قارئة فنجان البرنامج الاختبائية .. عفوا الانتخابية
شرعت الاحزاب السياسية في عرض توجهاتها و “وعودها” الانتخابية و التي تسعى إلى تنزيلها في حال تصدرت الاستحقاقات المقبلة.
فبين أحزاب اختارت من الشعارات ما يفيد التمسك بالوطن و الهوية و ما ترى فيه قد يجدب اهتمام العموم. أختارت أحزاب أخرى شعارات ترى فيها من الراهنية و حديثا للخمس سنوات المقبلة.
بين وعود مرقمة : خلق مليون منصب شغل صاف، رفع الدعم الاجتماعي المباشر الى الف درهم و إلغاء المؤشر، و اخرى تلتزم بمدرسة و تعليم ذي جودة ومرافق صحية في المستوى متاحة للجميع و بدون استثناء. هكذا شاءت الفرق السياسة المتبارية ان تؤسس عقودها الاجتماعية و الاقتصادية مع المواطن.
تقول قارئة الفنجان عن برنامج الأصالة و المعاصرة:
إن طالع الحزب يبدو جميلا، لان الحزب (اقْصدْ العْوِينَة) و أصاب الاختيار حين استقطب فوزي لقجع ليكون واحدا من رجالات المرحلة في الحزب .
و لأن الاستقطاب ليس خطيئة في المرحلة الانتخابية ببلدنا ما دام أن الانخراط في العمل الحزبي، الترشح و الدفاع عن ألوان حزب معين هو حق مكفول بموجب الدستور و لا يمكن التحجير عليه.
قارئة فنجان أصالة و معاصرة ؛ ترى أن الحزب أدرك يقينا أنها مرحلة الكفاءات،كفاءات غير تلك التي نادى بها حلفاءه قبل عشاءهم الاخير و “اقبل ما كل غازي يقصد بلدو “و أن التقنية هي سلاح دفاع و هجوم . و تعني بالتقنية ، الخبرة الميزانيتية و الضريبية على الاقل التي يتمتع بها فوزي لقجع. هذا الرجل الذي لا يعرف للبهرجة طريق ، على حد قول من صاحبوه في الجامعة ، فهو لا يتقن فقط جيمناستيك الرياضة وعالم كرة القدم ، بل يخبر أيضا عالم الميزانية و خباياها و هو الخبير في تقنيات الجباية. و لعل التعديلات الضريبية الاخيرة فيما يخص الضريبة على الشركات (IS ) بالاعتماد على تلاث أشطر ، تم الانتقال التدريجي في الضريبة على القيمة المضافة(TVA) بالانتقال إلى نسبتين فقط عوض أربع .. كان له الأثر في إعلان و تضمين وعود الحزب في الانتقال الى ضريبة على الدخل (IR) من تلات أشطر . فهو امتداد اذن للتقنية الموروثة خلال سنوات من التجرية داخل مديرية الميزانية.
ناهيك عن سبل التمويل الممكنة و المتاحة. فالان صار بإمكان الحزب أن يجيب على سؤال : من المقصود من كل درهم مرصود !.
“من الخير” هكذا قالت قارئة الفنجان و استرسلت: أرى أن يضع الحزب برمجة زمنية لتحقيق تلك الوعود، في إطار ضمان النجاعة و الشفافية، و أيضا المساءلة . هكذا كما يتم العمل به في إعداد مشاريع قوانين المالية، و هذا ليس بغريب و لا بعجيب على فوزي القجع الذي واكب الإصلاح الذي هم القانون التنظيمي للمالية و أسس لما يسمى بالبرمجة الميزانيتية لثلاث سنوات.
أليس حريا أن تضع الاحزاب أجالا لوعودها ، و أجالا زمنية معقولة، لا أن تطلق الوعود هكذا على عواهنها!
و نحن الذين أهضرنا كثيرا من الزمن التنموي للبلاد .
تقول قارئة الفنجان : اليوم بدأت الاحزاب السياسية تعرض رؤيتها الانتخابية و التي هي عبارة عن “باكاج Package” من الوعود، ملفوف بورق من الجدية و مشدود بخيط من ملامح ” المعقول”. و عليه رسالة صغيرة مكتوب عليها : أصواتكم سند لنا ، لن نخلف الوعد و لن نختبئ هذه المرة ..
فهل تخلف الحكومة المقبلة وعودها كسابقاتها ؟ و تختبئ وراء أعذار واهية تبرر بها فشلها !
إن الملاحظ اليوم أن جل البرامج و التي يسلط عليها الضوء و يخصص لها حيز زمني إعلامي ليس باليسير و على غير العادة باستضافة الامناء العامون للاحزاب او نوابهم ، من أجل التفصيل في ما أخفقت فيه الحكومة المنتهية ولايتها و فيما يعدون به المواطنين، تفقد معنى الجدية. و مرد ذلك الى كونها لا تأخد بعين الاعتبار ضروف الاستثناء التي طالما أثث الاتلاف الحكومي السابق مشاريع قوانينه و عمل تسييره. فكان السبب في خلق نوع من الاختلاف، تبنته حتى أحزاب الاغلية بعد بداية الفترة الانتخابية ، في لحظة مصارحة و ابراء للذمة.
تقول قارئة الفنجان إن البرنامج الانتخابي، الذي تقدمه الأحزاب تسعى لأن يكون جامعا مانعا يجيب على كل التساؤلات و الطموحات. و يستجيب للجميع الرغبات. برنامج يهتم بالداخل كما يهتم بالخارج.
على الاقل على الورق. اما في الواقع ” يْحَنْ الله”.
على حين غرة، قاطعت قارئة الفنجان و سألتها : ماذا عن برنامج حزب العدالة و التنمية ؟
نظرت إلي و الظجر يملؤ عينيها و قالت : وحْدَة بوْحدَة، قهْوة لْيوم سالات اوْلدي ..
يتبع..
اترك تعليقاً