مستشار جماعي بكلميمة يعتصم للمطالبة بفتح تحقيق في توزيع المشاريع الفلاحية
بدأ الجيلالي بركاوي، المستشار الجماعي بجماعة غريس السفلى التابعة لإقليم الرشيدية، اعتصاماً مفتوحاً أمام مقر منسقية المصالح الفلاحية بمدينة كلميمة، في خطوة احتجاجية يطالب من خلالها بتوزيع عادل وشفاف للمشاريع الفلاحية الموجهة إلى المنطقة، ووضع حد لما يصفه بوجود اختلالات في تدبير هذا الملف.
يتهم المستشار المحتج رئيس جماعة غريس السفلى باستغلال منصبه كرئيس قسم بالمركز الجهوي للاستثمار الفلاحي بالرشيدية، من أجل توجيه المشاريع الفلاحية لصالح الجماعة التي يرأسها، معتبراً أن ذلك يخدم أهدافاً سياسية محلية. ويطالب بركاوي بالكشف عن المعايير المعتمدة في توزيع هذه المشاريع ومدى التزامها بمبدأي الشفافية وتكافؤ الفرص.
كما تحدث المستشار عن تحويل جزء من المشاريع الفلاحية إلى شركة بناء تعود، بحسب زعمه، إلى أحد أعضاء المجلس الجماعي المنتمي إلى صف المعارضة. ويرى بركاوي أن هذا العضو يحصل على صفقات ومشاريع فلاحية في مقابل تصويته لصالح الأغلبية، واصفاً ذلك بـ”اتفاق سياسي غير معلن” بين الطرفين. وأشار أيضاً إلى أن العضو نفسه يدير مستوصفاً حضرياً قرب البنك الشعبي بكلميمة، وهي معطيات لا تزال بحاجة إلى تحقق قانوني ووثائقي.
تفتح هذه التصريحات باب التساؤل بشأن آليات برمجة المشاريع الفلاحية بجماعة غريس السفلى، وطريقة تحديد المستفيدين منها، والمساطر المتبعة في إسناد الصفقات، إلى جانب مدى احترام قواعد المنافسة الشفافة، وإمكانية وجود تضارب مصالح في الحالات التي أثارها المستشار.
يبقى الفصل في هذه الاتهامات مرهوناً بالتحقق من الوثائق الرسمية، وإمكانية فتح بحث من قبل الجهات المختصة إذا ما تقرر ذلك، مع التأكيد على حق جميع الأطراف المعنية في تقديم توضيحاتها والرد على ما نُسب إليها.
يأتي هذا الاعتصام في ظل نقاش محلي متصاعد حول تدبير المشاريع الفلاحية بإقليم الرشيدية، باعتبار هذه المشاريع ذات أثر مباشر على الفلاحين والسكان، وهو ما يجعل مطلب الشفافية في توزيعها محط اهتمام واسع. ويظل السؤال المطروح هو ما إذا كانت الجهات المسؤولة ستستجيب لمطالب المستشار المحتج وتفتح تحقيقاً يحدد حقيقة ما أثير، مع تحديد المسؤوليات في حال ثبوت أي اختلالات.
* المرابط
اترك تعليقاً