وسط مطالب بالاعتذار وحذف الأغنية.. “فناير” تتمسك بـ”مروكية” وتبرئ الموزع الجزائري
بعد موجة الجدل التي أثارتها أغنية “مروكية”، خرجت مجموعة “فناير” عن صمتها ببلاغ توضيحي ردت من خلاله على الانتقادات التي طالت عنوان العمل، وما رافقه من تأويلات بشأن خلفيات اختياره، إلى جانب الجدل المرتبط بمشاركة الموزع الموسيقي الجزائري سامي زناتي.
وأكدت المجموعة أن اختيار عنوان “مروكية” جاء -وفق توضيحها- تعبيرا عن الانتماء إلى المغرب والاعتزاز بالهوية والثقافة المغربية، نافية أن تكون للتسمية أي دلالات مسيئة أو انتقاصية.
وقالت “فناير” إن انتماءها إلى المغرب واعتزازها بهويته وثقافته “راسخ وثابت”، مشددة على أن الاحتفاء بالثقافة المغربية والدفاع عن أصالتها وتنوعها شكلا، منذ انطلاقتها، جزءا أساسيا من مشروعها الفني.
وفي رد مباشر على الجدل الذي ربط عنوان الأغنية بالموزع الموسيقي الجزائري سامي زناتي، أوضحت المجموعة أن الأخير لم يشارك في كتابة كلمات الأغنية أو اختيار عنوانها، وإنما اقتصر دوره على التوزيع الموسيقي.
كما دافعت المجموعة عن استخدام كلمة “مروكي” و”مروكية”، موضحة أن هذه التعبيرات ليست جديدة على المشهد الفني المغربي، وأنها وردت -بحسب البلاغ- في عدد من الأغاني والأعمال الفنية والسينمائية المغربية، واستعملت في سياقات مختلفة للتعبير عن الهوية والانتماء والاعتزاز بالمغرب.
وشددت “فناير” على أن عنوان “مروكية” لا يحمل بالنسبة إليها سوى معنى فني مرتبط بالانتماء والفخر بالمغرب والمغاربة وثقافتهم، في محاولة لوضع حد للتأويلات التي رافقت الأغنية منذ طرحها.
وفي الوقت نفسه، قالت المجموعة إنها تتفهم اختلاف القراءات والتأويلات وتحترم الآراء المنتقدة للعمل، لكنها أكدت أن طالنية الفنية للأغنية واضحة وإيجابية”، وأنها لا تتضمن أي إساءة أو انتقاص من أي طرف.
ويأتي هذا البلاغ بعد أيام من تصاعد الانتقادات الموجهة إلى الأغنية، والتي لم تقتصر على عنوانها، بل امتدت إلى مشاركة سامي زناتي، وسط مطالب من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بحذف العمل وتقديم اعتذار للمغاربة.
واختارت “فنايرط في ختام بلاغها التأكيد على استمرارها في تقديم أعمال تحتفي بالهوية والثقافة المغربية، معتبرة أن المغرب بالنسبة إلى أفراد المجموعة “ليس مجرد اسم، بل هو هوية وذاكرة وثقافة وانتماء”.
وكانت مجموعة “فناير” قد عادت إلى الواجهة بإصدار غنائي جديد بعنوان “مروكية”، غير أن هذه العودة سرعان ما انحرفت عن مسارها الفني، بعدما تحول اسم الأغنية إلى محور جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات حادة طالت اختيار التسمية، وامتدت إلى مشاركة موسيقي جزائري في إنجاز العمل.
وأثار عنوان “مروكية” استياء شريحة من المتابعين، الذين اعتبروا أن الكلمة لا تنتمي إلى التعابير المتداولة في المغرب لوصف المرأة المغربية، فيما رأى منتقدون أنها تُستخدم في بعض الخطابات الجزائرية في سياقات تحمل -بحسب تعبيرهم- دلالات قدحية تجاه المغرب والمغاربة.
وانعكس هذا الجدل على صورة المجموعة لدى عدد من جمهورها، إذ اعتبر منتقدون أن “فناير”، التي ارتبط اسمها لسنوات بالاحتفاء بالهوية والثقافة المغربية، لم توفق في اختيار عنوان عملها الجديد، وكان يفترض بها -وفق رأيهم- أن تستحضر الحمولة التي قد تكتسبها بعض المصطلحات عندما يتعلق الأمر بعمل يتناول المرأة المغربية.
ولم يتوقف النقاش عند حدود العنوان، بل امتد إلى فريق العمل، بعدما استحضر متابعون مشاركة المنتج والموزع الموسيقي الجزائري سامي زناتي في إنجاز الأغنية.
ودفع حضور زناتي بعض المنتقدين إلى الربط بين مشاركته واختيار عنوان “مروكية”، واعتبار أن التسمية تعكس تأثيرا خارجيا على العمل. غير أن هذه القراءات ظلت في حدود ما تداوله مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، ولم تقدم المجموعة أو فريق الأغنية، إلى حدود الآن، أي معطى يثبت هذه الاستنتاجات أو يوضح خلفيات اختيار العنوان.
وبعيدا عن الجدل المرتبط بالتسمية، لم تسلم الأغنية نفسها من الانتقادات الفنية، إذ رأى متابعون أن العمل لم يرق إلى مستوى الانتظارات التي رافقت عودة المجموعة بعد سنوات من الغياب، سواء على مستوى الكلمات أو الاختيار الموسيقي. واعتبر بعضهم أن النقاش حول كلمة “مروكية” طغى على الأغنية نفسها، وأصبح العامل الأساسي في انتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تحظى فيه “فناير” بمكانة خاصة داخل المشهد الموسيقي المغربي، بعدما راكمت مسارا ارتبط بتقديم أعمال تمزج بين الموسيقى الحديثة ومكونات من التراث المغربي، فضلا عن حضورها في عدد من المحطات الفنية التي كرست صورتها كإحدى المجموعات التي جعلت من الهوية المغربية جزءا من مشروعها الفني.
وفي هذا السياق، استحضر عدد من المنتقدين حصول أعضاء المجموعة على وسام ملكي، معتبرين أن هذه المكانة تفرض -في نظرهم- قدرا أكبر من الحذر في اختيار المصطلحات والعناوين، خصوصا عندما يتعلق الأمر بعمل يحتفي بالمرأة المغربية ويقدمها في صلب موضوعه.
كما تصاعدت على منصات التواصل الاجتماعي دعوات إلى مقاطعة الأغنية ووقف الترويج لها، فيما اعتبر منتقدون أن اعتماد كلمة “مروكية” قد يساهم في تطبيع تسمية لا يرونها جزءا من الاستعمال المغربي، وتحويلها تدريجيا إلى لفظ مألوف في وصف المغربيات.
تعليقات الزوار
R
عنوان الأغنية مروكية لايتناسب والقيمة المميزة للمرأة المغربية حاضرا/ سابقا. العنوان استصغار لشخصها . العنوان يذكرنا ببعض الكلمات التي رددت عبر فترات من الأفضل تجاهل الاغنية