تعثر تشغيل جهاز تشخيص السرطان بالمستشفى الجامعي بمراكش يفاقم معاناة المرضى
أثار تعثر تشغيل جهاز “PET Scan” بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش نقاشاً برلمانياً، بعدما شكل مصدر قلق لمرضى السرطان بجهة مراكش-آسفي، الذين يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على تشخيص دقيق وفوري، ما يزيد من تعقيد رحلة العلاج ويضاعف الضغوط النفسية والمادية عليهم.
ودخل عبد الرحيم بنبعيدة، النائب البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، على خط الأزمة، موجهًا سؤالاً كتابياً اطلعت عليه جريدة “العمق” إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول أسباب عدم تشغيل جهاز “PET Scan” وحرمان المرضى من خدماته رغم أهميته في تشخيص ومتابعة الحالات السرطانية.
وأشار بنبعيدة إلى أن بعض المرضى يضطرون للتنقل نحو مدن أخرى للخضوع لفحوصات “PET Scan” أو الانتظار طويلاً، ما يزيد من الضغوط النفسية والمادية عليهم، خصوصاً مع تزايد الطلب على خدمات التشخيص الدقيق والحاجة الماسة لفحوصات استعجالية تواكب تطور الحالات.
ولفت السؤال الكتابي إلى أن استمرار هذا الوضع يجبر المرضى على تأجيل الخضوع للفحوصات الضرورية في الوقت المناسب، ما قد يؤثر سلباً على سرعة التشخيص ومتابعة الحالات، ويحد من فعالية العلاجات في مراحلها المبكرة.
وطالب النائب البرلماني عبد الرحيم بنعبيدة الوزارة الوصية بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء عدم تشغيل هذا التجهيز الطبي المتطور، مؤكداً على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتشغيله فوراً وضمان استفادة المرضى من خدمات التشخيص الحيوية دون أي تعطيل إضافي.
وسبق لجريدة “العمق” أن انفردت بالكشف عن تفاصيل هذا الوضع استناداً إلى مصدر خاص من داخل المركز الاستشفائي، الذي أكد أن جهاز “PET Scan”، رغم تركيبه منذ سنة 2024، لا يزال خارج الخدمة ولم يدخل حيز الاستغلال الفعلي، ما خلّف تداعيات صحية ونفسية ومادية كبيرة على مرضى السرطان الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى فحص دقيق وحيوي لتقييم مدى انتشار المرض.
وكانت زيارة وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، إلى المركز بتاريخ 10 فبراير 2025 قد شملت تفقد عدد من التجهيزات الطبية، بينها جهاز “PET Scan”، غير أن ذلك لم ينعكس حتى الآن على دخوله حيز الخدمة الفعلية.
وفي سياق متصل، وجهت جريدة “العمق” سابقاً استفساراً رسمياً إلى إدارة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس عبر البريد الإلكتروني للحصول على توضيحات حول وضعية الجهاز وأسباب عدم تشغيله، لكنها لم تتلق أي رد لحدود الآن.
اترك تعليقاً