“إذا عرضها علي الملك فلن أتردد”.. الرباح ينفي “رواية خبيثة” عن استعداده لتولي منصب سفير المغرب بإسرائيل

أثار حديث منسوب إلى الوزير السابق عزيز الرباح، بشأن استعداده لتولي منصب سفير المغرب لدى إسرائيل، سجالا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشر شخص يدعى “مصطفى عمرو أمزير” تدوينة عبر صفحته على فيسبوك، تضمنت تفاصيل لقاء جمعه بالرباح، صباح الثلاثاء 27 أكتوبر الجاري، بمحطة القطار الدار البيضاء المسافرين، قبل أن يخرج الأخير بتوضيح ينفي فيه الرواية المنشورة، ويتهم صاحبها بمحاولة استدراجه وتوريطه.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تدوينة نشرها الشخص المذكور على حسابه بموقع “فيسبوك”، قال فيها إنه التقى مصادفة بالرباح أثناء مغادرته محطة القطار، حيث بادره بالسلام، قبل أن يستسمحه في طرح سؤال يتعلق بمدى استعداده لتولي مهمة سفير للمغرب لدى إسرائيل، في حال عُرض عليه هذا المنصب.
وبحسب رواية صاحب التدوينة، فإن الرباح أجابه ضاحكا: “اطمئن هناك من هو مرشح لهذه المهمة أفضل مني”، قبل أن يستدرك بالقول: “لكن ليس لدي مشكل.. إذا عرضها علي ملك البلاد فلن أتردد في قبولها”.
وأضاف الناشط الفيسيوكي أنه أبدى استغرابه من الجواب المنسوب إلى الوزير السابق، متسائلا عن إمكانية تمثيله المغرب لدى إسرائيل، لينقل عنه ردا آخر جاء فيه: “يا أخي لا تسمع لمن يزايد في الشعارات فأحسنهم لو استدعاه مقدم الحومة لهذه المهمة لما تردد في الاستجابة”.
غير أن الرباح سارع إلى تقديم رواية مغايرة لما جرى خلال اللقاء، من خلال تدوينة عنونها بـ”للحقيقة”، نفى فيها أن يكون الحديث قد دار على النحو الذي أورده عمرو أمزير، موجها إليه اتهامات بمحاولة استدراجه إلى تصريحات بغرض توظيفها ضده.
وأوضح الرباح أنه كان أمام محطة القطار بالدار البيضاء، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، عندما اقترب منه شخص لا يعرفه، وبادره بحديث وصفه بأنه يحمل في ظاهره الغيرة والنصيحة، قبل أن يسأله: “هل ما زلت مستعدا أن تذهب إلى إسرائيل؟”.
وأكد الوزير السابق أن جوابه عن السؤال كان مختلفا عما ورد في التدوينة، قائلا: “ولأنني غالبا لا أرد أحدا كيفما كان إلا إذا كان هناك مانعٌ معتبرٌ، قلت له بعفوية وصدق: “لا أصلح لذلك”، موضحا أن غايته كانت إنهاء الحديث.
وأضاف الرباح أن الشخص المعني واصل الحديث رغم جوابه، معتبرا أن إصراره كشف، وفق تقديره، عن رغبة في استدراجه وتوريطه، قبل أن يوضح أن ما صدر عنه بعد ذلك لم يكن حوارا بالمعنى الذي قدمته التدوينة.
وقال في هذا السياق: “فكانت كلماتي القليلة مجرد بضع جمل رادعة، وليست حوارا ولا أجوبة؛ حتى لا يحقق غاية توريطه واستفزازه”، مشيرا إلى أن اللقاء والرد على السؤال لم يستغرقا سوى لاحظات معدودة.
واختار الرباح لغة شديدة في الرد على صاحب التدوينة، واصفا ما نشره بأنه “تدوينة خبيثة ومغرضة”، ومستهلا توضيحه بعبارة “الخبث ملعون صاحبه ولو تظاهر بالإيمان والغيرة.”، قبل أن يختمه بآيتين قرآنيتين.
ويأتي هذا السجال على خلفية موقف سابق عبّر عنه الرباح في فبراير 2021، عندما كان وزيرا للطاقة والمعادن والبيئة، خلال استضافته في برنامج “حديث مع الصحافة” على القناة الثانية، حيث أعلن استعداده لزيارة إسرائيل إذا اقتضت مسؤولياته الحكومية ذلك.
وكان الرباح قد صرح آنذاك: “أنا أمثل الدولة المغربية وملي تجي أقوم بالواجب، أتحمل مسؤوليتي فيها”، مؤكدا في المقابل أنه، بصفته الشخصية، ليس لديه ما يقوم به في إسرائيل، وأن موقفه من القضية الفلسطينية لم يتغير.
اترك تعليقاً