الميركاتو المغربي.. أندية تعيد ترتيب بيتها الداخلي والميدان يحسم نجاعة الصفقات
مع اقتراب انطلاق الموسم الكروي الجديد، تتسابق الأندية المغربية لترتيب بيتها الداخلي؛ بين أندية تسعى لتعزيز صفوفها بأسماء جديدة، وأخرى تُفضل الاستقرار عبر تجديد العقود، فيما اتجهت أندية لإعادة أسماء سابقة إلى بيتها، بينما تجد أندية أخرى نفسها تحت طائلة الضغط الجماهيري والإداري لحسم انتداباتها.
وعلى مستوى أندية الطليعة، عزز المغرب الفاسي، بطل الموسم الماضي، تركيبته البشرية بعناصر جديدة؛ حيث ضم المدافع عبد الله خفيفي في صفقة انتقال حر قادماً من الرجاء الرياضي، والمدافع السنغالي سامبا مبينغي (19 عاماً)، إلى جانب المهاجم الجنوب أفريقي تشيجوفاتسو ماباسو، ولاعب الوسط الهجومي أمين الفاريسي قادماً من نادي بولون الفرنسي.
بينما واصل الجيش الملكي تحركاته المكثفة في السوق بتعزيز صفوفه بسبع صفقات متنوعة، شملت كلاً من نبيل مرموق، صلاح الدين الراحولي، اليزيد فافا بعد انتهاء ارتباطه بنهضة الزمامرة، ونادر اللقماني قادماً من الكوكب المراكشي، ومروان أوجدو، بالإضافة إلى الثنائي الكونغولي ميرفاي ندوكيت والمهاجم جيفت كيتامبلا.
وبالانتقال إلى القطب البيضاوي، أعلن الوداد الرياضي عن عودة أبنائه السابقين؛ وفي مقدمتهم القائد يحيى جبران، أيمن الحسوني، والظهير الأيسر يحيى عطية الله، إلى جانب ضم حمزة جنان الله قادماً من أولمبيك الدشيرة والحارس رشيد غانيمي من الفتح الرياضي.
بالمقابل، اقتصرت تعاقدات الرجاء الرياضي حتى الآن على ضم شمس الدين قنديل من النادي المكناسي وإسحاق زيداني من نهضة الزمامرة، وسط محاولات لاستعادة مهاجمه السابق المهدي موهوب على سبيل الإعارة بعد موسمين من انتقاله إلى دينامو موسكو الروسي.
هذا النشاط المحدود وضع المكتب المسير في مرمى انتقادات حادة من أنصار الفريق، الذين اعتبروا أن النادي يعيش ارتباكا إداريا وتأخرا في حسم ملف الانتدابات، وطالبت الجماهير بفرض الانضباط وتسريع وتيرة الإصلاح قبل انطلاق الموسم، محذرة من تداعيات استمرار الوضع الحالي على فريق مقبل على استحقاقات قارية ومحلية.
وعلى صعيد الأندية الراغبة في تقديم موسم استثنائي، أبرم اتحاد طنجة صفقات جديدة جمعت بين الخبرات المحلية والدولية، يتقدمها الثنائي المغربي رضا الملياني القادم من الدوري الهولندي، وأسامة صديقي، إلى جانب المدافع البوتسواني غابي موهوتسيوا، والسنغالي باباكار سار، وإبراهيما دينغ، والبوسني-الألماني سيناد ياروفيتش.
من جانبه، سار الكوكب المراكشي في اتجاه يوازن بين الحفاظ على الاستقرار وتدعيم الخطوط؛ حيث جددت الإدارة عقدي الحارس نوفل آيت أوبنا والمهاجم صالح السلامي، إلى جانب التعاقد مع عبد الله حيمود القادم من الدوري الليبي، ومحسن الربجة من الظفرة الإماراتي، والمهاجم جواد غبرة قادماً من اتحاد طنجة، ومحمود القيسومي من الحد البحريني.
ومع انطلاق المنافسات الرسمية، يبقى المستطيل الأخضر المحك الحقيقي للجميع؛ فالنجاح في الميركاتو لا يُقاس بعدد الصفقات أو قيمة الأسماء، بل بمدى الانسجام والنجاعة التكتيكية التي ستقدمها الأندية على أرضية الملعب.
اترك تعليقاً