بدون ماء ولا إنارة.. وحدة تعليمية بضواحي مراكش تفتقر للخدمات الأساسية وتهدد سلامة التلاميذ
عبر عدد من ساكنة دوار زمران جماعة تسلطانت بضواحي مراكش عن قلقهم الشديد إزاء الوضع الذي تتعرض له الوحدة التعليمية بالدوار، حيث حول الإهمال والفوضى الفضاء التربوي من مكان مخصص للتعلم إلى مأوى للمتسكعين، في مشهد يهدد سلامة التلاميذ ويعرقل سير الدراسة.
وحسب الصور والمعطيات التي توصلت بها جريدة “العمق”، تبدو الوحدة التعليمية في حالة خراب، حيث النوافذ مكسرة والتجهيزات منهوبة، ما يعكس صعوبة الوضع اليومي للتلاميذ ويضع الطاقم التربوي أمام تحديات كبيرة لضمان سير الدروس.
كما تفتقر المؤسسة للماء والإنارة، ما يجعل متابعة الدروس صعبة ويعرض التلاميذ لمخاطر صحية مباشرة، في ظل غياب هذه الخدمات الأساسية التي تضمن بيئة تعليمية آمنة.
وأكد الفاعل الجمعوي وابن المنطقة حفيظ بنكرباش أن الوضع يتسم “بالخطورة”، مشيراً إلى أن الوحدة تتحول ليلاً إلى فضاء مهجور يتسلل إليه بعض القاصرين والمنحرفين الذين يعبثون بالمحتويات وينشرون الفوضى، في غياب أي حماية، ما يزيد الخطر على التلاميذ والممتلكات.
وفي ما يخص المحيط الخارجي للمؤسسة، كشف بنكرباش أنه غير معالج ويشكل تهديداً للأطفال والمارة، مؤكداً أن صيانة المحيط المدرسي جزء لا يتجزأ من حماية الفضاء التعليمي وضمان سلامة التلاميذ أثناء تنقلهم أو استراحتهم.
وتابع أن الوضعية المزرية للوحدة التعليمية ومحيطها تؤثر على معنويات التلاميذ والمعلمين، وتخلق شعوراً بعدم الأمان والتهميش، معتبراً أن الأطفال يحتاجون إلى فضاء يشعرون فيه بالراحة والدعم، وإهمال الوحدة التعليمية بهذا الشكل يرسل رسالة سلبية عن قيمة التعليم وأهمية احترام المؤسسات التعليمية.
ولفت الفاعل الجمعوي أن الوحدات التعليمية ليست مجرد بنايات جامدة، بل مشاتل تُزرع فيها الأجيال منذ صغرهم، وتُصنع فيها القيم وحب العلم والمعرفة، مضيفاً أن أي إهمال اليوم سيكون له تأثير مباشر على مستقبل الأطفال والمجتمع.
وشدد بنكرباش إلى أهمية إشراك المجتمع المدني في متابعة وصيانة الفضاء التربوي، باعتباره شريكاً أساسياً في حماية المدرسة وضمان استمرارية خدماتها، مشدداً على ضرورة تطبيق القانون بحزم على كل من يعبث بهذا الفضاء.
وختم الفاعل الجمعوي حفيظ بنكرباش تصريحه بالتأكيد على أن الوضع الحالي يتطلب تدخلاً عاجلاً من جميع الجهات المعنية، سواء المصالح المختصة أو الجماعة الترابية، لتأمين المؤسسة بسياج وحراسة، وتوفير الإنارة والماء بشكل مستمر، لضمان بيئة تعليمية آمنة ومحفزة لنمو التلاميذ وفتح آفاق مستقبلية لهم.
اترك تعليقاً