الأحرار يقرر اللجوء إلى القضاء بعد فبركة صورة فاطمة خير وبنعيسى الجراري
في بلاغ للناطقة الرسمية باسم الأحرار، سلمى بنعزيز،
صعد حزب التجمع الوطني للأحرار في قضية الصورة المفبركة التي استهدفت البرلمانية والممثلة فاطمة خير، وزميلها الممثل بنعيسى الجراري، معلنا مباشرة الإجراءات والمساطر القانونية اللازمة، مؤكدا عزمه متابعة كل من يثبت تورطه في فبركة الصورة أو إنتاجها أو نشرها أو المساهمة في ترويجها.
جاء ذلك في تصريح للناطقة الرسمية باسم الحزب، سلمى بنعزيز، على خلفية تداول صور ومحتويات وصفها الحزب بالزائفة، تستهدف خير والجراري، في سياق الحملة الانتخابية الجارية برسم تشريعيات 2026.
وأوضح التجمع الوطني للأحرار أنه سيتابع قضائيا كل من تثبت مسؤوليته عن هذه الأفعال، “أيا كانت الوسيلة أو المنصة المستعملة”، مشددا على أنه لن يتساهل مع أي استهداف من هذا النوع.
وشدد حزب الأحرار على أن التنافس الانتخابي، مهما اشتد واختلفت المواقف والبرامج، لا يمكن أن يشكل مبررا لـ”التهور أو تجاوز الحدود التي يفرضها القانون وتقتضيها أخلاقيات الممارسة السياسية”.
واعتبر الحزب أن الانتخابات ينبغي أن تكون محطة للتنافس حول البرامج والأفكار والالتزامات المقدمة للمواطنين، وليست مناسبة لـ”استباحة أعراض الناس أو استهداف سمعتهم وكرامتهم” من خلال الفبركة والتشهير وترويج الأكاذيب والمحتويات المضللة.
وفي المقابل، أكد الأحرار احترامه الكامل لحرية التعبير والنقد السياسي، لكنه شدد على أن هذه الحرية “لا يمكن أن تكون غطاء لممارسات تمس بالأشخاص وحقوقهم أو تتعمد تضليل الرأي العام”.
ويرى الحزب أن تداول مثل هذه المحتويات لا يسيء فقط إلى الأشخاص المستهدفين، وإنما يمس أيضا بنزاهة النقاش الانتخابي، وبحق المواطنين في خوض الاستحقاق على أساس معلومات حقيقية وتنافس سياسي مسؤول.

واعتبر أن مواجهة الفبركة والتضليل لا تندرج فقط ضمن خلاف حزبي، وإنما ترتبط، وفق البلاغ، بحماية الفضاء الديمقراطي من التضليل، وضمان نقاش انتخابي يقوم على معطيات حقيقية.
وجدد حزب التجمع الوطني للأحرار التأكيد على أنه سيترك للقضاء المختص مهمة تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية في حق كل من يثبت تورطه، بشكل مباشر أو غير مباشر، في إنتاج أو نشر أو ترويج هذه المحتويات.

يأتي ذلك بعد أن كانت فاطمة خير قد أكدت، في تصريح سابق لـ”العمق”، أن الصورة المتداولة التي تجمعها بالجراري مفبركة ولا تعكس اللقطة الأصلية التي التقطت خلال نشاط حزبي، موضحة أن الصورة الأصلية تظهرهما بعيدين عن بعضهما، قبل أن تخضع للتعديل باستعمال أدوات الذكاء الاصطناعي.
وكانت خير قد أشارت حينها، ردا على سؤال بشأن إمكانية اللجوء إلى القضاء، إلى أن “كل حاجة في وقتها، والكل سيحاسب”، قبل أن تؤكد أن القانون واضح بشأن المسؤوليات المرتبطة بتداول المحتويات الزائفة خلال الفترة الانتخابية.



اترك تعليقاً