة في تلك اللحظة، ليتم طمأنتها والسماح لها بالمغادرة إلى حين اقتراب موعد الوضع، مشيرة إلى أنها تستفيد من التغطية الصحية، وهو ما ينفي – حسب هذه المصادر – مطالبتها بأي مقابل مادي.
غير أن رواية المستشفى تضيف معطيات أخرى زادت من تعقيد الملف، إذ تفاجأت إدارة المؤسسة بعودة الشابة لاحقاً مرفوقة بعناصر من الشرطة، بعدما صرحت بأنها وضعت مولودها بالشارع العام، وتحديداً بشارع الزرقطوني وسط المدينة.
وتابع المصدر ذاته أن المعنية غادرت المستشفى مرة أخرى في ظروف وُصفت بغير الواضحة، وذلك قبل استكمال الإجراءات الطبية والقانونية المعمول بها، رغم أن وضعها الصحي – بحسب التقدير الطبي – كان يستوجب إبقاءها تحت المراقبة، وهو ما يطرح تساؤلات متعددة حول تفاصيل ما جرى بين مغادرتها الأولى وعودتها لاحقاً بعد الواقعة.
القضية، التي تزامنت مع اليوم العالمي للمرأة، أعادت إلى الواجهة النقاش حول واقع المنظومة الصحية محليا، في ظل تضارب الروايات بين المعطيات الحقوقية والتوضيحات الطبية، بينما تبقى نتائج التحقيق المنتظر الحسم فيها كفيلة بتوضيح الحقيقة وترتيب المسؤوليات.
تعليقات الزوار
ها علاش كندخلو فالبوليميك والنقد... بمعنى اذا انتقدنا هؤلاء المجرمين ردت فعلهم هي رفع دعوة ضد التشهير.. كانهم فوق القانون..