دعم مهرجان الثقافة الصوفية بـ100 مليون يشعل الجدل بجماعة فاس والرئيس يعيد الملف لـ”المالية”
عرفت النقطة الـ14 المدرجة في جدول أعمال دورة أكتوبر العادية لمجلس جماعة فاس، والمتعلقة باتفاقية شراكة وتعاون بين جماعة فاس وجمعية مهرجان فاس للثقافة الصوفية، جدلا واسعا بين أعضاء المجلس من الأغلبية والمعارضة.
وحسب الاتفاقية التي اطلعت عليها جريدة “العمق المغربي”، بناء على جدول أعمال الدورة، فإنها تهدف إلى وضع إطار قانوني للشراكة والتعاون بين جماعة فاس وجمعية مهرجان فاس للثقافة الصوفية، من أجل دعم تنظيم المهرجان بمبلغ 100 مليون سنتيم.
وفي هذا السياق، استنكرت المستشارة البرلمانية يسرى مسقي، عن حزب جبهة القوى الديمقراطية، خلال كلمتها أثناء التداول في هذه النقطة، ما اعتبرته عدم احترام رئيس جماعة فاس للمساطر المعتمدة، وانفراده برفع الدعم المخصص للجمعية من 50 مليون سنتيم إلى 100 مليون سنتيم، معتبرة أن ذلك يدخل، بحسب تعبيرها، في إطار هدر المال العام، لاسيما أن المدينة تحتضن مهرجانا دوليا للموسيقى الروحية كل سنة.
وأضافت مسقي أن عددا من مقابر المدينة تعرضت، خلال الآونة الأخيرة، للحرائق، وأن بعض أسر الموتى تفاجأت بإتلاف مقابر ذويها جراء هذه الحرائق، مشيرة إلى أن المبلغ المخصص لدعم مهرجان فاس للثقافة الصوفية كان من الممكن، حسب مداخلتها، برمجته لتنقية المقابر والعناية بها بطريقة عقلانية.
من جهتها، أكدت حكيمة الحطري، نائبة عمدة فاس المكلفة بالثقافة والرياضة، أنها سبق أن امتنعت عن رفع الدعم المخصص لتنظيم مهرجان فاس للثقافة الصوفية إلى 100 مليون سنتيم، مشيرة إلى أنها لم تكن على علم بقرار رفع قيمة الدعم.
وأوضحت الحطري أن المجلس “سيد نفسه” في اتخاذ القرارات، ملمحة إلى أن قرار رفع الدعم اتخذ بشكل منفرد من طرف رئيس الجماعة، بعيدا عن التداول والتشاور مع لجنة الثقافة والرياضة.
وفي رده على هذه الانتقادات، أوضح عبد السلام البقالي، رئيس جماعة فاس، أنه خلال إعداد جدول أعمال الدورة تمت مناقشة مبلغ الدعم مع لجنة المالية، قبل أن يتضح، وفق تعبيره، أن الأمر يستوجب رفعه بهدف تشجيع السياحة بمدينة فاس.
وأكد البقالي أن ثلاث نقاط لم يتم التداول بشأنها، معلنا أنه سيتم إرجاع هذه النقطة إلى لجنة المالية من أجل مناقشتها والتداول فيها من جديد.
اترك تعليقاً