تسلطانت.. حرق الأزبال ليلا ورمي مخلفات البناء نهارا يؤرقان ساكنة دوار لهنا
يشهد دوار لهنا التابع لجماعة تسلطانت، ضواحي مراكش، استمرار وضع بيئي يثير انشغال الساكنة، في ظل تكرر حرق النفايات خلال ساعات الليل، إلى جانب التخلص من مخلفات البناء والهدم بالموقع نفسه خلال النهار.
واستنكر الفاعل الجمعوي بالمنطقة حفيظ بن كرباش الوضع، في تصريح لجريدة “العمق”، مؤكدا أن الموقع أصبح يشهد ممارسات متكررة تتمثل في إفراغ الأتربة والأنقاض ومخلفات البناء، قبل أن تتكرر عمليات حرق النفايات ليلا، ما يحول المكان، بحسب تعبيره، إلى بؤرة بيئية مفتوحة وسط محيط مأهول بالساكنة.
وأوضح بن كرباش أن عمليات حرق النفايات تتسبب في انتشار الدخان والروائح المنبعثة في المنطقة، مشيرا إلى أن الدخان لا يظل محصورا في مكان الحرق، بل قد يمتد إلى محيط الساكنة، وهو ما يزيد من انزعاج الأسر.
وأضاف أن انبعاث الدخان الناتج عن الحرق العشوائي للنفايات يطرح، مخاوف مرتبطة بجودة الهواء، بالنظر إلى طبيعة المواد التي يتم التخلص منها عن طريق الحرق، والتي قد تشمل مواد بلاستيكية ومخلفات منزلية ومواد أخرى مجهولة المصدر، معتبرا أن استمرار هذه الممارسة في محيط الساكنة يستدعي تدخلا للحد منها.
وأشار المتحدث إلى أن المشكلة لا تقتصر على الروائح والدخان، بل تمتد أيضا إلى تراكم مخلفات البناء والهدم، موضحا أن انتشار الأتربة والأنقاض بالموقع يؤدي إلى تغيير مظهر المكان وتحويله إلى نقطة لتجميع المخلفات، كما يمكن أن يتسبب في تطاير الغبار وانتشاره في المحيط، خصوصا مع حركة الرياح.
وبحسب بن كرباش، فإن تراكم مخلفات البناء قد يؤدي كذلك إلى عرقلة بعض المسالك أو تضييقها، فضلا عن إمكانية تحول المكان إلى نقطة تجمع لمخلفات مختلفة مع مرور الوقت، في حال عدم رفعها بشكل منتظم ومراقبة عمليات التخلص منها.
ولفت الفاعل الجمعوي إلى أن استمرار الوضع يثير أيضا مخاوف بشأن انعكاساته على المحيط الطبيعي، خصوصا في ظل احتمال اختلاط النفايات بمخلفات البناء والتربة، وما قد ينتج عن ذلك من تشويه للمشهد العام وصعوبة في إعادة تأهيل الموقع إذا استمرت عمليات الإفراغ بشكل متكرر.
وأكد أن عمليات التنظيف التي تتم من حين لآخر لا تنهي المشكلة بشكل نهائي، موضحا أن الموقع، وفق إفادته، سرعان ما يستعيد الوضع نفسه بعد إزالة المخلفات، نتيجة استمرار عمليات الإفراغ والحرق.
وقال بن كرباش أن المشكل لا يكمن فقط في إزالة النفايات الموجودة حاليا، وإنما في منع عودة المخالفات إلى المكان، معتبرا أن الاكتفاء برفع المخلفات دون مواكبة ذلك بالمراقبة قد يجعل التدخلات مؤقتة ولا تعالج أصل الإشكال.
ودعا إلى تكثيف المراقبة بالموقع، خصوصا خلال الفترات التي تعرف فيها عمليات الإفراغ والحرق، واتخاذ الإجراءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في التخلص العشوائي من مخلفات البناء أو إحراق النفايات، مؤكدا أن الردع والمراقبة يظلان، من بين الآليات الضرورية للحد من تكرار هذه الممارسات.
وطالب بن كرباش في ختام تصريحه نيابة عن دوار الهنا، الجهات المعنية بالتدخل لمعالجة الوضع بشكل مستدام، من خلال رفع المخلفات المتراكمة، وتشديد المراقبة، والتصدي لعمليات الحرق والإفراغ العشوائي، إلى جانب اعتماد تدابير تحول دون إعادة استغلال المكان بالطريقة نفسها.
اترك تعليقاً