أخبار الساعة، سياسة

لجنة الداخلية تعتمد بالأغلبية مشروع قانون “التجزئات العقارية”

لجنة الداخلية تعتمد بالأغلبية مشروع قانون “التجزئات العقارية”

صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، بالأغلبية على مشروع قانون رقم 34.21 المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 الخاص بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات. وحظي المشروع بموافقة 8 نواب مقابل معارضة نائبين، في جلسة عرفت نقاشا حادا حول “الضمانات المالية” وحماية المستهلك من عيوب البناء.

وشهد الاجتماع، الذي حضره أديب بن إبراهيم، كاتب الدولة المكلف بالإسكان نيابة عن الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري، رفض الحكومة لتعديلات تقدمت بها فرق المعارضة، ضمنه تلك التي تهدف إلى إلزام المنعشين العقاريين بتقديم كفالات بنكية أو رهونات مالية تصل إلى 20% من قيمة الأشغال كضمانة لإصلاح أي عيوب تقنية تظهر بعد التسليم.

ودافع النائب محمد ملال عن الفريق الاشتراكي والنائبة سلوى البردعي عن المجموعة العدالة والتنمية عن ضرورة حماية المواطن من “المشاريع المعيبة” وتفادي ضياع مدخرات الأسر في تجزئات غير مكتملة، معتبرين أن الضمان المالي هو “الجوهر الحقيقي” لأي إصلاح تشريعي.

بالمقابل، برر بن إبراهيم الرفض بأن فرض هذه الكفالات سيؤدي إلى “استنزاف سيولة المنعشين” وخلق “بلوكاج” في قطاع السكن. وأكد أن نظام “التسليم المؤقت” و”سنة الاختبار” (التي تفصل بين التسليم المؤقت والنهائي) كفيلان بكشف العيوب وإلزام المنعش بالإصلاح دون الحاجة لتعقيدات مالية تعجيزية.

وانتقل الجدل إلى الجانب الإداري، حيث طالبت فرق برلمانية بقبول “مطالب التحفيظ” لإطلاق المشاريع لتسريع الاستثمار، إلا أن الحكومة تمسكت بضرورة توفر “الرسم العقاري النهائي”. واعتبر كاتب الدولة أن الاعتماد على عقارات غير محفظة نهائيا يمثل “مخاطرة قانونية” قد تفتح الباب لنزاعات مستقبلية مع الأغيار.

من جانب آخر، انتقد النائب أحمد عبادي عن فريق التقدم والاشتراكية ما وصفه بـ”الدوامة البيروقراطية”، حيث يُجبر المنعشون على إعادة مساطر الترخيص من الصفر بعد انتهاء صلاحية الرخصة (3 سنوات) رغم اكتمال الأشغال، بسبب بطء الإدارة في منح التسليم المؤقت.

وفي سياق متصل، رمى النائب توفيق كميل عن فريق التجمع الوطني للأحرار بالكرة في مرمى شركات التدبير المفوض (الماء والكهرباء والاتصالات)، مؤكدا أن العديد من أعطاب البنية التحتية تنتج عن عمليات الحفر العشوائية التي تقوم بها هذه الشركات بعد تسلم الجماعة للمشروع، داعيا إلى عدم تحميل المنعش العقاري مسؤولية “إتلاف” تجهيزات كلفته الملايير بسبب غياب التنسيق الإداري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *