سياسة

تشكيل الحكومة المقبلة.. “البام” يتشبث برئاسة مجلس النواب ووهبي أبرز المرشحين

المهاجري مرشح لقيادة الفريق النيابي حلفا للتويزي

كشفت معطيات حصلت عليها جريدة “العمق” أن حزب الأصالة والمعاصرة يتجه إلى التشبث برئاسة مجلس النواب، ضمن الترتيبات السياسية والمؤسساتية المواكبة لمشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، عقب تصدر حزبها نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وأفاد مصدر مطلع بأن اسم عبد اللطيف وهبي، وزير العدل والأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، يبرز باعتباره أحد أقوى المرشحين الذين قد يدفع بهم الحزب لتولي رئاسة الغرفة الأولى للبرلمان، في إطار إعادة توزيع المسؤوليات بين المواقع الحكومية والمؤسساتية خلال المرحلة المقبلة.

وفي سياق متصل، يرتقب أن يشهد مجلس النواب، يوم الاثنين المقبل 12 أكتوبر الجاري، جلسة انتخاب رئيس جديد للغرفة الأولى، في محطة مؤسساتية حاسمة ستكشف عن جانب من التوافقات السياسية بين الأحزاب بشأن توزيع المناصب والمسؤوليات خلال الولاية التشريعية الجديدة.

وأوضح المصدر ذاته، أن وهبي أسر لمقربين منه أنه يفضل الاستمرار على رأس وزارة العدل، رغبة منه في استكمال الأوراش والمشاريع الإصلاحية التي أطلقها خلال الولاية الحكومية المنتهية، والتي أثار عدد منها نقاشا واسعا وجدلا داخل الأوساط السياسية والمهنية، خاصة في صفوف المحامين.

غير أن المعطيات التي أوردها مصدر الجريدة، تشير إلى أن رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، تميل إلى إسناد حقيبة العدل إلى شخصية أخرى، تكون قادرة على فتح صفحة جديدة في تدبير العلاقة مع مختلف الفاعلين في منظومة العدالة، وتجاوز حالة الاحتقان التي طبعت علاقة الوزارة بعدد من الهيئات المهنية خلال فترة تولي وهبي مسؤوليتها.

وبحسب المصدر نفسه، فإن ملف العلاقة مع المحامين يوجد في مقدمة الاعتبارات التي قد تدفع المنصوري إلى تفضيل تغيير المسؤول عن قطاع العدل، بالنظر إلى التوترات التي رافقت مناقشة عدد من مشاريع القوانين المرتبطة بالمهنة، وما خلفته من خلافات بين الوزارة والهيئات الممثلة للمحامين.

ويضع هذا التوجه وهبي أمام احتمال مغادرة الحكومة نحو رئاسة مجلس النواب، وهو موقع مؤسساتي بارز من شأنه أن يتيح له مواصلة حضوره في واجهة المشهد السياسي، في حال توافق مكونات الأغلبية البرلمانية المقبلة على ترشيحه لهذا المنصب.

وفي سياق متصل، أفادت المعطيات ذاتها بأن حزب الأصالة والمعاصرة يتجه إلى اقتراح اسم القيادي هشام المهاجري لتولي رئاسة فريقه النيابي بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية الجديدة، خلفا لأحمد التويزي، الذي تولى قيادة الفريق خلال الولاية المنتهية.

ويأتي تداول اسم المهاجري في سياق الترتيبات الداخلية التي يباشرها الحزب لإعادة تنظيم حضوره داخل المؤسسة التشريعية، بعدما تصدر الانتخابات الأخيرة، وما يفرضه ذلك من إعادة توزيع للأدوار بين قياداته البرلمانية والحكومية.

وتكتسي رئاسة مجلس النواب أهمية خاصة في المشاورات الجارية، بالنظر إلى ارتباطها بالتوازنات السياسية داخل الأغلبية المرتقبة، إذ لا تقتصر المفاوضات بين الأحزاب على توزيع الحقائب الوزارية، بل تشمل أيضا مواقع المسؤولية داخل المؤسسة التشريعية، وفي مقدمتها رئاسة الغرفة الأولى.

وكان المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة قد فوض، خلال دورته الاستثنائية المنعقدة يوم السبت 3 أكتوبر الجاري بالصخيرات، للمنصوري قيادة لجنة تضم كلا من فوزي لقجع وأحمد أخشيشن وعبد اللطيف وهبي، من أجل مواصلة المشاورات مع الأحزاب السياسية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *