ارتفاع حصيلة ضحايا انهيار بناية بفاس إلى 15 قتيلاً واستمرار عمليات الإنقاذ
ارتفع عدد ضحايا انهيار بناية جنان الجرندي بمدينة فاس إلى 15 قتيلاً و5 مصابين، من بينهم حالتان في وضعية حرجة تخضعان للعناية المركزة بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس، فيما يتلقى باقي المصابين العلاجات الضرورية وحالتهم مستقرة، وفق معطيات محينة من السلطات الصحية.
وأفاد مسؤول بالمستشفى الغساني بفاس، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال متواصلة تحت أنقاض البناية المنهارة، وسط ترجيحات بوجود ضحايا أو عالقين آخرين تحت الركام، في وقت تواصل فيه عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية تعبئة مختلف الإمكانيات البشرية واللوجستيكية لتسريع عمليات الانتشال.
وحسب معطيات من عين المكان، فقد انهارت البناية بشكل مفاجئ حوالي الساعة الثالثة والربع صباحاً، مخلفة حالة من الهلع والرعب وسط سكان الحي، الذين استيقظوا على وقع دوي قوي هز المنطقة.
وفي الدقائق الأولى للحادث، تدخل عدد من شباب الحي لمحاولة إنقاذ العالقين تحت الركام، قبل وصول السلطات المحلية والأمنية وعناصر الوقاية المدنية التي استنفرت مختلف فرقها وآلياتها، وفرضت طوقاً أمنياً بمحيط الانهيار لتأمين عمليات البحث والإنقاذ، وسط مخاوف من وجود أشخاص آخرين تحت الأنقاض.
وفي إطار التدابير الاستعجالية التي أعقبت الحادث، تم تأمين محيط البناية المنهارة وإجلاء سكان المنازل المجاورة بشكل احترازي، تفادياً لأي انهيارات إضافية قد تهدد سلامتهم.
وكانت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس قد أعلنت، في بلاغ رسمي، عن فتح بحث قضائي “معمق ودقيق” للكشف عن جميع الأسباب والظروف المحيطة بهذا الحادث المأساوي، مع تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه أو تقصيره.
وأكد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس أن النيابة العامة حريصة على التطبيق الصارم للقانون والتعامل بكل حزم مع أي جهة أو شخص تثبت مسؤوليته عن هذا الحادث الأليم، في إطار حماية أرواح المواطنين وضمان عدم الإفلات من المحاسبة.
وخلف الحادث حالة استنفار واسعة وسط مختلف السلطات المحلية والأمنية وفرق الوقاية المدنية، التي تواصل عمليات الإنقاذ والبحث تحت أنقاض العمارة المنهارة، في وقت يترقب فيه الرأي العام نتائج التحقيق القضائي لكشف أسباب الكارثة وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها.
اترك تعليقاً