سلطات سبتة تسابق الزمن لتوسيع مراكز الإيواء وتطلب دعما ماليا عاجلا من مدريد
تسابق سلطات مدينة سبتة الزمن لتوسيع طاقتها الاستيعابية لاستقبال القاصرين المهاجرين، عقب موجة الدخول الجماعي الأخيرة، من خلال إعادة تنظيم مرافق الإيواء وتجهيز منشأة صناعية ومستودع كبير لاستقبال الوافدين الجدد.
وأفادت صحيفة “إل باييس” الإسبانية بأن سلطات المدينة تتولى حاليا رعاية 862 قاصرا مهاجرا، في وقت تعتقد فيه أن عددا آخر لا يزال منتشرا في شوارع المدينة ولم يُحصَ بعد. وتتوقع السلطات ارتفاع العدد إلى نحو ألف قاصر، ما سيدفعها إلى طلب دعم مالي إضافي من الحكومة الإسبانية لمواجهة الضغط المتزايد على مرافق الإيواء.
ونقلت الصحيفة عن مستشار الرئاسة والمسؤول عن ملف القاصرين، ألبرتو غايتان، أن جميع مراكز الإيواء المتوفرة في المدينة بلغت طاقتها القصوى، بينما يجري العمل على تجهيز مرافق جديدة يُرتقب أن تدخل الخدمة خلال الساعات أو الأيام المقبلة. وأوضح أن الأطفال الذين قضوا الساعات الأولى بعد وصولهم أمام مستودع قرب معبر تاراخال جرى نقلهم إلى مراكز إيواء أخرى.
وأكد غايتان أن المدينة لم تنفذ خلال الأيام الأخيرة أي عمليات استثنائية لنقل القاصرين إلى البر الإسباني بسبب استكمال الإجراءات القانونية، غير أن هذه العمليات ستُستأنف قريباً، بالتزامن مع مواصلة المصالح المختصة توفير الغذاء والملابس والإيواء للقاصرين، إلى جانب البحث عن الأطفال الذين لا يزالون في شوارع المدينة.
وأشار المسؤول المحلي إلى أن التقديرات الحالية ترجح ارتفاع عدد القاصرين الذين ستتكفل بهم سلطات سبتة إلى ما بين ألف و1100 قاصر، مستندا إلى تجربة أزمة عام 2021، التي شهدت دخول ما بين 10 آلاف و12 ألف مهاجر بشكل غير نظامي إلى المدينة.
ومنذ تفعيل آلية نقل القاصرين إلى مناطق أخرى من إسبانيا في أواخر شتنبر الماضي، نقلت سلطات سبتة 655 قاصراً إلى البر الإسباني، قبل أن يرتفع عدد القاصرين الموجودين بالمدينة مجددا إلى 862 خلال الأزمة الحالية.
وشدد غايتان على أن سلطات سبتة كانت قد حذرت في وقت سابق من تزايد وصول القاصرين سباحة إلى المدينة، معتبرا أن التطورات الأخيرة تؤكد صحة تلك التحذيرات.
وأضاف أن المدينة تستعد لتفعيل عمليات نقل جديدة للقاصرين استنادا إلى المرسوم الملكي بقانون رقم 2/2025 المتعلق بالطفولة والهجرة، مؤكداً أن سبتة لم تعد قادرة على استيعاب الأعداد الحالية في ظل محدودية إمكاناتها.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية الرسمية لمراكز إيواء القاصرين في سبتة 29 مكاناً فقط، بينما تستضيف حاليا 862 قاصرا، وهو ما يرفع نسبة الإشغال إلى نحو 3000 في المائة، وهي وضعية وصفها غايتان بأنها “غير قابلة للاستمرار” وتتطلب تدخلاً عاجلاً من الحكومة الإسبانية.
وفي السياق ذاته، تطالب سلطات المدينة برفع قيمة الدعم المالي المخصص لها، بعدما حصلت في يوليوز الماضي على 5.5 ملايين يورو من صندوق وطني تبلغ قيمته 35 مليون يورو، خُصص لدعم الأقاليم الإسبانية في رعاية القاصرين المهاجرين.
اترك تعليقاً