إسبانيا تطلب تمويلا أوروبيا طارئا لمواجهة تداعيات أزمة الهجرة في سبتة
طلبت الحكومة الإسبانية رسميا من المفوضية الأوروبية تمويلا طارئا لمواجهة تداعيات أزمة الهجرة في مدينة سبتة السليبة، على خلفية موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة الواقعة شمال المغرب نهاية يوليوز الماضي، وفق ما أوردته هيئة الإذاعة والتلفزيون البرتغالية “RTP”، الثلاثاء، نقلا عن متحدث باسم المفوضية الأوروبية.
وأوضح المصدر أن الطلب الإسباني يتضمن إجراءات تهدف إلى تعزيز حماية الحدود والبنيات التحتية المرتبطة بالأمن، إلى جانب توفير قدرات استقبال ملائمة للمهاجرين، بما في ذلك القاصرون غير المصحوبين.
وتعتزم المفوضية الأوروبية إجراء تقييم سريع للطلب واتخاذ قرار بشأنه، دون تحديد موعد دقيق لذلك، مع التأكيد أن المسطرة لن تستغرق وقتا طويلا.
ويتعلق الطلب بآلية المساعدة الطارئة التابعة لصندوق اللجوء والهجرة والاندماج الأوروبي، والتي تتيح للدول الأعضاء الحصول على تمويل مسبق يصل إلى 80% من المبالغ المطلوبة، بما يسمح لها بتمويل التدخلات العاجلة من مواردها الخاصة قبل استردادها من الاتحاد الأوروبي.
ويأتي التحرك الإسباني بعد موجة الهجرة التي شهدتها سبتة في نهاية يوليوز، والتي تقول السلطات الإسبانية إنها أسفرت عن دخول أكثر من 72 ألف مهاجر خلال 24 ساعة، قبل أن يعود نحو 70 ألفا منهم إلى المغرب طوعا خلال الأسبوع الموالي، وفق المعطيات التي أوردتها السلطات الإسبانية ونقلتها RTP.
كما أحصت حكومة سبتة، حتى الآن، أكثر من 2,900 قاصر مهاجر في المدينة عقب أحداث يوليوز، فيما لا تزال التقديرات المتعلقة بالعدد الإجمالي للمهاجرين الموجودين في سبتة متباينة، مع تقديرات تصل إلى نحو 8 آلاف شخص.
وفي ظل استمرار تداعيات الأزمة، دعا رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى عقد اجتماع لمجلس الأمن القومي الإسباني لمناقشة الوضع في سبتة.
وتحظى المدينة باهتمام أوروبي متزايد باعتبارها إحدى نقطتي العبور البريتين بين إفريقيا والاتحاد الأوروبي، إلى جانب مدينة مليلية، في وقت تشكل فيه الحدود مع المغرب محورا أساسيا في إدارة ملف الهجرة بالنسبة إلى إسبانيا والاتحاد الأوروبي.
وكانت المفوضية الأوروبية قد أبقت خلال الأسابيع الماضية على اتصالات وثيقة مع مدريد، وقدمت في مناسبات سابقة دعما لوجستيا عبر الوكالات الأوروبية المختصة بالحدود والأمن واللجوء.
وتشير المعطيات التي أوردتها “RTP” إلى أن آخر طلب رسمي لإسبانيا للاستفادة من آلية المساعدة الطارئة تمت الموافقة عليه العام الماضي، عندما خصص الاتحاد الأوروبي 38 مليون يورو للمساعدة الإنسانية المرتبطة بضغوط الهجرة في جزر الكناري.
كما سبق للاتحاد الأوروبي أن خصص 20 مليون يورو في أبريل 2024 لتعزيز المساعدة الإنسانية لأكثر من 38 ألف شخص وصلوا إلى جزر الكناري بين أكتوبر 2023 ومارس 2024.
ويأتي طلب التمويل الأوروبي في سياق توتر متزايد حول سبتة المحتلة، إذ كانت إسبانيا قد رفضت في وقت سابق المطالب المغربية بشأن وضع المدينة، مؤكدة أن سبتة ومليلية إسبانيتان.
اترك تعليقاً