دراسة علمية تكشف تأثير قضاء الوقت مع الحمير في تخفيف القلق والاكتئاب
كشفت دراسة علمية حديثة أعدها باحثون بجامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، ونُشرت في مجلة “Scientific Reports” العلمية المتخصصة، أن التفاعل القصير للغاية مع الحيوانات—وبخاصة الخيول والحمير القزمة—يمكن أن يحقق تحسناً سريعاً وملموساً في الحالة المزاجية والنفسية لدى المراهقين والشباب، خلال فترة زمنية قياسية لا تتعدى ثلاث دقائق فقط.
وأوضحت الدراسة، التي سلطت شبكة “CNN” الإخبارية الضوء على نتائجها البارزة، أن مجرد ملاطفة هذه الحيوانات أو التواجد بجوارها لفترة قصيرة يسهم بشكل مباشر في خفض مستويات القلق وتخفيف حدة الاكتئاب والشعور بالتوتر النفسي. وتُقدم هذه النتائج دليلاً علمياً جديداً يدعم استخدام البرامج العلاجية المعتمدة على الحيوانات كأداة غير داروية ومكملة لمواجهة أزمات الصحة النفسية المتزايدة بين الفئات العمرية الشابة.
وأشار الفريق البحثي إلى أن الفائدة النفسية المتحققة لا تتوقف عند حدود اللمس السطحي أو التواجد الفيزيائي المجرد في المكان نفسه، بل ترتبط بشكل وثيق بمدى قدرة المشاركين على استيعاب وفهم الإشارات السلوكية ولغة الجسد الخاصة بتلك الحيوانات أثناء عملية التواصل. وأكدت الدكتورة رودريجيز، إحدى الباحثات المشاركات في الإشراف على الدراسة، أن الوعي بسلوك الحيوان واحتياجاته يشكل عنصراً محفوراً في إنجاح هذا النوع من التدخلات النفسية وتعزيز فاعليته.
وأضافت الباحثة أن البرامج العلاجية المستقبلية التي تعتمد على الحيوانات ينبغي ألا تقتصر على التركيز على تقديم الدعم النفسي للبشر فحسب، بل يجب أن تتضمن تدريب المشاركين على كيفية التجاوب الإيجابي، وإظهار الاحترام المتبادل لسلامة الحيوانات المشاركة ورغباتها، مما يخلق بيئة من التفاعل العاطفي المتوازن بين الطرفين ويضاعف من الآثار الإيجابية لتخفيف حدة الاكتئاب والاضطرابات النفسية.
وتعزز هذه النتائج التوجهات الحديثة في الطب النفسي التي تنظر إلى “العلاج بالتفاعل مع الحيوانات” بوصفه خياراً فعالاً وقليل التكلفة وسريع الأثر، يُسهم في تعزيز الرفاهية العاطفية وإعادة التوازن النفسي لدى الشباب والمراهقين الذين يواجهون ضغوطاً حياتية يومية.
اترك تعليقاً