مجتمع

سلطات طنجة تفض وقفة ضد حضور إسرائيل بمعرض مراكش ومحتجون يستنكرون “حظر الاحتجاج” (فيديو)

المبادرة المغربية للدعم والنصرة أدانت تكرار منع التظاهر بطنجة

فيديو: يونس الميموني

منعت السلطات المحلية بمدينة طنجة، مساء اليوم السبت، وقفة احتجاجية دعت إليها المبادرة المغربية للدعم والنصرة، للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني ورفض التطبيع مع إسرائيل، تزامنا مع ذكرى “معركة طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر 2023، وفي سياق رفض مشاركة إسرائيل في معرض مراكش الدولي للطيران 2026.

وحسب المشاهد التي وثقتها كاميرا “العمق”، فقد تدخلت قوات الأمن لفض تجمع حاول المشاركون تنظيمه بساحة 9 أبريل، بالقرب من السوق الفوقي بطنجة، حيث تم تفريقهم ومنعهم من التجمع بالساحة، وسط إنزال أمني كبير.

وربط منظمو الوقفة تحركهم بالاعتراض على مشاركة إسرائيل في معرض الطيران الدولي بمراكش، معتبرين أن حضورها في هذه التظاهرة يأتي لعرض الأسلحة الجوية والقتالية الإسرائيلية الفتاكة التي تشن بها حرب الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة، وفق تعبيره.

وفي تصريحات عقب منع الوقفة، عبر عدد من أعضاء المبادرة المغربية للدعم والنصرة عن استغرابهم مما اعتبروه استمرار منع الاحتجاجات المتضامنة مع فلسطين بمدينة طنجة، مشيرين إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تتدخل فيها السلطات المحلية لمنع وقفات مماثلة خلال الأشهر الأخيرة.

وقال متحدثون إن مدنا مغربية أخرى تعرف تنظيم وقفات وتجمعات داعمة لفلسطين بشكل عادي، مستحضرين احتجاجات تنظم بالعاصمة الرباط ومراكش ومدن أخرى، بالتزامن مع ذكرى السابع من أكتوبر، في حين تتواص القيود المفروضة على التحركات الاحتجاجية بطنجة وتطوان، حسب قولهم.

وكشف أحد النشطاء أن هذه هي المرة الرابعة عشر على التوالي التي يُمنع فيها التظاهر بطنجة، معتبرا أن استمرار منع هذه الوقفات يطرح تساؤلات بشأن أسباب التعامل المختلف مع الاحتجاجات التضامنية مع فلسطين، مطالبا بتوضيحات حول مبررات منعها، مشيرا إلى أن المحتجين متمسكين بحقهم في التعبير عن مواقفهم الرافضة للتطبيع.

وعقب فض الوقفة، أصدرت المبادرة المغربية للدعم والنصرة بلاغا وطنيا، عبرت فيه عن إدانتها لما وصفته بـ”الاستهداف الممنهج لحرية التعبير والحق في التظاهر السلمي بمدينة طنجة”، مستنكرة القرارات التي اعتبرتها تعسفية، داعية إلى تدخل عاجل لوقف ما وصفته بـ”الممارسات القمعية والشطط في استعمال السلطة”.

وقالت المبادرة، في البلاغ الصادر بالرباط بتاريخ 10 أكتوبر 2026، إن طنجة شكلت، على مدى ثلاث سنوات من الحرب على غزة، إحدى أبرز ساحات التعبير السلمي عن التضامن مع فلسطين، معتبرة أن المنع المتكرر للوقفات بالمدينة يمثل استثناء مقارنة بما يجري، وفق تقديرها، في مدن مغربية أخرى.

واعتبرت الهيئة أن قرارات المنع تمس الحق الدستوري في التظاهر السلمي، ووجهت اتهامات للسلطات المحلية بالخضوع لما وصفته بتحريض جهات مناهضة للحراك التضامني مع فلسطين، من دون أن يتضمن البلاغ توضيحا صادرا عن السلطات بشأن أسباب منع الوقفة الأخيرة.

وشددت المبادرة على تضامنها مع النشطاء الذين قالت إنهم يتعرضون للمنع خلال تحركاتهم السلمية، مجددة تمسكها بمواصلة دعم القضية الفلسطينية ومناهضة التطبيع، والدفاع عن الحق في التظاهر السلمي بالوسائل التي وصفتها بالمشروعة.

يأتي ذلك بعدما عرفت طنجة، خلال فترة الحرب على قطاع غزة، حراكا احتجاجيا متواصلا دعما للفلسطينيين ورفضا للتطبيع، جعل المدينة من أبرز ساحات التعبئة الشعبية في المغرب والعالم تضامنا مع القضية الفلسطينية خلال حرب الإبادة الجماعية بغزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *