آخر أخبار الرياضة، العمق الرياضي

اختفاء عداء بريطاني في المغرب ينتهي بإدانته في قضية اعتداء جنسي على قاصر

مدرب ألعاب القوى البريطاني والبطل السابق ليون بابتيست

انتهى الغموض الذي أحاط طيلة أشهر بمصير العداء البريطاني السابق والمدرب ليون بابتيست، بعدما كشفت معطيات قضائية أن بطل ألعاب الكومنولث السابق يوجد رهن الاعتقال بمدينة مراكش، حيث يقضي عقوبة سجنية عقب إدانته في قضية اعتداء جنسي على قاصر.

وأكدت شبكة “BBC Sport”، نقلا عن مصدر بوزارة العدل المغربية، أن بابتيست، البالغ من العمر 41 عاما، أوقف بمراكش خلال شهر ماي الماضي، قبل متابعته وإدانته من طرف القضاء، وهو يقضي حاليا عقوبته بالسجن المحلي الأوداية.

وأفادت معطيات إضافية نقلتها وكالة الأنباء الإسبانية “EFE”، استنادا إلى مصادر قضائية وأمنية مغربية، بأن توقيف المدرب البريطاني جرى تحديدا يوم 9 ماي، قبل أن تصدر المحكمة الابتدائية بمراكش في حقه حكما بالحبس النافذ لمدة عشرة أشهر، جرى تخفيضه في مرحلة الاستئناف إلى ثمانية أشهر.

وبحسب المصادر نفسها، ترتبط الإدانة بقضية اعتداء جنسي على قاصر، وهي المعطيات التي أوردتها أيضا “BBC Sport”، فيما أكد مصدر من النيابة العامة المغربية للشبكة البريطانية صدور حكم قضائي في حق المواطن البريطاني ووجوده بالسجن المحلي بمراكش تنفيذا للعقوبة.

وجاء الكشف عن القضية بعد أسابيع من تقارير بريطانية تحدثت عن “اختفاء” بابتيست في ظروف غامضة عقب سفره إلى المغرب، بعدما انقطع عن تدريبات الرياضيين الذين كان يشرف عليهم ولم يعد مسؤولو ألعاب القوى البريطانية يعرفون أسباب غيابه.

غير أن مصدرا بوزارة العدل المغربية نفى الرواية المتعلقة باختفائه، مؤكدا أن المعلومات التي تحدثت عن “اختفاء غامض” لا تعكس حقيقة وضعه، وأنه يوجد رهن الاعتقال تنفيذا لحكم صادر عن السلطات القضائية المختصة، مضيفا أن حالته الصحية جيدة.

وكان بابتيست قد بعث، خلال ماي، رسالة مقتضبة إلى مجموعة الرياضيين الذين يشرف على تدريبهم يخبرهم فيها بأنه سيغيب عن الحصص التدريبية “لبعض الوقت”، من دون تقديم تفاصيل إضافية، قبل أن ينقطع التواصل معه بالنسبة إلى محيطه الرياضي.

ومع استمرار غيابه، تصاعد القلق داخل أوساط ألعاب القوى البريطانية، خصوصا أن بابتيست كان يعمل مستشارا لتدريب السرعة لدى الاتحاد البريطاني لألعاب القوى في لوفبورو، ويشرف على عدد من الرياضيين البارزين، من بينهم العداء تشارلي دوبسون، صاحب الميدالية البرونزية الأولمبية ضمن سباق التتابع 4×400 متر.

وكانت صحيفة “The Guardian” قد نشرت، في 14 غشت الجاري، تقريرا عن غياب المدرب البريطاني، مشيرة إلى أن عدم قدرة الرياضيين والمسؤولين على التواصل معه أثار مخاوف متزايدة بشأن مصيره، قبل أن تعود لاحقا لتنشر تأكيد السلطات المغربية وجوده داخل سجن بمراكش.

وأظهرت المعطيات المتداولة لاحقا أن بابتيست كان قد توجه إلى المغرب رفقة ثلاثة رياضيين سابقين لحضور حفل زفاف، قبل أن يتم توقيفه بمراكش ويبقى رهن الاعتقال، في حين عاد مرافقوه إلى بريطانيا.

وفي تطور لاحق للقضية، قرر الاتحاد البريطاني لألعاب القوى تعليق رخصة بابتيست التدريبية بعدما تأكدت إدانته وسجنه بالمغرب، على أن يخضع ملفه لمراجعة تأديبية كاملة بعد عودته إلى المملكة المتحدة، وفق ما أوردته صحيفة “The Times”.

كما أكدت وزارة الخارجية البريطانية أنها تقدم المساعدة القنصلية لمواطن بريطاني معتقل في المغرب، وأنها على اتصال بالسلطات المغربية بشأن وضعه، من دون الخوض في تفاصيل إضافية مرتبطة بالملف.

ويعد ليون بابتيست من الأسماء المعروفة سابقا في ألعاب القوى البريطانية، إذ أحرز ذهبيتي سباق 200 متر والتتابع 4×100 متر في دورة ألعاب الكومنولث بنيودلهي سنة 2010، قبل أن يعلن اعتزاله المنافسات سنة 2014 بسبب مشاكل في الركبة ويتجه إلى مجال التدريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • Essai Iasse
    منذ 3 أسابيع

    منذ متى يتم الحكم في مثل هذه القضايا ب8 و10 أشهر، علما أن القانون المغربي يتحدث على الأقل عن سنتين أي 24 شهرا؟