أخبار الساعة، سياسة

بعد بلاغ جمعية الهيئات.. محامو الدار البيضاء يعلنون مواصلة الإضراب عن تقديم الخدمات

أعلنت هيئة المحامين بالدار البيضاء استمرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية إلى غاية إشعار آخر، في إطار التصعيد المهني المتواصل على خلفية القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

وأوضح نقيب الهيئة، محمد حيسي، في بلاغ صادر اليوم السبت 29 غشت 2026، أن هذا القرار يأتي في سياق التطورات الأخيرة المرتبطة بالقانون، خاصة بعد تعذر المحكمة الدستورية البت في دستوريته بسبب خلل إجرائي في الإحالة، قبل نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 20 غشت الجاري.

وأشار البلاغ إلى أن المؤسسات المهنية واصلت تحركاتها عقب هذه التطورات، من خلال عقد اجتماع استثنائي لمجلس جمعية هيئات المحامين بالمغرب يوم 27 غشت بالرباط، أعقبه اجتماع لمكتب الجمعية، قبل صدور بيان مفصل في اليوم الموالي.

وأكد نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء أن دفاع المحاماة عن نفسها وعن ثوابتها سيظل مستمرا بجميع الوسائل المشروعة، مشددا على أن الجسم المهني أبان، وفق تعبير البلاغ، عن وحدة في الموقف وتمسك بالمطالب المرتبطة باستقلال المهنة وضمان مكتسباتها.

وأضاف البلاغ أن الهيئات المهنية استمعت إلى نبض المحاميات والمحامين واستجمعت مختلف المواقف المعبر عنها، قبل تقرير مواصلة الأشكال الاحتجاجية، في إطار ما وصفه بـ”وحدة الصف المهني”.

وشدد حيسي على أن الهدف الذي تنشده المؤسسات المهنية يتمثل في الوصول إلى “تشريع مهني عادل ومنصف صائن للثوابت والمكتسبات”، داعيا محاميات ومحامي هيئة الدار البيضاء إلى الاستمرار في الانخراط في الأشكال النضالية المقررة.

وفي هذا السياق، أعلن النقيب صراحة الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية إلى غاية إشعار آخر، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات المقبلة في هذا الملف.

ويأتي موقف هيئة الدار البيضاء امتدادا لبلاغ جمعية هيئات المحامين بالمغرب الصادر الجمعة 28 غشت، والذي جددت فيه الجمعية تمسكها بمواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، ورفضها التراجع عن تحركاتها الاحتجاجية ضد القانون الجديد، مع التأكيد على مواصلة التنسيق بين مختلف الهيئات المهنية خلال المرحلة المقبلة.

كما قررت الجمعية عقد اجتماع لمكتبها يوم 10 شتنبر 2026 لتسطير برنامج المرحلة المقبلة، بالتزامن مع عقد ندوة صحافية لتقديم موقفها من القانون ومساره للرأي العام.

غير أن قرار استمرار التوقف لا يحظى بإجماع مطلق داخل الجسم المهني، إذ برزت أصوات تدعو إلى العودة إلى المحاكم، خصوصا بعد دخول القانون حيز التنفيذ، فيما يتمسك تيار آخر بمواصلة الضغط. وأفادت معطيات متطابقة بأن اجتماع 27 غشت عرف نقاشا حادا وتباينا في المواقف قبل ترجيح خيار الاستمرار في التوقف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • قريش
    منذ 3 أسابيع

    Resté en grève jusqu'à Vous n'aller rien gagner. Vous risquez la perte de vos crédibilité et vos revenus Vous allez tomber en ruine.

  • يوسف أيوبي
    منذ 3 أسابيع

    كمواطن اعتبر هذا القانون من أجود النصوص القانونية ...لانه يرفع اللبس والضبابية والسرية عن العلاقة التعاقدية بين السادة المحامين والمواطنين مما سيحمي حقوق الطرفين ويرجع الثقة الى منظومة القضاء . ان يفرض هذا القانون الشفافية والوضوح في هذه العلاقة وان يفرض الكفاءة و الاستقامة والتجرد والنزاهة والسرية لممارسة هذه المهنة .. وان يمنع عرقلة السير العادي لكل الاجراءات والجلسات داخل المحكمة ... كل هذا وأكثر ونضع العصا في العجلة ونعرقل وضع القطار على سكته الحقيقية لاستكمال ورش اصلاح منظومة القضاء والمهن المرتبطة بها ... فهذا شيء غريب حقا .

  • سعيد
    منذ 3 أسابيع

    الاغلبية مضربة وهذا هو الأهم ولا يهم بضع منشقين لا يمثلون سوي 0.001%